الأربعاء 13-11-2019 22:20:55 م
إرادة التحدي والبناء
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و 3 أشهر و 14 يوماً
الثلاثاء 29 يوليو-تموز 2008 08:32 ص
على الرغم من أن المتغيرات السلبية التي أقحمت على الأوضاع المحلية منها ما اتخذ طابع التمرد المسلح السافر ومنها ما نحا إلى أسلوب الشغب السياسي والتقاء الطرفين في اعتماد نهج الإثارة للفتن وافتعال الأزمات فقد أمكن للاقتصاد الوطني أن يحقق معدلات نمو حقيقية وأن يتجاوز كل المعيقات والمصاعب الناتجة عن العوامل الطارئة على المستوى الدولي وما ارتبط بها من اضطرابات سعرية وتقلبات اقتصادية كان لها انعكاساتها المضنية على المجتمعات النامية والفقيرة منها بشكل خاص.
والتغلب على مثل هذه الصعوبات يعد من أهم دلالات النجاح والقدرة على مواصلة السير في طريق الإنجاز التنموي.
ولابد من الإشارة أو التنويه إلى أن معدلاً أعلى وأكبر للنمو كان في الوسع بلوغه لو لم تحدث تلك المتغيرات السلبية والتي لا شك أنها ألقت بتأثيراتها المعرقلة ولكنها تضاءلت أمام إرادة العمل والوفاء بالمسئولية الوطنية تجاه الارتقاء بأحوال المواطنين وإرساء قواعد النهضة الشاملة.
وهي الإرادة التي تمردت على نزعات الاتكاء على الظروف المضطربة واتخاذها شماعة للتقاعس والانكفاء وللأمر معانيه ودلالاته السياسية التي تخاطب كل من وقف وراء محاولات إثارة المتاعب واختلاق المعاناة واستهدف تعطيل عملية البناء ودفع الأحوال إلى شفا الانهيار ويستفاد من درسه الأول أن الفشل والسقوط مآل كل مخططات وعمليات تعطيل مسيرة التقدم الوطني والبناء الحديث لليمن المعاصر.
وأول المستفيدين من استيعاب الدرس هم أولئك الذين قاموا بالمحاولة وتورطوا في المؤامرة وفي تعلمهم الدرس ما يعينهم على تصويب حاضرهم ووقاية مستقبلهم من سوء العاقبة والمصير.
وفي النجاحات التي أحرزتها الحكومة على الصعيدين الإقليمي والدولي من حيث لعب دور أوسع في معالجة الصراعات الداخلية وتجاوز الأزمات الثنائية والعامة وارتفاع درجة الاقتدار على اجتذاب الاستثمارات العربية والدولية ما يفيد من سعوا باستماتة لتحويل الساحة الخارجية إلى جبهة للمواجهة مع السلطة أن يتجهوا لمراجعة توجهاتهم وتخليص مواقفهم مما علق بها من شبهات وتشوهات وطنية.
وأعظم الدروس المستفادة والتي تعود بالفائدة على الجميع أن النهج النهضوي المحاط بحالة الشراكة في تحمل المسئولية الوطنية هو الخيار الأمثل والسبيل الموصل إلى تلبية وتجسيد كافة التطلعات والطموحات الوطنية والإنسانية في وطن يتسع لجميع أبنائه.
ولدينا رصيد مهول من التجارب المرة لصراعات مررنا بها وأقحمنا فيها تلتقي نتائجها جميعها على تأكيد أن لا خير لنا ولا خير فينا في أي عمل من جهة أي منا نحو تغليب ضجيج الخلاف وتمكينه من الطغيان على صوت العقل والحكمة المعبر عن المصلحة الوطنية الحقيقية.
وطالما ثبت أن الخسارة والضرر الجماعي هي المحصلة الوحيدة للصراعات فلماذا لا نلتقي على ما نكون فيه رابحين جميعاً.
ولهذا تظل الحاجة قائمة للعودة إلى الصواب، ومساحة المجال الديمقراطي مفتوحة على أوسعها للتوجه نحو الأصوب.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
د. إبراهيم سنجاب
ثورة البركان النائم (2)
د. إبراهيم سنجاب
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمن أجل الديمقراطية!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/طه العامريالمهنة المهمشة..!!
كاتب/طه العامري
كاتب صحفي/امين الوائليلماذا يقتلوننا ؟!
كاتب صحفي/امين الوائلي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمناضل كبير
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد