الأربعاء 20-11-2019 11:40:44 ص
إنتخابات عُمان وحرية الصحافة
بقلم/ أحمد الجبلي
نشر منذ: 12 سنة و أسبوعين و 4 أيام
الخميس 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2007 08:17 ص
عدم فوز اية امرأة في انتخابات مجلس الشورى العماني التي جرت يوم السبت الماضي خلّف حالة من الإستياء في أوساط الكثيرين وبخاصة المترشحات اللاتي وصل عددهن الى 21 مترشحة، ممّا جعلهن يعبّرن عن عدم رضاهن عن النتائج التي خرجت بها تلك الانتخابات، ملمحات الى رشاوى وشراء للأصوات فيما أرجع البعض منهن ذلك الى تدني الوعي في أوساط الناخبين والناخبات.
ما أثار انتباهي في هذا الأمر هو جرأة بعض المترشحات في طرح وجهة نظرهن بشفافية ثم جرأة الصحيفة التي نقلت ذلك عنهن ونشرته في اليوم التالي من اعلان نتائج الانتخابات، وهو مايعني بأن هناك مساحة للحرية بدأت تظهر في الصحافة العمانية.
ولا أنكر بأنني كنت احد الذين راهنوا بشدة على فوز المرأة وحصولها على اكثر من المقعدين اللذين كانت تحتلهما في مجلس الشورى في اكثر من دورة سابقة، ليس رمياً بالغيب ولكن ماشاهدناه من حضور كبير للمرأة كان يؤشر الى ذلك، فقد كانت أعداد النساء تفوق الرجال بكثير في اكثر من مركز اقتراع قمنا بزيارته في محافظة مسقط.
ومايمكن استنتاجه من نتائج الانتخابات هو ان اكثرية النساء منحن أصواتهن للرجال، اما لماذا فهذه المسألة تحتاج الى دراسة مسبباتها خاصة وان مثل هذه الحالة لاتقتصر على سلطنة عمان فقط، بل هي حالة دائماً ما تحدث في عالمنا العربي، وقد رأينا ذلك في اكثر من انتخابات جرت في هذا البلد أو ذاك بمافيها بلادنا.
وكما قال وزير الداخلية العماني للصحفيين بعد ان عبر عن أسفه لفشل النساء المترشحات «هكذا هي الانتخابات لافرق فيها بين رجل وامرأة».
على أية حال، وبعيداً عمّن فاز ومن فشل، فإن الانتخابات العمانية سجلت خطوة متقدمة على طريق تطوير التجربة الديمقراطية التي تمضي بثبات الى الامام مع الاحتفاظ بالهدوء والتدرج اللذين تتصف بهما السياسة العمانية بشكل عام وهو مايثير الاعجاب فعلاً.
ولذا، حتى اذا كان بعض المثقفين العمانيين يرون بأن التجربة الديمقراطية لاتزال ينقصها الكثير، فذلك لايعني ان الدولة لاتدرك هذا الأمر، لكنها تضع في اعتبارها -كما بدا لي- الكثير من الاعتبارات ولا تحاول القفز على الواقع العماني لتحقيق متطلبات التطور المنشود بين ليلة وضحاها، في ذات الوقت الذي تحرص فيه على الحفاظ بخصوصية الشورى العمانية تجنباً للتقليد أو المضي في فلك الآخرين مهما كانوا.
وبالرجوع الى ما قاله جلالة السلطان قابوس بن سعيد في العيد الوطني الأول لسلطنة عمان قبل ستة وثلاثين عاماً «سوف نعمل جادين على تثبيت حكم ديمقراطي عادل في بلادنا في اطار واقعنا العماني وحسب تقاليد وعادات مجتمعنا» يبدو واضحاً حرص جلالته على هذه الخصوصية وبناء التجربة وتطويرها خطوة بخطوة حتى تبلغ مرحلة الكمال التي أرادها لها وتتحقق فيها المنافسة الحقيقية التي يتطلع اليها ابناء عمان.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط: صنعاء تعاني الأمرين
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىوأخيرا... الحوار!
كاتب/نصر طه مصطفى
دكتور/عبدالعزيز المقالحفي رثاء الرغيف
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلتكن الأولوية للوطن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
علي عبدالله صالح.. عقلية فطنة وصدر واسع
هشام حمود الصبري
مشاهدة المزيد
عاجل :
الحديدة: قوى العدوان تقصف منازل المواطنين في الجربة العليا بمديرية الدريهمي المحاصرة