الأحد 15-12-2019 22:17:58 م
أبعد هذا يكابرون!!؟
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 11 سنة و شهر و 12 يوماً
السبت 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2008 08:41 ص
جاء التأكيد واضحا وقاطعا من اللجنة العليا للطوارئ بأن السلطة المحلية في كل من محافظتي حضرموت والمهرة هي المعنية باستقبال المواد الإغاثية للمتضررين من كارثة السيول وتوزيعها.
وتأكيد آخر على حق الجهات المتبرعة من الداخل والخارج في المشاركة في عملية التوزيع ورد مترافقا مع دعوة هذه الجهات لتقديم أو تسليم الإعانات التي تجود بها إلى القيادات المحلية.
وينطوي الأمر على أكثر وأبعد وأهم من مسألة كسب الوقت وضمان وصول الغوث بالسرعة المطلوبة أو الممكنة بحيث يتولى تقديم الرد العملي المسؤول على بعض المواقف المسبقة وغير المسؤولة في إطلاق الاتهامات النابعة من هواجس بعيدة عن معاناة المواطنين.
ويتكفل التصرف الرسمي في نفس الوقت بطمأنة الأشقاء والأصدقاء على ذهاب ما يقدمونه في مصارفه الفعلية والحقيقية وقد عززت القيادة السياسية بذلك موقفها المعبر عن عدم اللجوء إلى خيار طلب المساعدة من الخارج بالتعامل مع ما يأتي منها باعتبار صلتها بالمتضررين وحقهم في الاستعانة بها.
وإذا كان للموقف من دلالة سياسية فهو الذي يتمثل في تعزيز عملية التوجه نحو إحلال نظام الحكم المحلي بالمزيد من الصلاحيات والمسؤوليات دونما أي تردد أو تحفظ إزاء ما قد يتصل منها بشأن سيادي لا تقر به للمحليات أعرق الديمقراطيات والفيدراليات.
ويحدث في اليمن أن يتاح للجهات الشقيقة والصديقة أن تشارك وليس أن تشرف فقط على توزيع معوناتها وأن تتخاطب أو تتعامل مباشرة مع المجالس المحلية بشأنها.
وكما يتمتع محلي حضرموت والمهرة بسلطة التسلم والتسليم تضطلع المجالس المنتخبة للمحافظات الأخرى بمهام جمع التبرعات من المواطنين وإرسال قوافلها من الشاحنات وتحمل مسؤولية إيصالها إلى إخوتهم المنكوبين في مناطق الكارثة.
ويتجلى ومن خلال مجمل الخطوات والإجراءات المتخذة المضمون الإنساني الصرف والكامل الذي يتسم بها الموقف من الكارثة والذي يشهد تكريس كل الاهتمام والجهد من أجل الحيلولة دون خروج المسألة عن مسارها الأخلاقي السامي.
وما التوجه نحو المواطنين بنداء النجدة لإخوانهم الذين أصابتهم الكارثة إلا واحد من شواهد الرقي والتجرد السياسي في التعامل مع الطارئ الطبيعي القاتل لعله يولد الحافز لدى المصابين بعادة التسييس لكل شيء أن يستفيقوا ويستعيدوا تواصلهم المنقطع باللحظة والحالة الإنسانية.
ونظرة متصالحة مع الحقيقة الشعبية لقوافل الإغاثة التي تتدفق على حضرموت والمهرة من كافة محافظات الجمهورية اليمنية كافية للتحقق من انتفاء وجود الغرض المصلحي .. فهل من ناكر ومكابر بعد هذا وإذا ما وجدت - لا سمح الله - مؤشرات أو حالات للتكسب السياسي من المسألة فهي الشاخصة بشواهدها في من يصرون على مواصلة التصرف الكيدي وإثارة الشبهات وترديد أحاديث الإفك.
ولا أمل ورجاء في صلاح البعض إن ظلوا خارج نطاق التغطية الوطنية والإنسانية في أحوال الكارثة وقد ثبت بالتجربة وعبر مراحل التاريخ أنها المحتشدة بالشحنات الدافعة للتلاقي والتلاحم الوطني.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
الحسابات الخاطئة تهدر فرص السلام!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: موجة اغتيالات لتبييض صفحة الإمارات
عبدالسلام التويتي
مقالات
معارضتنا بين التفسير والتأويل
كاتب/هشام الصبري
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالشعب الأصيل.. ونعيق الغربان.. !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/سمير رشاد اليوسفيالهر ، يحكي انتفاخاً ...
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
كاتب/نصر طه مصطفىكلمات دامعة على راحل كبير
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد