الثلاثاء 16-07-2019 03:19:23 ص
الديمقراطية منظومة شاملة
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً و 4 أيام
السبت 09 أغسطس-آب 2008 08:43 ص
منذ بواكير الحياة السياسية الجديدة في ظل الوحدة المباركة، والأخ الرئيس علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية يكرر الدعوة للأحزاب والتنظيمات السياسية إلى العمل جنباً إلى جنب من أجل بناء مداميك وأركان العملية الديمقراطية كمنظومة شاملة، واضعاً بذلك الإطار الاستراتيجي للرؤية والتوجه والغاية الحضارية لمسألة الانتقال إلى النظام الديمقراطي.
وللعمل المشترك وفق مفاهيم هذا التوجه شأنه في رفد التجربة بعناصر التأسيس السليم والقوي وعوامل الاستمرارية المتجددة والمتطورة، ولا يدرك ذلك إلا من كان على بصيرة ديمقراطية وانتماء مبدئي إلى قيمها وأبعادها الحضارية.
وتتبلور في ضوء ذلك التفسيرات والتوصيفات الأولية للتوجهات السياسية من بعض أحزاب المعارضة المتدافعة خارج الإطار في محاولة محمومة لتضييق المجال الاجتماعي الواسع أمام الديمقراطية ومحاصرتها في الشأن السياسي وفرض الإقامة الجبرية عليها في بيت الطاعة الحزبية.
وتنم عن هذا التصرف تلك الممارسات التي تشترط جني المصالح الخاصة لارتباطها بعلاقة تفاعل واتصال إيجابي بالديمقراطية، ولا ديمقراطية لدى هذا الصنف السياسي لا تأخذ بأيديهم إلى السلطة، بغض النظر عن كل اعتبار انتخابي، وهو الآخر مشوَّه ومزور ومنزوع النزاهة إذا جاءت نتائجه في غير صالحهم.
وخلاصة الأمر أو دلالته أن استهداف الديمقراطية بالحصار السياسي لم يسلم نفسه من إساءة الاستخدام والتعامل الذي لا يزال حبيس النزعة الانقلابية، ومفروض عليه الخضوع لأحكام الاستيلاء التي تسود عادة الحقب الشمولية بطرفي المعادل أو المكون السياسي للنزاع أو الصراع على السلطة.
والوقوع في المفسدة السياسية الناتج الوحيد والمدمر لنهج كهذا لا شأن له بسوى إفساد المقصد أو الهدف البنائي من العملية الانتخابية نفسها، كونها بالنسبة للديمقراطيات الناشئة مجالاً للتدرب على الاختيار الصائب ومن ثمَّ اكتساب خبرة وقدرة اتخاذ القرار الحر المستقل.
وتظل الانتخابات واحدة من ساحات التثقف الديمقراطي والتزود بقيم الاعتراف والتعايش مع الرأي الآخر، ومن شأن ارتفاع درجة الوعي الديمقراطي واتساع القاعدة الشعبية لانتشاره أن يسهم بشكل كبير في الارتقاء بالتجربة وتمكينها من تحقيق زمن قياسي في تقدمها السياسي نحو مراتب الاكتمال في البناء والنموذجية في الممارسة.
ومما ينبغي استدراكه ووضعه نصب الأعين والالتزام المسلكي أننا لا نزال طلاب ديمقراطية في المرحلة الأولى أو الأساسية لمدرستها، وأن لذلك مقتضياته وواجباته العملية التي لابد من استيعابها وتمثل فروضها في أسلوب التفكير ونوعية الأداء.
وللجميع مصلحة مؤكدة ومحققة في الانضمام إلى المسار الاستراتيجي للبناء الشامل والمتكامل للديمقراطية كمنظومة اجتماعية، لما لذلك من دور في إسناد نظامها السياسي بالقاعدة الشعبية المتفاعلة والمتجاوبة بإيجابية مع مجريات أحداثه.
ويرتبط المستقبل الديمقراطي بشكل وثيق إن لم يكن مصيرياً بقيام منظومته الشاملة، وهو ما يضع أو ما يرفع من مقام الجيل الحالي ويجعله يعتلي مكانة صاحب الأفضال على الأجيال.
وبنظرة موضوعية ذات أفق تقييمي لما يجري اليوم من مناكفات ومكايدات وما تقابل به من ردود أفعال شعبية على درجة عالية من الاستياء والنفور الذي لا يسر ولا ينفع، يمكن للمواقف أن تستلهم وجود حاجة ضرورية للمراجعة وتصويب الرؤى وتعديل الخيارات، في الاتجاه الذي يزاوج بين المكسب الحزبي والمصلحة الوطنية داخل الإطار الاستراتيجي للبناء الديمقراطي بوليصة التأمين للحاضر والمستقبل الحزبي والاجتماعي.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: «موسم جدَّة» نزوع نحو الردة
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع:مُضي حليفي الشقاء في حفترة ليبيا
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةآخر معاقل إثبات الوجود
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةعمار يا يمن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرحماة الوطن
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/خير الله خيراللهالإرث الذي يتركه ايهود اولمرت...
كاتب/خير الله خيرالله
مشاهدة المزيد