الثلاثاء 12-11-2019 18:26:47 م
المرأة ستقرر مصير الانتخابات القادمة
بقلم/ كاتب/نزار العبادي
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 28 يوماً
الأربعاء 13 فبراير-شباط 2008 09:07 ص
سواء رضينا أم أبينا، فإن الخارطة الديمغرافية اليمنية تؤكد أن المرأة نصف المجتمع - وربما أكثر بقليل - ومهما حاول البعض إقصاءها، وتهميشها فإنها في النهاية هي من تقرر المستقبل السياسي لليمن.
إذا ما راجعنا البيانات الإحصائية لنتائج الانتخابات النيابية الثالثة 2003م والانتخابات الرئاسية والمحلية الأخيرة 2007م، فإننا لابد أن نقتنع بأن الثقل «الديمقراطي» للمرأة اليمنية يفوق ثقل الرجل في أغلب محافظات الجمهورية، وأن هذا الثقل أخذ في التنامي، الأمر الذي يعزز الاعتقاد لدينا بأن من سيراهن على المرأة هو الذي سيحصد أغلبية المقاعد البرلمانية في انتخابات أبريل 2009م القادمة.
وعلى الرغم من أن الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي) يتبنى على عاتقه مسئولية تنمية مشاركة المرأة، أو ادماجها في الحياة السياسية والمهنية، ودائماً يجهر بموقفه تجاه المرأة، ويدعو في كل مناسبة إلى مناصرتها إلاّ أن القوى السياسية التي تجهر برفضها مشاركة المرأة كانت غالباً هي التي تحصد النسبة الأعظم من أصوات النساء في اليمن..!
البعض يرجع هذه الظاهرة إلى النساء أنفسهن، والبعض الآخر يربطها بآليات عمل الأحزاب، وهو ما نرجحه طبقاً لقراءتنا للواقع المعمول به حالياً.. فالمؤتمر يمتلك قاعدة واسعة من النساء الناشطات، والرائدات للعمل الوطني، سواء على الصعيد السياسي أو الوظيفي، بينهن وكيلات وزارات، ومديرات مؤسسات، وأساتذة جامعات، وحتى سيدات أعمال.. إلاّ أنه لم يسبق له استثمار هذه القاعدة إطلاقاً، وظل يوكل خططه وبرامجه إلى شابات صغيرات السن، أو نساء قليلات الخبرة، ولا يتمتعن بأي ثقل في المجتمع.
ومن هنا وجدت النخب النسوية للمؤتمر نفسها بغير صلاحيات، ولا إمكانات، ولا مسئوليات في تخطيط وإدارة العملية الانتخابية.. في نفس الوقت الذي عملت أحزاب أخرى - كالإصلاح - انطلاقاً من واقع الساحة الشعبية، فركزت على النخب اللواتي يتمتعن بثقل اجتماعي داخل دوائرهن الانتخابية، وأوكل إليهن كل المهام والإمكانات، فكن الأقدر على كسب ثقة الناخبات، وضمان أصواتهن.
ذلك صحيح أن الإصلاح يفتي علناً بتحريم حق المرأة في ترشيح نفسها لأي منصب، إلاّ أنه لا يكترث لمدى تأثير تلك الفتوى على الناخبات، لأنه واقعي، ويدرك أن نسبة الراغبات في ترشيح أنفسهن ممن قد تغضبهن الفتوى، قياساً إلى إجمالي أعداد النساء القادرات على التصويت لايعني شيئاً إطلاقاً.
بالمقابل يعول الحزب الحاكم على موقفه من المرأة، ودعمه لها «معنوياً في الغالب» في رهاناته دونما اكتراث لأهمية التعبئة، ومدى التأثير في القواعد النسوية المختلفة، رغم علم قياداته بأن قسماً عظيماً من الناخبات إما أميات أو قليلات الثقافة، وبالتالي من السهل استمالتهن من قبل من يمتلك أسلوب اقناع أقوى.
في مختلف التجارب الانتخابية كانت المعارضة أجدر بتعبئة ساحة المرأة.. وفي تجربتي 2003/2007م كنا نرى العنصر النسوي للإصلاح بالذات يمارسن حملة انتخابية (من بيت إلى بيت) أشبه بحملات تطعيم الأطفال.. وكان ذلك النشاط مثيراً للإعجاب، ويجعلنا نتوقع الشيء الأكبر منه خلال الانتخابات القادمة، خاصة وأن العناصر النسوية للحزب الحاكم تجيد كتابة التقارير التي تتحدث عن الانجاز والخطط لكنها لا تجيد النزول الميداني.. ولا تنفيذ ما تكتبه من خطط وبرامج.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: في ذكرى مولد خير الورى
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ ناصر الخذري
اتفاق الرياض .. وساطة أم حصان طروادة
كاتب/ ناصر الخذري
مقالات
الإرهاب.. آثار مدمرة
عبدالله حمود سراج
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالخـطـر.. !
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالدور القومي النزيه
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحغزة.. وصمت القبور
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةصوت الحكمة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد