الخميس 14-11-2019 04:20:44 ص
الترويج السياحي لليمن عبر شبكة الانترنت
بقلم/ دكتور/خالد حسن الحريري
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 12 يوماً
السبت 01 مارس - آذار 2008 08:57 م
 تعد السياحة واحدة من اكثر الصناعات احتياجا للترويج على نطاق واسع وباستخدام وسائل متعددة ، فالترويج هو عماد السياحة فما جدوى أن تمتلك الدولة كل عناصر الجذب السياحي دون أن يعرف الآخرون عنها شيئا. ولهذا فإن كثير من الدول ترصد ميزانيات ضخمة للقيام بنشاط الترويج السياحي ، وتتبع وسائل متعددة ومتنوعة في الترويج السياحي ، بهدف جذب المزيد من السياح لزيارتها. ومن أهم هذه الوسائل الإعلانات السياحية في مختلف وسائل الإعلام , المشاركة في المعارض السياحية الدولية ، إقامة المعارض السياحية ومهرجانات التسوق، إصدار المطبوعات السياحية من أدلة ومجلات وبروشورات وكروت سياحية …
ونتيجة للتقدم التكنولوجي في وسائل الاتصالات وتبادل المعلومات, فـقـد أصبحت الكثير من هذه الأساليب الترويحية تقليدية وبدأ يعتريها الاهتزاز والتغيير. نتيجةً لظهور وسائل حديثة في الترويج تعتمد على معطيات التقدم التكنولوجي فى مجال الاتصالات وتبادل المعلومات . ولعل من أهم هذه الوسائل وأكثرها فاعلية وانتشاراً الآن ، شبكة الإنترنت .
 لقد أحدثت شبكة الإنترنت ثورة في عالم التسويق عموماً والتسويق السياحي بصفة خاصة . حيث اتجهت الكثير من الدول والمنظمات السياحية فيها الى الاستفادة من الإمكانات والمزايا التى تتيحها شبكة الإنترنت في هذا المجال . وازدحمت شبكة الانترنت بالمواقع السياحية الرسمية والخاصة .التي تتنافس في جذب السياح من خلال الاهتمام بجماليات التصميم وتنوع الخدمات التي تقدم من خلال هذه المواقع ، والمعلومات السياحية ، والبرامج السياحية التي توفرها هذه المواقع من خلال شبكة الانترنت .
 ولم يعد الراغب في السياحة إلى دولة ما بحاجة إلى التنقل بين المكاتب السياحية في سفارات دول المقصد السياحي – التي يرغب السائح بزيارتها – للبحث عن المعلومات والأدلة والبرامج السياحية أو التنقل بين شركات ووكالات السياحة والسفر للاطلاع على خدماتها وبرامجها السياحية , فمن خلال شبكة الإنترنت اصبح بإمكان الراغب فى السياحة اليوم أن يتعرف على مختلف أنواع السياحة وعناصر الجذب السياحي في معظم دول العالم التي تمتلك مواقع سياحية على شبكة الإنترنت بل اصبح بإمكانه اختيار افضل الشركات أو الوكالات السياحية للتعامل معها واختيار انسب البرامج والخدمات السياحية التى تقدمها هذه الشركات والحجز في خطوط الطيران أو الفنادق السياحية المناسبة , كل ذلك يتم من خلال جهاز الكمبيوتر الخاص به والمرتبط بشبكة الإنترنت ، دون بذل أي جهد أو عناء في البحث عن البديل السياحي المناسب كما كان يحدث فى السابق قبل ظهور شبكة الإنترنت واستخدامها فى هذا الجانب .
لقد وجد القطاع السياحي والخدمات المتصلة به في شبكة الإنترنت متنفسا ترويحيا مهما. وأصبحت مواقع الشبكات التجارية العالمية ومواقع أدلة البحث ومحركاته منصات ربط مركزية يستطيع المستخدم الحصول من خلالها على أدق المعلومات التى يريدها . والولوج إلى الخدمات التي يبحث عنها ، وبوجه خاص خدمات السياحة والسفر والحجز في الفنادق السياحية , أوتخطيط الرحلة زمنيا , والإطلاع على عناصر الجذب السياحي فى دول المقصد السياحي , والحصول على معلومات عن إجراءات السفر ومستلزماته .
وفى دراسة قام بها كاتب المقال حول تقييم دور المواقع السياحية اليمنية على شبكة الانترنت فى الترويج للسياحة بالجمهورية اليمنية . تبين ان هناك قصور واضح فى استغلال امكانات ومزايا شبكة الانترنت فى الترويج لمختلف عناصر الجذب السياحي التى تتمتع بها اليمن على نطاق واسع . وتتضح معالم هذا القصور من خلال عدة جوانب ابرزها :
- ضعف مواقع المنظمات السياحية اليمنية على شبكة الانترنت سواء من حيث التصميم او محتوى هذه المواقع من المعلومات السياحية عن اليمن , بالإضافة الى ضعف انتشار هذه المواقع وتواجدها ضمن الادلة السياحية العالمية ومحركات البحث على شبكة الانترنت .
- ضعف التفاعل Interactive مع العملاء ( الزوار ) فى العديد من المواقع السياحية اليمنية على شبكة الإنترنت بالاضافة الي ضعف العناية بجاذبية العرض والترابط بين اجزاء ومحتويات معظم المواقع السياحية اليمنية على الشبكة مما يؤدى الى صعوبة الوصول إلى المعلومات التي تتضمنها هذه المواقع و يجعل من تصفح هذه المواقع عملية شاقه ومستهلكة للوقت .
- ضعف الاهتمام الرسمى بتوفي بوابة سياحية يمنية رسمية على شبكة الانترنت توفر من خلالها معلومات كافية بمختلف اللغات العالمية الشهيرة حول عناصر الجذب السياحى فى اليمن مدعومة بالصور ولقطات الفيديوا , كما هو الحال فى العديد من البوابات السياحية العربية والعالمية على شبكة الانترنت .
وفى الختام تشير إحدى الدراسات الصادرة عن منظمة السياحة العالمية (WTO ) إلى أن الحقيقة الجديدة التي يجب أن تدركها جميع المنظمات السياحية في العصر الحديث هي: 
"   If you are not online then you are not on-sale "
وتعنى هذه الحقيقة أن المنظمات السياحية إذا لم يكن لها مواقع على شبكة الإنترنت فى العصر الحديث فإنها لن تتمكن من بيع برامجها أو خدماتها السياحية لعدد كبير من العملاء , لان عدم تواجدها على شبكة الإنترنت , يعنى تجاهلها من قبل ملايين البشر الذين يستخدمون شبكة الإنترنت فى العصر الحديث.
فهل تدرك المنظمات السياحية اليمنية الرسمية والخاصة هذه الحقيقة ؟؟ نأمل ذلك . والله من وراء القصد .
* استاذ التسويق المساعد : جامعة تعز:
  mailto:alhariry22@hotmail.com  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. إبراهيم سنجاب
ثورة البركان النائم (2)
د. إبراهيم سنجاب
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالنازية الصهيونية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/امين الوائليغـــــزة.. وحــدها
كاتب صحفي/امين الوائلي
كاتب/لقمان عبدالرحمن الشميريغزة الرمز والعزة والفرصة الأخيرة
كاتب/لقمان عبدالرحمن الشميري
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالسيئة بالحسنة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةيمن الوحدة والديمقراطية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرشراكة فاعلة
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد