الجمعة 06-12-2019 08:19:30 ص
لابد من حل للقطاع النفطي
بقلم/ كاتب/نزار العبادي
نشر منذ: 11 سنة و 7 أشهر و 13 يوماً
الثلاثاء 22 إبريل-نيسان 2008 09:13 ص
مع أن الموارد النفطية تمثل أكثر من 66 %من الميزانية العامة للدولة، إلا أن ما يعترض الشركات النفطية العاملة في اليمن من مشاكل لم يزل هو الاشكالية التي لم تحظ بمعالجات جادة تناسب حجم آثارها.
إن المشاكل التي ترد مسامعنا بين الحين والآخر ليست إلا القديم الجديد الذي تعودنا أن نحقنه بإبرة مورفين رغم علمنا ان المفعول مؤقت، وأن الألم سيعود بعد حين .. لذلك كانت لقبيلة بلحارث في شبوة أمس عودة إلى بوابة شركة نفط اوكرانية للمطالبة بإتاوات قدرها «15» ألف دولار شهرياً مقابل كف الأذى .. فقد تعهدت تلك الشركة منذ يناير الماضي بذلك المبلغ طواعية ودون العودة لوزارة النفط.
 تقصيت من بعض المهندسين اليمنيين العاملين في شركات نفطية عن حقيقة تلك المشاكل التي تثيرها القبائل مع الشركات النفطية ، فخرجت بحصيلة هي ان الشركات الأجنبية أكثر فساداً من الفساد الذي نعيشه، وأنها هي من غرس الجشع لدى المجتمعات المحيطة بها، لكونها تحرص على الدوام على استقطاب رموز اجتماعية أو شخصيات حكومية عبر الهبات المالية غير المشروعة، فكان أن استغلها البعض للابتزاز وهذا الاتهام سبق أن أورده التقرير البرلماني العام لميزانية الدولة استناداً لتقارير الجهاز المركزي للرقابة.
وإزاء هذه السياسة التي تمارسها الشركات الأجنبية برزت عدة ظواهر سلبية منها: طمع بعض الشخصيات القبلية بابتزاز المزيد .. وظهور شخصيات جديدة تطالب بإتاوات أسوة بالآخرين .. وكذا ذهاب الموارد المالية المخصصة للتنمية البيئية لجيوب أولئك المتنفذين، الأمر الذي ترتب عنه غض الطرف عن نسب العمالة المحلية والخدمات المفترض تقديمها للمجتمع المحلي ، وإحساس البعض بالضرر من آثار عمل هذه الشركات دون مقابل، ثم تنامي المواقف المستاءة منها.
وفي الآونة الأخيرة قامت بعض القوى السياسية باستغلال هذه الظروف وتأجيج الرأي العام ضد الشركات، ثم التسبب بتعطيل أعمالها، وإلحاق ضرر كبير بالموارد الاقتصادية لليمن، وبالسلم الاجتماعي لأن بعض ردود الأفعال تبلورت بأعمال مسلحة.
لا أعتقد ان هذه الأمور غائبة عن معرفة الإخوة في وزارة النفط ، لكن الغائب فعلاً هو الآليات التي ينبغي معالجة هذه المشاكل بها .
 فبعض الجهات تفضل حقنة المورفين رغم علمها المسبق بأن المهدئات لا تعالج داء، إلا أنها يهمها اليوم أما الغد فهو «على الله»!
ومن هنا فإن ما يترتب عن هذا الموقف هو تفاقم المشاكل وتعقدها، وتحول «الابتزاز»إلى ثقافة يتعاطى بها جميع أبناء المناطق التي تقع فيها المشاريع النفطية.
كما ان الملاحظ ان العقود الحكومية تتضمن تحديداً وتوصيفاً لنسب وظيفية، إلا أن الحاصل هو ان هذه الشركات قد تمنح اليمن معظم حصصها من العمالة ولكن ليس بنفس التوصيف، إذ تحجب الدرجات المخصصة للمهندسين، والمحاسبين ، والفنيين ليقتصر التعيين على الحراس والفراشين وعمال الخدمات ، وغيرها من المهن التي لا تمنح الكوادر اليمنية أية خبرات تؤهلها مستقبلاً لإدارة مثل هذه المشاريع دون الاستعانة بالخبرات الأجنبية.
أعتقد ان وزارة النفط معنية جداً بتحديد جميع المشاكل التي تعترض أداء القطاع النفطي ووضع الدراسات المتخصصة لها ، ثم بحثها مع قطاعات أخرى ذات صلة، من أجل التوصل إلى استراتيجية عمل وطنية لاجتثاث كل الاشكاليات القائمة والتحول إلى العمل المؤسسي المحمي بالقانون وبنفوذ الدولة وبالالتزامات التي تمليها العقود المبرمة مع هذه الشركات!!
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط:الرجل الذي يحاربهم من مرقده
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
اليمن .. ودور التحالفات في تحقيق توازن القوى
دكتور/زيد علي حجر
عبدالرحمن أحمد ألأديميكلمة عرفان من رجال أشداء
عبدالرحمن أحمد ألأديمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةعنادٌ أهوج!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/امين الوائليالوحدة والفن.. في مهرجان النُّصرة
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالعراق الجريح!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد