الأحد 15-12-2019 20:55:33 م
السيئة بالحسنة
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 9 أشهر و 13 يوماً
السبت 01 مارس - آذار 2008 08:33 ص
دعا الأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية إلى الحوار بين الديانات والحضارات من أجل أن يسود التعايش السلمي كوكبنا .
وكان الخطاب أو النداء موجها إلى العالم المسيحي وليس إلى أولئك النفر القليل ممن تعمدوا الإساءة إلى رسولنا الكريم عملاً بمبدأ عدم أخذ الجميع بجريرة البعض.
وقد علمنا وربانا رسولنا وديننا الحنيف على قيم الرد على السيئة بالحسنة وأن نجادل حتى من يتحاملون علينا بالتي هي أحسن وأقوم.
والأقوم للجميع ان تلتقي قناعاتهم وتتكامل جهودهم لوقف الهجمة على الأديان وهي في مهدها وقبل أن تتحول إلى موجه تجرف كل من يقف أمامها.
 ولقد تكفلت ردود الفعل الشعبية الغاضبة في العالم الإسلامي والمواقف الرسمية الرافضة للأفعال غير المسؤولة بل المشينة لمرتكبي الإساءة بإظهار حقيقة أن الاضرار بمصالح بلدانهم وعلاقات شعوبهم بالمجتمعات الأخرى هي النتيجة الفادحة للتصرف الأرعن.
ولتجنيب مختلف الأطراف والمكونات الدينية والاجتماعية التداعيات الخطرة للتطاول على الرسول والمعتقدات تحرك الجهد اليمني وعلى صعيديه الرسمي والشعبي بمبادرة المطالبة للمجتمع الدولي بالعمل على إيجاد تشريع عالمي يحرم المساس بالرسالات السماوية وأنبيائها بالإهانة .
وليس ذلك بالموقف المحصور في رؤاه وأبعاده في المسأله الأخلاقية والإنسانية بل هو الذي يفسح المجال اللازم لاستكناه خلفياته وأهدافه التآمرية التي تحاول أن تنفذ من نقطة الإسلام واستفزاز اتباعه وخلق حالة من التصادم الذي يُفضي إلى تحقيق غايتهم النهائىة بإيجاد وضع من العداء المستحكم والصراع الدموي الدائم بين الأوطان الإسلامية وباقي العالم.
ومما يعزز القناعة بوجود مؤامرة عالمية وراء ما يجري أن يزداد عناصر الإساءة تصلبا وإصراراً على مواصلة ما يفعلون وقد تجلى أمامهم مدى جسامة ما يقترفون. ويعاودون الكرة على الرغم من حجم الضرر الكبير الذي يتسببون فيه لبلدانهم وشعوبهم.
وللمنطق القويم ولاعتبارات القيم والأخلاقيات الاجتماعية حُكمها الذي يُجرّم وينفي صفة الوطنية عن كل من لا يلقي بالاً لتعرض مجتمعه للمخاطر، بل يعمل هو على جلب الضرر إليه ما يفتح الباب أمام توقعات ارتباطهم بأجندة غير وطنية وولاء خارجي.
وإذا كانت واحدة من المحصلات الخطرة لتواصل التداعيات وتطوراتها الارتداد بالبشرية إلى الأزمنه المظلمة للحروب الدينية يكون من يتبناها عدواً تاريخياً للحياة وحق البشرية في العيش في أجواء التفاهم والوئام .
وإلى نقطة العمل المشترك من أجل نزع فتيل الأزمة العالمية التي يحاول المتآمرون على الإنسانية إشعالها ينبغي أن تتقدم كل الخطوات وتحتشد كافة الاهتمامات والطاقات.
ومن المعيب أن يسمح بحدوث التقهقر وقد قطع الجهد الحواري العالمي شوطاً إيجابياً ومثمراً مهماً على سبيل التقريب بين الأديان، وفي الحقيقة إزالة ما علق بها وما ألحقته بها السياسات من تشوهات. وجميعها رسالات سماوية من إله واحد للكون وأنُزلت هداية للعالمين وليس لعينة من الناس وحتى الفارق الزمني بين نُزول كتاب سماوي واخر كان لاستكمال الرسالة ودون أن يناقضها أو ينفيها وقد قال رسول الإسلام والسلام: «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق».
ونرى المسلمين على استعداد لمواجهة من يخرجون على مكارم الأخلاق الإسلامية وسماحة دينهم من مواطنيهم الذين يميلون إلى التطرف وينجرفون نحو الإرهاب، فكيف بمن يمسهم في دينهم من المجتمعات الأخرى، في حين يتمسكون باحترامهم لكافة الديانات والرسل كجزء من أركان إسلامهم.
وواجب الدول والمجتمعات الغربية ألاّ تسلم قيادها للمتطرفين من أبنائها يسوقونهم إلى المصير المظلم.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
الحسابات الخاطئة تهدر فرص السلام!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: موجة اغتيالات لتبييض صفحة الإمارات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:شراكة بطعم المحاصصة..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالنازية الصهيونية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/امين الوائليغـــــزة.. وحــدها
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةيمن الوحدة والديمقراطية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرشراكة فاعلة
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد