الإثنين 19-08-2019 19:22:26 م
لا لعودة الشمولية
بقلم/ بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
نشر منذ: 11 سنة و 11 شهراً و 20 يوماً
الثلاثاء 28 أغسطس-آب 2007 09:57 ص
عندما فشل الحزب الاشتراكي في استغلال الوحدة للبقاء متحكما برقاب أبناء الجنوب الذي تمكن من حكمهم لفترة من الزمن عن طريق القوة والانقلابات لجا إلى التمرد وإشعال الحرب وإعلان الانفصال.
فالحزب الاشتراكي لم يصل الحكم عن طريق الانتخابات ولم تقم خلال حكمه أي انتخابات حرة وتعددية فرئيس الدولة لا يتم اختياره عن طريق أي انتخابات حرة أو غير حرة بل كان يتم اختياره بواسطة الحزب الاشتراكي وهو الحزب الوحيد في البلاد.
اما ما كان يسمى بمجلس الشعب لم تكن له أي صلاحيات وكانت طريقة انتخاب أعضائه اقرب إلى التعيين منها إلى الانتخابات.
أن ذلك يدل على أن الحزب لم يكن يوما من الأيام يمثل الشعب في هذه المحافظات لا من قريب ولا من بعيد وقد أتضح أمرا جليا من خلال الأصوات التي حصل عليها في الانتخابات التنافسية التي جرت ولذلك فان ادعاء الحزب بأنه يمثل أبناء الجنوب هو ادعاء أجوف لا أساس له على الإطلاق.
لذلك فقد افتضحت الشعارات التي يختفي وراءها في أزمة عام 1994م مثل إصلاح مسار الوحدة أولا وحماية مصالح أبناء الجنوب فيما بعد لقد أتضح جليا انه كان ابعد مما يكون عن هذه الشعارات لأنه في الواقع كان يحاول فقط أحكام سيطرته مرة ثانية على ما كان يسمى بالمحافظات الجنوبية وإبقائها إمارة اشتراكية تحكم بقوة الحديد والنار بعد ان فشل في ان يكون له قاعدة سياسية على مستوى اليمن.
لكن جماهير شعبنا في كامل اليمن وفيما كان يسمى بالمحافظات الجنوبية وقفوا ضد محاولاته هذه وعندما فرض الحرب على البلاد حاربه أبناء المحافظات الجنوبية قبل غيرهم من أبناء اليمن الآخرين.
واليوم بعد أن فشل الحزب الاشتراكي في استغلال الديمقراطية لتحقيق سيطرته على اليمن أو على الأقل إعادة سيطرته على ما كان يسمي بالمحافظات الجنوبية لجا إلى نفس الأسلوب انه يكرر نفس الشعارات لتحقيق نفس الأهداف انه بذلك يكرر نفس الأخطاء التي ارتكبها في عام 1994م فمطالبة الأخيرة بإصلاح مسار الوحدة من خلال العودة إلى اتفاقية الوحدة ودستورها ليست جديدة وكذلك فان تحريضه لمن يسميهم بأبناء الجنوب على الانفصال ليس جديدا أيضا أنها ستفشل بالتأكيد كما فشلت في الماضي.
فإذا كانت هذه الشعارات لم تنقذ الحزب من ورطنه في عام 1994م فإنها بكل تأكيد سوف لن تنفعه في عام 2007م فالحزب اليوم لا يملك جيشا ولا شرطة ولا ميليشيات انه لا يملك أي رؤيا لعمل أي شئ على الإطلاق انه يعاني من انقسام حاد ومن مناكفات متعددة انه ليس لديه أي حليف إقليمي ولا دولي والاهم من ذلك أن الشعب اليمني في المحافظات الشرقية والجنوبية قد تحرر من العبودية التي فرضها عليه الحزب الاشتراكي فرضا وتنفس الصعداء وطعم مذاق الحرية.
انه في الوقت الحاضر يعي الفارق الكبير بين معاناته تحت حكم الحزب والمتمثلة في التخويف من الاعتقال ومن الإعدامات بدون محاكمة ومن الحروب الداخلية بين قيادات وكوادر الحزب وبين ما يعيشه في الوقت الحاضر حرا يستطيع ان ينتقد حتى رئيس الدولة دون ان يخشى من زوار الفجر الذين سيأخذونه إلى السجن أو ساحة الإعدام.
المواطن اليمني اليوم لا يطوبر أمام مخازن فارغة ولا يخاف من زيارة قريب لان راشنه لا يكفي أسرته ناهيك عن إطعام ضيفه.
المواطن اليمني اليوم لا يحتاج للاحتيال حتى يغادر حيه أو مدينته إلى حي أخر أو مدنية ا خري أو إلى خارج الوطن المواطن اليمني اليوم لا يترقب زيارة مسؤول الحزب اذا لبس هو أو احد أسرته ملابس جيدة.
أن المواطن اليمني اليوم لا يصنف إلى وطني وغير وطني والى مناضل وغير مناضل والى أبناء التجار والمستغلين والعاملين الكادحين ولا إلى سلاطين وثوريين والى شماليين وجنوبيين والى متقدمين ومتخلفين إلى غير ذلك من التصنيفات التي كانت تبرر مصادرة الممتلكات والرقابة الأمنية والتميز في الوظائف الحكومية وخصوصا تلك الوظائف العليا.
لقد تجاوز المواطن اليمني كل الآثار السلبية التي عاني منها تحت حكم الحزب الاشتراكي لكن الخطاب الأخير للحزب الاشتراكي أوضح انه لا يزال يفكر بنفس العقلية انه لا يفهم إلا لغة الشعارات ولا يجيد إلا أساليب الإقصاء والإكراه.
لذلك فقد حاول استغلال بعض القضايا العامة متوهما أمكانية الانقضاض على السلطة بالقوة. أن ذلك مجرد وهم فقط فقد يكون المواطن يعاني من بعض الاختلالات لكنة يفضل معالجتها مع الحكومة التي تستجيب لذلك بما تستحقها.
انه بكل تأكيد لن يستجيب لمن يريد ان يصطاد في الماء العكر لأنه لن يقبل بالعودة ليكون عبدا مكبلا لا حول له ولا قوة.
لذلك يجب ان يقول الجميع نعم للبحث عن المعالجات الممكنة بعض الاختلالات ولا والف لا للعودة إلى الشمولية مرة ثانية حتى يفهم هؤلاء فيوفرون على أنفسهم وعلى اليمن تجربة المجرب مرتين!!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
مقالات
استاذ/علي ناجي الرعويأحـزاب.. لا بوابات للشـياطـين
استاذ/علي ناجي الرعوي
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيسلاح "الهوتو" عند الإشارة..!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالعقول الجامدة !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد