الجمعة 06-12-2019 23:17:15 م
كذبوا وصدقوا أنفسهم..!
بقلم/ كاتب/نزار العبادي
نشر منذ: 11 سنة و 10 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 14 يناير-كانون الثاني 2008 09:39 ص
ليس من ثورة أو تغيير إلاّ وتراهن على الشارع الشعبي الذي لم يسبق أن صمد أمامه أعتى طغاة العالم، إلاّ أن القوى السياسية في اليمن ما زالت تتحدث عن الشارع، وتحرك الشارع، لكنها في كل مرة تسجل هزيمة جديدة.. فيا ترى لماذا شارع المعارضة اليمنية وحده المهزوم عبر التاريخ!؟
من يعود إلى كتب التاريخ لابد أن يزداد يقينه بأن الشارع فوق كل الممالك والسلاطين، وإن نابليون بونابرت الذي تم نفيه من العرش الفرنسي إلى جزيرة «سانت هيلانة» أعاده الشارع الفرنسي إلى العرش مجدداً رغم أنوف الجميع.
إن الحقيقة التي يجب الاعتراف بها هي: إن ما نطلق عليه «الشارع» في اليمن وتتحدث المعارضة عن تحريكه هو في حقيقته شارع زائف لا يمثل نبض الجماهير أو إرادتها، ولا يتعدى مجموعة صغيرة من الحزبيين الذين يتم نقلهم بالحافلات بين مدن اليمن ليظهروا أمام الكاميرات «شعباً».. وهؤلاء أنفسهم يمثلون أعضاء في كل منظمة أو تكوين مدني ينبثق في الساحة.. وهم أيضاً بينهم قسم كبير يمثلون أقلام وإعلام المعارضة.
يبدو لي أن المعارضة كمن يكذب الكذبة فيصدقها، لذلك فإن فقدان التوازن السياسي في الساحة الوطنية بين الحاكم والمعارضة ما زال يمثل عقبة في تطور اليمن، لأن أي سلطة لا يستقيم شأنها على النحو الطموح ما لم تقف لها معارضة قوية بالمرصاد، وتقيّم أداءها بموضوعية، وبعيداً عن الحسابات الشخصية والحزبية الضيقة التي تنتهي إلى تسويات مقايل قات..
الشارع اليمني حتى اليوم لم يتحرك، لأنه لم يجد القوة السياسية الوطنية القادرة على كسب ثقته وولائه، ومن ثم قيادته إلى غاياته المنشودة.. فالذين تحدثوا عن (زحف مقدس) نحو عدن يوم الثلاثين من نوفمبر ما زال الشارع يجهل لماذا ناموا صبيحة الثلاثين من نوفمبر، وتوارى من الشارع!؟
وما هي طبيعة الصفقة التي أبرمت قبل ساعة الصفر بوقت قصير!؟ كما أن الذين راهنوا على (ملتقى التصالح) وحشدوا له من كل المحافظات الجنوبية، ما زال الشارع يجهل لماذا تشتتوا في عدن بين ميدان 22 مايو وكراج الهاشمي وخورمكسر!؟ وكيف ولماذا تبددت جموعهم، وسقطت راياتهم، واستحال أنصارهم كما يقول المثل (غنم بلا راعي)..!
إن التأمل بمبادرات المعارضة وما تخلص إليه أنشطتها من فشل في كل مرة.. بغض النظر عن مشروعية الأهداف، يقف على مشكلة مهمة تعاني منها المعارضة وهي انعدام الوفاق والانسجام بين كياناتها .. إضافة إلى عدم وضوح برامجها ورؤاها الوطنية، كونها تتجاذب العلاقة فيما بينها البين على أساس المصالح وليس المسألة الوطنية.
ومن هنا فإن ما يحدث في اليمن لم يكن حراك شارع شعبي، وإنما حراك شارع حزبي، وفي حدود ضيقة.. ومثلما ننتقد بعض الصفات الحكومية عندما تنحصر الوظائف ضمن فئة محددة، فإن الخطأ نفسه ترتكبه المعارضة عندما تراهن على حراك أعداد محدودة من الناشطين في صفوفها وليس على الشارع الشعبي.
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانينقطة وفاصلة ..أفراح 13يناير الدامي
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةيتصالحون بالدم!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةتصالح" من نوع خاص!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد