الخميس 12-12-2019 06:45:21 ص
أعداء الحياة والعقيدة!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 8 أشهر و 22 يوماً
الأربعاء 19 مارس - آذار 2008 08:32 ص
 الحادث الإرهابي والإجرامي الذي استهدف يوم أمس إحدى مدارس البنات بالعاصمة صنعاء وأدى إلى إصابة عدد من الطالبات اللاتي كن يتلقين جانباً من دروس العلم والمعرفة في فصولهن الدراسية، كشف عن أن خفافيش الظلام التي أخفقت في الوصول إلى غاياتها الدنيئة ومحاولاتها البائسة في النيل من ثقافة المجتمع اليمني التي تقوم على الوسطية والاعتدال والتسامح والتماسك والفهم القويم لمعاني الدين الإسلامي الحنيف التي تنبذ العنف والتطرف والتشدد والغلو، قد عبرت من خلال ذلك العمل الجبان الذي استهدف طالبات في حرم مدرستهن عن مدى ما تضمره من غلٍ وحقدٍ دفين على منابر العلم والمعرفة ونوافذ الإشعاع التي أسهمت بل وكان لها الفضل الأول في تحرير وتخليص الإنسان اليمني من موروثات الجهل والتخلف وثقافة الجمود والتقوقع عن طريق ما أحدثته تلك المنابر العلمية والمعرفية من وعي بحقائق الدين وعلاقة المرء بربه وعقيدته وكذا ما يتصل بشئون حياته.
وبفضل تلك الحالة من الوعي فقد استعصى على تلك الخفافيش الظلامية اختراق هذا المجتمع حيث منيت كل محاولاتها التي سعت من خلالها إلى زعزعة الأمن والاستقرار وتدمير الاقتصاد الوطني والإضرار بمنجزات الوطن وتعطيل مسيرة التنمية بالخيبة والفشل الذريع.
وأمام ما يشعر به أولئك الخفافيش من الظلاميين الذين أضلوا السبيل وابتعدوا عن جادة الحق والصواب، من إنهاك نفسي وخواء فكري، عمدوا إلى مثل ذلك العمل الخسيس والإجرامي الذي لا يمكن أن يقوم به إلاّ إنسان تجرد من كل المبادئ الدينية والوطنية والأخلاقية والإنسانية. ولا غرابة أن تجد نفوساً تحللت من كل القيم وسيطرت عليها مفاهيم الجاهلية.. أن توجه سهامها الغادرة إلى أحد منابر العلم ومقذوفاتها من أدوات الإجرام إلى طالبات بريئات يجتهدن في تلقي علوم المعرفة الدينية والحياتية ويتطلعن بحماس وهمة للمشاركة في رفعة وطنهن وخدمة مسارات التطور والنماء وفاءً لهذا الوطن الذي منحهن الحق في الحصول على التعليم ومكن المرأة من تبوؤ مكانتها كشقيقة للرجل في مختلف الميادين والأصعدة.
ولا غرابة أيضاً أن يصبح التعليم والعلم وعدواً لتلك العقول المنحرفة والمريضة والمتطرفة التي تكفر بكل فكر لا يؤمن بفكرها الشاذ، وتبني منهجيتها على الفهم الإقصائي والعصبية الجاهلية، خاصة بعد أن انساقت تلك الفئة الضالة وراء أهوائها وانغمست في ضلالها إلى درجة تعذر عليها فهم حقائق الدين وصارت تحتكم في تصوراتها على الممارسات والأنشطة التي تقوم على القتل وإراقة الدماء واستباحة الأوطان وإشعال الفتن والتحريض على الإسلام الذي تتدثر بردائه مع أن الإسلام برىء من أفعالها وما تلحقه بحق أوطانها وأمتها من أذى وعدوان.
وحين يصبح المستهدف هو العلم والمعرفة من أعداء الحياة والدين يصبح الوطن بأكمله أرضاً وبشراً تحت طائلة ذلك الاستهداف من قبل تلك الفئة الضالة والقلوب المغلقة والعقول الضيقة والرؤى المنحرفة، الأمر الذي يحتم على كل من ينتمي إلى هذا الوطن التصدي لخطر الإرهاب وأعماله الإجرامية والوقوف كما أشار إلى ذلك فخامة الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية صفاً واحداً، في وجه أولئك الذين احترفوا تجارة الدم والقتل والعنف والتطرف، سعياً إلى إفساد حياتنا وإعاقة مسيرة وطننا وزعزعة أمننا واستقرارنا بعد أن ساءهم بقاء هذا الوطن شامخاً ومزدهراً وعزيزاً ومتفوقاً ينعم بالسكينة والأمان.
إنها مسئولية وطنية ودينية وأخلاقية لا مجال فيها للتهاون والتردد والتواكل، لتبقى مسيرة هذا الوطن التي أراد لها الله أن تكتسي بالعزة والكرامة، نبراساً للعلم والمعرفة على رغم أنف الحاقدين والكارهين وخفافيش الظلام وأعداء الحياة والعقيدة.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: سيسيٌّ تاجر بالبحر والبر
عبدالسلام التويتي
مقالات
إنهم يقتلون الطفولة!
كلمة  26 سبتمبررسالة الإعلام
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةحماية المهنة من الفساد الأخلاقي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحكم أنت مسكين أيها المستهلك
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد