الخميس 12-12-2019 04:11:40 ص
هل أتاكم نبأ الضالع؟!
بقلم/ كاتب/نزار العبادي
نشر منذ: 11 سنة و 10 أشهر و 24 يوماً
الأربعاء 16 يناير-كانون الثاني 2008 08:41 ص
مجدداً سأحني قامتي أمام أبناء المحافظة الوحدوية، وسأهتف مرة أخرى «تحيا الضالع»! فمن كان عظيماً وجبت له الانحناءة، فكيف والحال مدينة تنتفض بوجه التخريب، وتذود بأبنائها عن شرف عذريتها الوحدوية!
مجدداً سينتصر قلمي لأبناء الضالع رغماً عن أنف الإعلام الأصفر الذي تكتم على ما حدث في الضالع يوم الثالث عشر من يناير، حين كانت «فرزة الهاشمي» في عدن تتقيأ شرذمة التخريب والفتن، بينما الضالع تصفع أولئك الذين تجرأوا على خدش عفافها الوحدوي.
يوم الثالث عشر من يناير كان في الضالع مشهدان: الأول نائب برلماني تتبعه عدد من سيارات الرجال المسلحين، ممن ربطوا على صدورهم مخازن الرصاص، وتدلت من أحزمتهم القنابل اليدوية - على طريقة مليشيات الموت العراقية - طافوا مدينة الضالع، وقطعوا الطرق، وأحرقوا الإطارات، وعملوا حواجز من الحجارة، وتبختروا في الطريق الرئيس يتقدمهم العضو البرلماني نافخاً ريشه.
وبعد ساعة واحدة من ذلك، بدأ المشهد الثاني ـ مجاميع غفيرة من أبناء الضالع يخرجون من كل الأزقة بغير أسلحة، ويثبون على نقاط التقطع فيزيلونها، ويخمدون حرائقها بالأتربة، ويفتحون الطرقات، وتتعالى هتافاتهم مدوية باسم الله والوحدة والوطن حتى أرجفت فرائص المسلحين الذين هرولوا مذعورين مع النائب البرلماني وصعدوا سياراتهم فارين كما الفئران، فيما اللعنات تطاردهم، وصبيان وأطفال الضالع يرجمونهم بالحجارة، ويهينون كرامتهم بالشتائم.
قلتها من قبل، وسأكررها: من لم تترسخ الوحدة في قلبه فليسكن الضالع ليتعلم حبها، ومن كان فاسداً فحذار أن يقصد الضالع.. فهذه المحافظة موطن الأحرار الذين لم يستكينوا لمستعمر أو ظالم.. وموطن رجال يتعاطون حب الوحدة من أثداء أمهاتهم الحرائر.. وهم قد يتظاهرون ضد الغلاء.. ضد الفاسدين، احتجاجاً على ظلم.. لكن هيهات أن يتظاهروا ضد الوحدة، لأنها تجري مع الدماء في عروقهم.
الضالع مدرسة ينبغي أن تتعلم منها كل مدننا اليمنية.. وينبغي أن يكون موقفهم يوم الثالث عشر من يناير هو السلوك الذي نمارسه جميعاً لحماية أمن وسلام مدننا، وممتلكاتنا، وأعراضنا، قبل أن تمتد إليها أيدي من لايخافون الله في عدوانهم وتخريبهم وبطشهم.
ماحدث في الضالع يكشف الحقيقة الكاملة لهؤلاء المهرولين بالهتافات ضد الوطن.. فقد رأى جميع أبناء الضالع بأعينهم كيف سقطت الأقنعة (الديمقراطية)، والشعارات الحماسية في أول فرصة سنحت لهذه الفئة بتكشير أنيابها.. فخرجوا إلى أبناء شعبهم بالأسلحة والقنابل، وإشعال الحرائق.. ليؤكدوا - من غير أن يعلموا - بأنهم سيحكمون بقوة السلاح، ولن يسمحوا لصوت أن يعلو على أصوات القنابل.. وهذا هو عهد الشعب اليمني بهم يوم كانوا يحكمون، ويوم عاثت مليشياتهم في المناطق الوسطى قتلاً وتخريباً.
للأسف الشديد تكتمت الصحف على ما حدث في الضالع، وخذل الإعلاميون أبناء الضالع مجدداً كما لو كانوا يحرصون على مقاطعة الأنباء التي فيها رفعة رؤوس أبناء الضالع، وتشريف لهذه المحافظة الوحدوية.. فيما ظل الزميل صقر المريسي وحده من ينتصر لوحدوية الضالع.. وهو أمر يستحق التفاتة الأخ محافظ الضالع لتكريم وتشجيع الزميل المريسي، لأنه الوحيد الذي نقل ذلك المشهد الوحدوي الرائع الذي جسده أبناء الضالع، ودحروا به الشرذمة التخريبية التي قدمت الضالع مدججة بالسلاح لتحكم أبناءها بديمقراطية القنابل وقطع الطرق..!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: سيسيٌّ تاجر بالبحر والبر
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالقضــــــــاء..!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/امين الوائلياستدعاء العضلات فشل آخر!
كاتب صحفي/امين الوائلي
الله يحفظ اليمن
فواز بن حمد الفواز*
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةبئس ما يصنعون
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد