الإثنين 19-08-2019 19:02:16 م
أيها الساسة... هلا خففتم من الضجيج؟!
بقلم/ كاتب/نصر طه مصطفى
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 12 يوماً
الخميس 06 ديسمبر-كانون الأول 2007 08:43 ص
حسناً فعل الرئيس بدعوته القيادات السياسية الموجودة خارج البلاد للعودة إلى الوطن، وحسناً فعل بإطلاق الساسة الموقوفين على ذمة الشعارات الشطرية والمناطقية، وحسناً فعل بتأكيده على ضرورة اتباع أسلوب الحوار نهجاً لمعالجة الخلافات السياسية، وحسناً فعل بدعوته إغلاق ملفات الماضي والالتفات لبناء المستقبل...
وأيا ما كان أو سيكون رد فعل الأطراف المعنية بما دعا إليه الرئيس فلابد من القول كفى البلاد ما يعيشه ساستها وإعلاميوها في الحكم والمعارضة من خلافات ومهاترات وجدالات ومناكفات لا تنتهي، شغلت البلاد والعباد وأقلقت المستثمرين وصوَّرت الأوضاع وكأنها قاب قوسين أو أدنى من الصراع والقتال والانقسام والانهيار... لا نكاد نخرج من قضية حتى يتم إقحامنا في أخرى، ولا نكاد نحل مشكلة حتى يتم افتعال أخرى، وفي كل الأحوال لا نجد مستفيداً من كل ذلك لا في الحكم ولا في المعارضة حتى لو كانت هذه الأخيرة تظن أنها مستفيدة فإنها تعيش وهماً كبيراً وهي لن تقول أكثر مما قالته في الانتخابات المحلية والرئاسية ولن تجد فرصة للخطاب المباشر مع الناس أفضل مما وجدته في تلك الانتخابات ومع ذلك فقد رأت بنفسها نتيجة الخطاب العدواني الذي يبالغ في الإساءة وفي تصوير الوقائع على غير حقيقتها... فلماذا الإصرار على البقاء في نفس الدوامة؟ ولماذا الإصرار على استمرار المناكفات والمهاترات على كل صغيرة وكبيرة؟!
     إن التأثير الإيجابي للكلمة الطيبة يفوق بمراحل ما يمكن لأي طرف سياسي أن يتوقعه من تأثير إيجابي لصالحه من كلمة سوء تقال هنا أو هناك، وقد لفت نظري مؤخراً بعض المواقف الطيبة لعدد من قادة المعارضة فيما يخص مسألة عدم ربط قضية الوحدة الوطنية بالقضايا المطلبية، ولاشك أن ترحيب المؤتمر الشعبي العام بما صدر عن حزبي الإصلاح والاشتراكي في هذا الخصوص كان كفيلاً بخلق أجواء طيبة في البلد بشكل عام، وهو ما نحتاجه جميعا وليس طرفاً بعينه... فهل يعقل أن تهدف بعض القوى السياسية إلى تسخين الأجواء بشكل جنوني بهدف إقلاق المستثمرين وتخويفهم بحجة أن المؤتمر الشعبي العام هو من سيستفيد من نجاح الاستثمارات؟! إن كان هناك من يفكر بهذه الطريقة فوالله إنها مأساة ما بعدها مأساة وسيتحمل هؤلاء جزءاً من وزر معاناة العاطلين والباحثين عن فرص عمل على اعتبار أن الفاسدين الذين (يطيًّرون) المستثمرين بمختلف الحجج يتحملون هم كذلك جزءاً من هذا الوزر... وإذن فإن خلق أجواء صحية للاستثمار ورؤوس الأموال هو مسؤولية الجميع في الحكم والمعارضة وليس مسؤولية من في الحكم فقط، فالذين سيستفيدون من فرص العمل التي ستوافرها الاستثمارات هم أبناء اليمن وليسوا أبناء الحزب الحاكم، ولذا كم أتمنى أن أجد الأحزاب الرئيسية وقد عادت إلى طاولة الحوار للتحدث فيما بينها بهدوء ومسؤولية عن صورة المستقبل بعيداً عن ضجيج الإعلام وهدير التصريحات وصخب المناكفات التي لا تسمن ولا تغني من (انتخابات)!!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
مقالات
كلمة  26 سبتمبرالمصير المشترك
كلمة 26 سبتمبر
كلمة  26 سبتمبرالمصير المشترك
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/أحمد الحبيشيمن عدن الى الوطن
كاتب/أحمد الحبيشي
عيد المجد والشموخ
سلطان صالح الباكري
يحيى علي نوريدعوة الرئيس
يحيى علي نوري
مشاهدة المزيد
عاجل :
كمين محكم لوحدة الهندسة بـ7 عبوات ناسفة استهدف أعدادا من مرتزقة الجيش السعودي في مجازة بـعسير وسقوط قتلى وجرحى بصفوفهم