الجمعة 22-11-2019 06:09:58 ص
ما بعد الحسم
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 5 أشهر
السبت 21 يونيو-حزيران 2008 08:13 ص
 
يمكننا الحديث التأكيدي عن متطلبات وتوجهات ما بعد عملية إخماد الخروج التخريبي على الثوابت الوطنية والدينية ومحاولة إثارة الفتنة وإلحاق الدمار بالمكون السياسي والاجتماعي للوطن اليمني وقد صار الحسم مسألة وقت. وذلك ما ينبغي أن يتم ويحدث وفاء للمطلب الشعبي في أن يكون طارئ الأحداث الإرهابية في بعض مناطق صعدة ومن بعض المحسوبين عليها آخر وخاتمة محاولات التطاول والتآمر على الخيارات الديمقراطية والوحدوية لشعبنا. وإضافة إلى جلاء واجب الدولة في القيام بمسئولياتها في تطبيق النظام والقانون والدفاع عن الشرعية الدستورية والديمقراطية والوحدوية للنظام السياسي فقد كان الحسم الأمني والعسكري للجرائم المرتكبة ضد الوطن ومقترفيها الذين أغواهم الشيطان نوعاً من الاستجابة الفعلية للإجماع الوطني الضاغط على الدولة بأن تتولى مسئوليتها في إنهاء التعدي الحاصل على حق المجتمع في الحياة المزدهرة بالأمان والنماء. وكان هذا الحق الاجتماعي أول من تعرض للمساس والإضرار من قبل الممارسات الدموية والتدميرية للعصابة التخريبية التي يقودها الإرهابي المكنى بالحوثي. والحق أن مقدرات وطاقات وطنية بشرية ومادية مهمة استهدفتها الأفعال الإرهابية بالاستنزاف لغاية الحيلولة دون توجيهها لأغراض الدفع بمسيرة التنمية والوصول بالوطن إلى حالة النهضة الحضارية الشاملة. وإذا كان في الأمر ما يدعو إلى الاستغراب فهو موقف بعض أحزاب المعارضة وبالأصح بعض قياداتها التي تعمد إلى ابتداع المبررات والعمل على إبقاء المسألة في إطار المناكفات والمكايدات على الرغم من وضوح وتأكد ضررها الفادح على الشعب بأجمعه والوطن بأكمله. ولم تفعل هذه القيادات أكثر من إظهار أنها التي لا تبدي أي اهتمام بالمصلحة الوطنية وأن رصيدها النفسي مكشوف وخاو من كل دافع يحفزها على الاكتراث بمصلحة الوطن. وبنظرة موضوعية لكل ما حدث وجرى على مختلف الاتجاهات تتجلى الحقيقة الشاهدة بحصول تجاوز بل خرق لكل الخطوط الحمراء والقيم الدينية والمثل الاجتماعية والمبادئ الوطنية قبل جرم الخروج على القانون وكسر قاعدته الدستورية. وتتبلور في ضوء ذلك اتجاهات الحسم وموجباته الشاملة للمجالات التي طالها الاختراق ومستها الأعمال التخريبية. وأول ما ينبغي التأكيد القاطع عليه أن تتأسس مسارات المرحلة القادمة على المبدأ السلمي للديمقراطية والبناء الوحدوي للجمهورية اليمنية، دولة ومجتمعا. وينبغي أن يكون الخيار الوحيد للتعامل مع الخروقات أول ما تطل برأسها وتنبعث من منابعها المؤشرات الأولية لنزعاتها. ويظل التطبيق الفوري والصارم للأحكام الدستورية والقانونية قوة البت الحاسم وإخماد الأزمات وهي ما تزال في طور البوادر ومكافحة الجريمة في مهدها والحيلولة دون وقوعها. وترتسم في الإطار الدستوري والديمقراطي المقتضيات الأخرى الشاملة للجوانب التعليمية والتوعوية المسترشدة بالثقافة الوطنية والتربية الدينية الصحيحة المتخلقة بقيم السماحة المعززة لاخلاقيات المودة والتعايش. علينا أن ننتقل ونتقدم نحو مرحلة تنموية كاملة غير متاح الظهور فيها لأية نزعة عدوانية وتدميرية وإن بالزي أو القناع السياسي. ويا حبذا لو يبادر كل من تورط في فعل الخوارج إلى محاسبة الذات وتصويب الممارسات. وما لم يحدث ذلك فقوة القانون كفيلة بتحقيقه.  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب صحفي/امين الوائليدرس في «الانسداد»
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالانتهازية السياسية!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجيل المستقبل الأفضل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد