الثلاثاء 20-08-2019 23:08:30 م
المحافظون .. ويبقى تغيير الأفكار..!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 11 سنة و 3 أشهر
الإثنين 19 مايو 2008 08:48 ص
أين كنا وأين أصبحنا..؟
مرت فترات كان المسؤول الذي يتسرب اليه خبر استبداله بآخر يغادر إلى بيته قبل صدور قرار التغيير .. لتبدأ بعد ذلك دراما التوسط المصحوبة بالتلميحات الضاغطة.
وبلغ الأمر حد اختيار مساء ما قبل العطلة الأسبوعية لإعلان أسماء المغادرين مواقعهم الحكومية والقادمين .. وهو ما كان المراقبون يفسرونه تحت قميص القفز فوق الاعتبار الاجتماعي والقبلي والنفسي أيضاً .. ثم تطورت الأمور وجرت تغييرات مهمة تم فيها إزاحة «عتاولة» وهو ما كرس القناعة بأنه لم يعد هناك من هو أقوى من التغيير تأكيداً لسنن الحياة وقواعدها المتصلة بالوظائف العامة..
الآن لم يعد هناك وزير أو محافظ يعتقد أنه سيبقى على الكرسي إلى الأبد الأمر الذي أعلى كثيراً من شأن نشرة اخبار التاسعة مساءً .. صار عندنا الكثير من المسؤولين الذين وصلوا إلى وظائف كبيرة ليس فقط بانتقال المنصب على أساس ضيق وإنما أيضا بالكفاءة والمثابرة والشواهد عديدة دونما حسم لا يسمح ببروز أقواس هنا أو هناك .
وتعد انتخابات مجلس النواب والمجالس المحلية وأخيراً وليس آخرا المحافظين خطوات على مسار التغيير بالإرادة الشعبية .. وكلما ارتفع منسوب الوعي والشجاعة عند الناخبين كلما جاء الاختيار أصوب وأقرب إلى الاحتكام لقناعات الأغلبية سواءً جاء الانتخاب مباشراً من القاعدة الشعبية العريضة، كما هو حال انتخابات رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس النواب وأعضاء المجالس المحلية أو عبر الهيئات الناخبة، كما هو الأمر بانتخابات المحافظين الأخيرة.
وفي انتخابات المحافظين غادر معظم المحافظين مواقعهم وحل بدلاً عنهم آخرون انتخبتهم هيئات المجالس المحلية المكونة من أعضاء مجالس المديريات وأعضاء مجالس المحافظات وأمانة العاصمة.
وكثير من الذين غادروا المحافظات على درجة كبيرة من الكفاءة ولا يقلل من مكانتهم إفراغ مواقعهم .. وليس من لوازم المنطق الحكم على القادمين إلى هذه المواقع عبر الانتخابات لا إيجاباً ولا سلباً حتى يعطون الفرصة ثم يقيِّمون ويحاسبون .
وهذه المرة يجب أن نضع الحرف تحت النقطة ونؤكد على مسؤولية الهيئات الناخبة وهذه الهيئات بالمناسبة هي حصيلة الاختيار المباشر للمواطنين عبر انتخابات المجالس المحلية هذه الهيئات نفسها كانت وهي تنتخب المحافظين مسؤولة مسؤولية وطنية وأخلاقية عن نجاح الفكرة النافذة «محافظون بالانتخاب» أولاً لأن الناخبين جاءوا إلى المجالس المحلية مدعومين بثقة المواطنين وثانياً لأنهم أصحاب قرار اختيار المحافظين الفائزين ثم لكون مسؤولية هذه الهيئات تقتضي الإيجابية في التفاعل والتعاون مع المحافظ الجديد .. مساندته وهو يعمل لتطوير محافظته ولفت نظره أو حتى محاسبته إن تأكد خطأ اختياره أو أنه لم يكن عند ظن من دفع به إلى الترشيح ومن صوتوا له ولم يوفقوا في الاختيار.
وفي سياق الفكرة والممارسة وحتى النتائج يجب أن نخلع عن أنفسنا ريش الغراب ومناقير «البومة» ونعطي التجربة حقها من الزمن .. وحقها من التقييم وقبل ذلك نعترف بأن هذه الممارسة تشكل مدامك قابلة لأن يبنى عليها.
على أن الأهم في الموضوع أن يكون الجميع في مستوى القدرة على التعاون في أن يكون في تغيير الاسماء في مواقع المحافظين أو حتى الوزراء تغيير في الأفكار وتغيير في السياسات باتجاه الأفضل بحيث يصبح القول بالديمة وتغيير بابها مجرد كلام فارغ ومكايدة سياسية أكثر فراغاً وخواء.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
بوادر النصر
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
مقالات
الحكم المحلي وإعادة ترتيب التنمية ..المؤتمر يقود الديمقراطية منفردا
صلاح الحيدري
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلا للتقاعس والعبث!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرسقوط المقاطعة
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةليتعلموا من دروس الديمقراطية!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد