السبت 16-11-2019 01:25:37 ص
الماضويون القدامى والجدد!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر و 3 أيام
الإثنين 11 فبراير-شباط 2008 08:53 ص
بالتمعن في حقائق الأحداث والمخططات التآمرية ، التي واجهت الثورة اليمنية وسعت إلى ضرب بنيانها واستهداف مسار نظامها الجمهوري ، عن طريق تلك النزعات المضادة التي بدت أكثر عدوانية - في قيام - قوى التطرف الظلامي والإمامي الكهنوتي بفرض الحصار على عاصمة الوطن اليمني صنعاء .. وهو الحصار الذي أرادت من خلاله تلك القوى قلب المعادلة والانقضاض على الثورة ، وتقويض حلم اليمنيين في التحرر من عصور الاستبداد والاستعباد وثالوث التخلف ، والعزلة ، والجهل ، والانحراف بالقاعدة الوطنية التي كانت الحصيلة الطبيعية لمسيرة طويلة من النضال والتضحيات وشلالات من الدماء قدمها هذا الشعب من أجل استعادة كرامته وامتلاك إرادته والخروج من القمقم المظلم.
- بالتمعن في هذا المشهد والوقوف على وقائعه وما حفل به من التفاصيل سواء تلك التي وردت في الورقة القيّمة التي قدمها فخامة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح يوم أمس في الجلسة الافتتاحية لندوة (توثيق تاريخ الثورة اليمنية) والمكرسة لمناقشة ملحمة السبعين يوما ، والتي يعد الأخ الرئيس من أبرز من صنعوا فجرها المشرق وانتصروا للحق وصمدوا في مقاومة الباطل حتى زهق .. أو في ما ورد في شهادات من عاصروا وشاركوا وساهموا في دحر ذلك الحصار الظالم عن صنعاء وإلحاق الهزيمة بقوى الارتداد والجهالة وتلقينها الدرس المستحق ، حيث أن في كل ذلك ما يدلنا على التشابه الكبير في حلقات التآمر بين ما واجهته الثورة اليمنية في النصف الثاني من العقد السادس من القرن الماضي ، وبين ما تتعرض له الوحدة اليمنية اليوم من نهش ونخر فاضح ومقيت من قبل عناصر الفرقة والشقاق الذين يتوهمون أن بوسعهم أن يحققوا عن طريق السياسة ، واستغلال مناخات الديمقراطية ما سبق وأن فشلوا في إنجازه عبر الأزمات التي أشعلوها في السنوات التي أعقبت إعادة تحقيق الوحدة وما تلاها في صيف 1994م ، ما يعني أن الماضويين القدامى والماضويين الجدد يلتقون في توجه واحد ، تجمعهم غايات وأهداف ظلامية مشتركة وخاصية واحدة ، يستمدون منهجيتها من ثقافة ثأرية تقوم على القهر والظلم الاجتماعي والاستبداد السياسي والجفاف الأخلاقي الذي يجدون فيه مجالا للتنفيس عن دواخلهم ومنفذا لتصفية حساباتهم القديمة مع الوطن وأبنائه.
- وبفعل هذه النزعة الخبيثة صوبوا سهامهم على الوحدة الوطنية باعتبار أن هذه الوحدة تشكل عنوان الثورة اليمنية ، وإعادة تحقيقها مثّل أعظم مكتسباتها.
- وكما يتجلى في محاولاتهم البائسة والمكشوفة ، فقد ظلت كل التحولات التي حققها شعبنا على صعيد مسيرة البناء التنموي والديمقراطي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي ليست بعيدة عن ذلك النوع من الاستهداف ، بما في ذلك المناخ الديمقراطي الذي يتحركون من خلاله وما يكفله من الحريات والحقوق ، حيث لم يتوقفوا عن محاولة إفساد هذا المناخ ، والانحراف بمساره العملي بواسطة الاعتصامات والتظاهرات ، وإثارة القلاقل ونشر الفوضى وإحياء النعرات الجاهلية بغية تحويل الديمقراطية إلى أداة مدمرة ، بدلا من كونها أداة بناء ، ووسيلة حضارية لتعزيز التماسك والتلاحم والشراكة الوطنية.
- وليس هذا وحسب بل إن تلك العناصر من الماضويين القدامى والماضويين الجدد برهنت بممارساتها أن لا هدف لها سوى إغراق اليمن في لجج الفتن والأزمات وإدخالها منعطفا يفضي إلى واقع يلفه الاضطراب والخوف والهلع ، وتحويلها إلى ساحة مستباحة تتنازعها حمى الفوضى والإعاقة والجمود.
- ولأن مثل هذه الفئات الظلامية (قديمها وجديدها) قد ظلت مرتهنة لغرائزها وأهوائها ودوافعها الخسيسة التي تتعارض مع كل القيم الأخلاقية والوطنية والإنسانية والدينية فإنها لم تتعلم وتتعظ من الدروس وما حاق بها من الهزائم في الماضي فإنها لن تحصد من وراء مشروعها الكريه في الحاضر سوى العلقم ، والسقوط في مستنقع الخزي والعار .. لأن الثورة والوحدة أقوى من أن تنال منهما خفافيش الظلام .. وهي حقيقة سنظل نكررها حتى يفهمها من لا يريد أن يفهم ، ويعقلها من لا يريد أن يعقل ، ويستوعبها أصحاب تلك العقول الجامدة والمتحجرة التي لا تزال غارقة في سباتها ولم تدرك أن يمن 22 مايو أصبح اليوم محصنا بإرادة أبنائه وأنه يستحيل على أي عابث المساس بمكاسب هذا الوطن .. ومن يتوهم غير ذلك لا يعدو كونه ساذجا أو يمني نفسه بالسراب.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالعمالة .. مهارة
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةصوت الحكمة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحغزة.. وصمت القبور
دكتور/عبدالعزيز المقالح
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالخليج والعمالة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
كاتب صحفي/امين الوائليدعونا نغنـي ..
كاتب صحفي/امين الوائلي
مشاهدة المزيد