الثلاثاء 18-02-2020 06:37:07 ص
تحيا الضالع.. ويسقط الإعلام..!
بقلم/ كاتب/نزار العبادي
نشر منذ: 12 سنة و شهر و 16 يوماً
الثلاثاء 01 يناير-كانون الثاني 2008 12:37 م
من لم يعرف الديمقراطية فليتعلمها من أبناء الضالع.. ومن كان مغرماً بالوحدة فليسكن الضالع ليستنشق أنفاسها كل حين.. ومن كان فاسداً فحذارِ أن يقصد الضالع، فثمة شعب حرّ هناك، لا تروضه الخطابات والشعارات..!
من يرد أن يعرف معدن أبناء الضالع فليقرأ كتاب (ملوك شبه جزيرة العرب) الذي ألفه الجنرال البريطاني (هارولد جاكوب) عن خدمته في «قعطبة»، أو أياً من كتب التاريخ فجميعها تؤكد شجاعة أبناء الضالع، فالإمام يحيى حميد الدين عندما أراد إخضاع الضالع لسلطته أرسل جيشاً جراراً قدم إليها وهو يدوي بزامل يقول:
(يا بندر الضالع توّسع .. لجيش سيدي والمدافع
هذه السنة حسبة من الله .. نأخذ عدن وأبين ويافع)
فكان أن سحق هذا الجيش على مشارف الضالع، وهو الحال نفسه مع أسلافه، أو في النضال ضد الانجليز.
مشكلة الضالع الوحيدة هي الإعلام الذي ما زال يتجاهلها، بل ويظلم أبناءها.. فبالأمس كان إعلام المعارضة يستغل الممارسات السلمية على نحو بشع جداً، وألصق بأبناء الضالع تهمة «الانفصال» حتى ظن الشارع اليمني أنهم انفصاليون حقاً، وعندما أحست النخب السياسية والثقافية بالمؤامرة، وانتفضت تدلي بتصريحات لدرء الشبهة عن أبناء الضالع لم يجدوا أحداً ينقل تصريحاتهم إلى الرأي العام - فالإعلام «المشاغب» توارى فجأة..
وحين احتضنت الضالع مهرجان الذكرى الخامسة لرحيل الشهيد جار الله عمر، فإن الحشود الإعلامية التي اختنقت بها فنادق دمت والضالع آوت بعد المهرجان إلى مقايلها ثم فراشها من غير أن تنقل شيئاً ذا قيمة مما حدث - وأستثني الأخ صقر المريسي- لأن هذه الوسائل لم تجد شعاراُ انفصالياً واحداً يستحق التطبيل والتهليل، ولا أيضاً حوادث عنف، لأن أبناء الضالع حرصوا على الاحتفاء بجار الله عمر بنفس أخلاقه وثقافته الوحدوية الراسخة وعقلانيته.
أمس، ولليوم الثالث على التوالي اعتصم العاطلون عن العمل والذين بدون توظيف أمام مبنى محافظة الضالع احتجاجاً على عبث المجلس المحلي بتوزيع الدرجات الوظيفية، وتطور الاعتصام إلى مسيرة تهتف: (أين الوظايف يالصوص) قاصدين بذلك الهيئة الإدارية لمحلي المحافظة التي جميع من فيها من أحزاب اللقاء المشترك.. ولأن محلي الضالع يقوده المشترك قاطعت جميع الصحف أخبار الضالع، ولم يجرؤ أحد على نقل خبر الاعتصامات باستثناء المريسي الذي يراسل صحيفة مستقلة.. ولو كان محلي الضالع من الحزب الحاكم لخطت الصحف الهتافات بالدم إن لم يكفيها قلم.
مدينة قعطبة شهدت أيضاً اعتصامات منذ بداية الأسبوع لكن التعتيم الإعلامي (المتعمد) كتم أنفاس كل شيء في الضالع لأنه إعلام فاسد من نفس معدن المجلس المحلي المتهم بالفساد، وبنفس معدن الفاسدين في مستشفى قعطبة، وفي مكتب تربية مديرية جُبن، وغيرها من الأماكن التي لا يحمل همومها الإعلام.. وأنا واثق لو أن طفلاً من أبناء الضالع صاح في شارع بهتاف انفصالي لتناقلته صحف المعارضة ومواقعها الإلكترونية، ولقالت إن مظاهرة حاشدة يقودها طفل في الضالع تطالب بالانفصال..!!
لذلك ارتأيت اليوم أن أنتصر لأبناء الضالع وأهتف: «فليسقط الإعلام.. ولتحيا الضالع»! وليحيا الذين هتفوا (أين الوظايف يالصوص) وطالبوا الرئيس بإقالة محلي (المشترك) في الضالع، الذين أثبتوا بأن المعارضة العاجزة عن تسيير محافظة لا تصلح لحكم بلد، وأن الفساد ليس ابناً شرعياً للحزب الحاكم، بل «ابن حرام» قد يكون أبوه في الضالع اللقاء المشترك!
ربما على جميع القوى السياسية أن تتعلم من مدرسة الضالع، وتدرك أن الشعب الحر يستحيل ترويضه لأي ممارسات تخل بثوابته ومبادئه الوطنية، وإن على من يراهن على كسب ود الضالع عليه أن ينسى انتماءه الحزبي ويخلص بشرف لابنائها ويتفانى في خدمة احتياجاتهم.. وإلاّ فإن الضالع ستلفظه، وتهتف ضده .. وسيجدون أقلاماً إعلامية شريفة توصل صوتهم للرأي العام رغماً عن أنف كل الوسائل التي تعتبر الضالع (محمية) خاصة باللقاء المشترك.
 عن صحيفة الجمهورية
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
انتصارات استراتيجية شاملة
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: هل رجعتْ بنَا الأوقات إلى عصرِ وأدِ البنات؟!
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع :تَزْويرٌ إماراتي كفيلٌ بتوسيخ صفحات التأريخ
عبدالسلام التويتي
مقالات
اغتيال بوتو.. نسف إحساس التفاؤل بالعام الجديد
ديفيد بوردر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمسارات التجدد .. في العام الجديد!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/نصر طه مصطفىفي وداع الشيخ الجليل
كاتب/نصر طه مصطفى
كاتب وصحافي/جاسر بن عبدالعزيز الجاسررحيل حكيم اليمن
كاتب وصحافي/جاسر بن عبدالعزيز الجاسر
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيمطلوب إجابة عاقـلــة .. !
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد