الثلاثاء 19-11-2019 11:57:50 ص
منابر وحناجر.. ضد الحب؟!
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر
الأحد 17 فبراير-شباط 2008 10:01 ص
لا تعرف كيف تولد القضايا أو تتوالد تباعاً لدى أصحابها؟ بل ولا تعرف من أين يجيء كل هذا الإصرار على تفجير ألغام في مناطق من الفكر والثقافة لا تصلح للحرب ولا للاستثمار الدعوي؟
 بعد أصالة نصري وأمسية الغناء في عدن.. جاء الدور على الحب، أو عيد الحب، كما يسمُّونه في بلاد تؤمن بالحب وتجعل له عيداً رمزياً في السنة.. بلاد الغرب تحديداً، وعنهم انتقلت التقليعة وسرى التقليد إلى مجتمعات الشرق.. مثلها مثل أشياء وتقاليد أخرى تتداولها الشعوب وتتناقلها المجتمعات الحية دون أن يكون ذلك سبباً، أو نتيجة، لضعف هنا أو قوة هناك توجّه وتفرض، بل محض تثاقف لايزال قائماً بين شعوب وأمم المعمورة.
 وليس «عيد الحب» غزواً فكرياً وتخريباً ثقافياً كما يهول أصحابنا ويحذرون منه الشباب والرجال والنساء، بل لعلّي أفترض أن خطاباً تسطيحياً كهذا من شأنه أن يقترف أخطاءً تجر إلى ويلات لا تدل مطلقاً على حصانة من أي نوع.
 أوليس من الترف والبطالة الثقافية أن نأخذ على عاتقنا تربص المناسبات والتقاليد الشعبية والمجتمعية لدى أمم وثقافات أجنبية ومن ثم تفسيقها وتحقيرها قياساً إلى ثقافتنا نحن، أو محاكمتها بقناعاتنا الدينية والفكرية؟!
 من السهولة بمكان التصدي لمهمة مشابهة، إنماهل علينا أن نحاكم الآخرين بما لدينا نحن لا بما يؤمنون؟ وما شأننا نحن بثقافات وحضارات بعيدة عنا يحتفل أفرادها بعيد الحب أو غيره؟!
 شيء محير بالفعل أن تشتعل المنابر والحناجر بالتحذير من عيد الحب وإلحاقه بالضلالات والكوارث المدمرة للعقيدة والدين والأمة؟
 ولكنك لا تجد أحداً من هؤلاء المتحمسين يحذر من الكراهية ويحث المجتمع المسلم على الابتعاد عن التعصب الأعمى والملوثات السلوكية بأنواعها.
 هل بالفعل يحتاج الحب إلى فتاوى مُغلضة من نواب وخطباء وعلماء يحرمون إحياء الحب أو عيد الحب لأي سبب من الأسباب؟ وهل يشكل الحب وعيده خطراً حقيقياً يهدد حاضر ومستقبل الأمة وعقيدتها وإيمانها بالله«؟!».
 لا أتصور أن الأمور بهذه الطريقة وهذا الفهم تؤخذ بحجمها وحقها الطبيعي، بل هناك ما يشبه الهوس لاختلاق مناسبات متجددة لاستظهار المواهب الخطابية وتقمص هيئة ومكانة الغيور على دين الله، حتى لو كان دين الله هو دين الحب.. فكيف نفهم هذه الضجة المفتعلة والفتاوى المستعجلة في التحذير من أي شيء، حتى لو كان حباً؟!
 من المؤسف أن نشغل أنفسنا وننشغل بهامشيات عابرة، فيما نهرب ونتهرب من مواجهة أنفسنا وعيوبنا وأزماتنا الفكرية والثقافية والسلوكية.. وعلى هذا يحذروننا من الحب.
 ولكنهم لا يقولون شيئاً عن الكراهية والحقد والحسد والغيبة والرياء والمتاجرة بالدين؟!
 ثمّ، هل يحتاج الغرب إلى الحب ليغزونا به وقد صرنا تبعاً له في كل شيء؟ فليته غزانا بالحب وحده!
شكراً لأنكم تبتسمون
بروفيسور/سيف مهيوب العسليلسنا أقل !
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
كاتب/عبد العزيز الهياجمأخطاء البعض
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةليس بـالاتكالية تبنى الأوطان!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإنهم خارج العصر!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد