الإثنين 09-12-2019 05:59:16 ص
إسرائيل تكاد تقول خذوني
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 11 سنة و شهرين
الثلاثاء 07 أكتوبر-تشرين الأول 2008 09:26 ص
الكشف الذي أعلنه فخامة الرئيس علي عبدالله صالح عن تفكيك خلية إرهابية على علاقة بالمخابرات الإسرائيلية يميط اللثام عن جانب مهم من ارتباطات الجماعات الإرهابية والخلفيات التي تستند عليها وتنطلق منها في تنفيذ جرائمها ومخططاتها العدوانية.
وإذا كان كلام الرئيس قد فاجأ البعض وأربك آخرين ممن لا يريدون النظر إلى الظاهرة الإرهابية من هذه الزاوية أو بعض تفاصيل الظاهرة الإرهابية على الأقل ذات المنشأ الاستهدافي المباشر بصناعة وتمويل وإشراف إسرائيلي فإنه يفتح باباً على جانب من الأهمية لإعادة قراءة واستكشاف الظاهرة الإرهابية أو اكتشافها في الجزء المغيب والمقصي عن الواجهة والمتعلق بالمنشأ الاستهدافي للإرهاب الموجه نحو بلدان ومجتمعات عربية وإسلامية.
من فورها سارعت المصادر الإسرائيلية إلى التصديق على كلام الرئيس وتزكيته عن طريق "النفي" حيث يكون النفي السريع أو المتسرع معنىً مباشراً للإثبات يؤيد القول الأول ولا يقلل من وجاهته أو احتمالاته الموضوعية.
ويمكننا - تماماً- تفهم ردة الفعل المذعورة تلك على قاعدة "يكاد المريب أن يقول خذوني" فلا يزيد النفي عن أن يقول الشيء نفسه ولا تستطيع الدولة الصهيونية العنصرية أن تدفع عن نفسها الإدانة اليومية بكل اللغات والشرائع والديانات والثقافات حتى من اليهود أنفسهم في أصقاع مترامية من العالم بممارسة أبشع صور وجرائم الإرهاب عملياً على مرأى ومسمع من العالم بدءاً من الاحتلال والقتل بدم بارد ومروراً بالتمييز العنصري والتهجير والتقتيل والتدمير والتجويع والحصار ومنع الدواء والغذاء.. فهل بعد هذا كله تبرأ ذمة الدولة العبرية وأجهزتها البوليسية والاستخباراتية من وزر وجريمة الإرهاب الممتد لستين عاماً خلت؟
وهل يحتاج الأمر إلى دليل آخر أكثر وأكبر من الواقع الذي تفضحه عيون الكاميرا والتقارير اليومية والدورية والمنظمات المعنية بما فيها منظمات إسرائيلية على جانب من المهنية والمسئولية الدنيا في توثيق وإشهار الجرائم والانتهاكات التي تقترفها دولة إسرائيل دون وازع أو رادع.
الحقيقة الماثلة هي أن الدولة العبرية من أصلها ذات منشأ إرهابي، وعليه تترتب بقية الأشياء والسلوكيات المنحرفة إلى ممارسة ودعم الإرهاب وصناعته وتصديره.
يجب علينا في هذه العجالة التذكير العابر والمهم بأن هجمات الحادي عشر من سبتمبر الأسود 2001م وخصوصاً ضد مبنيي مركز التجارة العالمي في نيويورك قد تحاشت بطريقة عجيبة ومفضوحة- جميع المواطنين والرعايا والموظفين من ذوي الجنسية أو الديانة اليهودية وصادف - وليست محض صدفة على الإطلاق- أن هؤلاء جميعاً كانوا قد أخذوا إجازة مسبقة أو تغيبوا في اليوم نفسه عن الحضور إلى وظائفهم وأعمالهم في المركز المذكور ومن بين آلاف الضحايا لم يكن هناك ولا حتى إسرائيلي أو يهودي واحد؟!.
فهل هي الصدفة؟!.
أم أن ذلك الحدث الإرهابي الذي هز العالم كان ولا يزال يشير بأصابع الإدانة والاتهام إلى أياد يهودية يجبن العالم حتى اليوم عن كشفها وقراءة ما حدث بل اكتفى الجميع - بغباء وافر وكسل فكري عقيم- بترديد الرواية الجاهزة والمعلنة وإلصاق الأمر برمته بالإسلام والمتطرفين الإسلاميين، ولم يقل أحد مَنْ صنع هؤلاء إِذَنْ؟ ولا كيف أمكنهم الوصول إلى هذه المرحلة وتنفيذ جريمة بهذا الحجم وبتلك الدقة والانضباط؟ ودائماً الحقيقة ليست هي ما يقال أولاً!!.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/نصر طه مصطفىإسرائيل والإرهاب!
كاتب/نصر طه مصطفى
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحقد الإرهابي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيسيدي الوزير... هل أنت حزين مثلي..
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةزمن اللاءات انتهى
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد