السبت 24-08-2019 16:09:52 م
إنهم من يقصون أنفسهم!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً و 21 يوماً
الأحد 31 أغسطس-آب 2008 11:24 ص
يتجلى في كل ما اتخذته القيادة السياسية وكذا الحزب الحاكم من مواقف وقرارات متصلة بالشأن الانتخابي أنها صدرت من منابع الالتزام المبدئي والعملي الكاملين بتجسيد واقع الشراكة الوطنية.

ولولاه ما جرى الحوار حول التعديلات لقانون الانتخابات ولما استغرق هذا الحوار أكثر من العام بشهرين.

ولولاه ما عني قرار تشكيل اللجنة العليا للانتخابات بذلك المعيار الوطني الذي لم يخل من مراعاة التمثيل الحزبي لتحالف اللقاء المشترك.

ولولاه أيضا لما عملت اللجنة الانتخابية في اجتماعها الأول عقب أداء اليمين الدستورية على إبقاء مواقع خالية ليشغلها أعضاء المشترك وبينها مركز نائب رئيس اللجنة.

حيث وجهت الدعوة لهؤلاء الأعضاء الذين تخلفوا عن أداء اليمين الدستورية للحاق بقطار الاستحقاق الانتخابي ومن دون ان يغلق الباب أمام فرصة وإمكانية مشاركتهم السياسية والديمقراطية.

وكان الترفع أيضا عن التجاوزات التي ارتكبت من قبل قيادات «المشترك» والتي لم تتورع عن الانحياز لأفعال خارجة على النظام والقانون وكذا تقديم الغطاء الاعلامي لممارسات لا شك ولا جدال في تأثيراتها التي تمس السلم الاجتماعي والوحدة الوطنية في الصميم.

وتكررت الدعوات الموجهة «للمشترك» من قبل الأخ رئيس الجمهورية ومجلسي النواب والوزراء والمؤتمر الشعبي العام للاضطلاع بدوره في تعزيز الممارسة الديمقراطية والرقي بممارستها وقد التقت جميع تلك الدعوات مع القرارات والمواقف المتخذة في التأكيد على جملة من الحقائق التي ينبغي أن تكون واضحة للجميع، منها ما يرقى بل يعد من الثوابت غير القابلة للأخذ والرد، ومنها ما يمكن التعامل معه في خطوات إجرائية قادمة.

ومما ينبغي استيعابه بشكل نهائي من خلال ذلك ان الاستحقاق الدستوري والشعبي في الديمقراطية مسألة تقع خارج نطاق التجاهل أو التصرف غير القانوني وغير الممكن فيها أيضا السماح بالتلاعب والتعطيل.

ولا بد للوفاء بالاستحقاق أن ياخذ مجراه ويبلغ مداه التنفيذي عبر خطواته الزمنية والقانونية المرسومة وليس من حق الحزب الحاكم أو المعارضة التلكؤ والتقصير بشأنه وما عداه من نقاط التعديلات التي أدخلها المشترك ساحة الحوار وأخرجها من طاولة الاتفاق فلا يزال هناك متسع من رحابة الصدر ومرونة التعامل الذي يبقي على موقف القبول بمواصلة التعاطي معها واستيعابها في اللائحة التنفيذية للقانون والأدلة والوثائق الانتخابية المكملة كما ورد في رسالة الأخ الرئيس علي عبدالله صالح الموجهة إلى المجلس الأعلى للقاء المشترك.

ولا أدل من جملة المواقف والالتزامات العملية التي أوردناها على الحضور الإيجابي لجوانب الحرص على مشاركة الجميع في العملية الديمقراطية حيث تعاملت قيادتنا السياسية مع هذه المسألة بقلب مفتوح وعقل منفتح على إطلاقه تجاه المصلحة الوطنية وتغليبها على ما عداها من منافع ومصالح ويصعب في حال كهذا بل يستحيل التعرف على ملمح للإقصاء الذي تدعيه قيادات المشترك إلا أن يكون ذلك معششا في عقولهم ويحول دون اعترافهم بالحقيقة.

ويحكي واقع الحال انه اذا ما كان هناك شيء من الإقصاء فهو نتاج المواقف المتشنجة لقيادات المشترك والتي تتسبب، بوعي أو بدون وعي، في إقصاء أحزابها عن ساحة الحضور والوجود الديمقراطي.

كما تدل على ذلك تصرفاتهم التي عمدت إلى طرح مطالب واشتراطات تعجيزية وهي تعلم علم اليقين انه يستحيل الاستجابة لها لكونها مطالب تقع خارج النظام والقانون والدستور.

ودافع الاصرار على إتيان مثل هذا التصرف واضح يعكس تماما أن قيادات المشترك هم الذين يقصون أنفسهم ويرمون غيرهم بتهمة الإقصاء وما نتمناه لهؤلاء أن يتخلصوا من داء العناد والمكابرة وان يبتعدوا عن تلك الرهانات التي لا تخدم الوطن وتقدم مسيرته الديمقراطية فذلك اجدى لهم ولأحزابهم ولقواعدهم التي تتطلع إلى ان تكون مشاركتها في الاستحقاق الديمقراطي المقبل فاعلة وإيجابية.

   

   

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: بلوغ عدوانية التحالف مرحلة التكاشُف
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةشهر العبادة .. والصدق.. والعمل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيتراجيديا التكنولوجيا.. والتعليم العالي..
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلنكن مع اليمن
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/خير الله خيراللههل من صحافة دون صحافيين؟
كاتب/خير الله خيرالله
مشاهدة المزيد