السبت 07-12-2019 04:11:11 ص
معارضتنا بين التفسير والتأويل
بقلم/ كاتب/هشام الصبري
نشر منذ: 11 سنة و شهر و 3 أيام
السبت 01 نوفمبر-تشرين الثاني 2008 08:39 م
هشام الصبري
المعارضة في البلدان الديمقراطية تعتبر هي الوجه أو الشق الثاني والشريك الآخر لنظام الحكم إذ يقع عليها الكثير من المسؤوليات والعديد من المهام والواجبات الوطنية من خلال مساهماتها في العديد من جوانب الحياة بما فيها السياسية والاقتصادية... ومشاركتها الفاعلة في كافة الاتجاهات والمجالات الإدارية والفنية والتنظيمية وغيرها فهي إن لم تكن شريكاً أساسياً في الحكم بالتأكيد بأنها تلعب دوراً أساسياً وهاماً في عملية الإشراف والمراقبة والنقد والتصحيح على النظام الحاكم ويعقد عليها الكثير من الآمال والتطلعات في إحداث التغيير الشامل في المجتمع لكن للأسف الشديد لاندري لماذا المعارضة في بلادنا لم تعطي لنفسها قيمة حقيقية تفرض علينا احترامها وتقديرها؟ بل لاندري لماذا لاتحاول الارتقاء بنفسها إلى مصافي ومراتب المعارضة الحقيقية؟ رغم الدروس والعبر التي تلقتها في الماضي والفرص الكثيرة التي مرت عليها منذ عام 1990م والتي من المفترض أن تستفيد منها باعتبار أن الحياة فرص ومن حقها استغلالها.
حقيقة أكدت المواقف والشواهد في مختلف الأحوال والمتغيرات أن المعارضة في بلادنا لازالت تعيش في بداية نشأتها وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة ليتسنى لها معرفة واجباتها ومهامها وتحتاج إلى فترة مماثلة أيضاً لفهمها واستيعابها لأدوارها وفترة مماثلة ثالثة لتعريفها بأساليب ووسائل ومهارات التواصل والتعامل والحوار مع الآخرين ونيل ثقتهم إذا ما أرادت أن ترتقي بنفسها إلى المستوى الأفضل والمناسب لاسيما في مجتمعنا اليمني الحضاري والمتقدم..
لأنه ليس هناك مؤشرات إيجابية تؤهلها لحمل اسم المعارضة ومشجعة لاستمراريتها والتفاعل معها خاصة في ظل وجود المناخ الديمقراطي المتميز والانفتاح الكبير الذي وصل إليه المجتمع اليمني والمستوى المتقدم الذي وصل إليه فضلاً عن وجود الوسائل والأساليب الممكنة وإتاحة العديد من الفرص أمامها من قبل النظام الحاكم.
إن الديمقراطية التي تبحث عنها المعارضة هي ديمقراطية من نوع خاص وليس لها ملامح وجود أصلاً في العالم بأسره فرغم كل التنازلات التي حصلت عليها ورغم كل الخيارات المطروحة أمامها وكل الحوارات التي أجريت معها ورغم كل التسهيلات التي وضعت لها إلا أنها للأسف الشديد لاتزال تعيش في طورها القديم وتعشش في فضاءات الماضي الدفين.
فالتفسيرات المختلفة التي تجهض معارضتنا بها نفسها لم تكن منطقية أو واقعية كونها لا تحقق لها الفائدة المرجوة ولا تعبر عن عقلانية العقل الواعي الذي يفرق بين الخطأ والصواب إذ كل ما تقوم بها ماهي إلا تأويلات خيالية ناتجة عن عقول واهية وأفكار وهمية لا يمكن لمعارضتنا الاستفادة منها في مساعدة نفسها على الخروج من الأزمة الفكرية والنفسية التي تعيشها.
لذا يجب أن تدرك بأن القوة ليست في كيل الفسيرات والتأويلات ولا في مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة ولا في التلويح بالنزول للشارع بل القوة في المنافسة الشريفة والقبول بنتائج صناديق الاقتراع والقدرة في كسب ثقة جماهير الشعب الذي هم روح وقلب الديمقراطية الحقيقية والترفع عن الصغائر التي تجلبها عن طريق التفسيرات الخاطئة والتأويلات اللامنطقية لكثير من الأمور الواقعية. 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالشعب الأصيل.. ونعيق الغربان.. !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأبعد هذا يكابرون!!؟
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/سمير رشاد اليوسفيالهر ، يحكي انتفاخاً ...
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
كاتب/نصر طه مصطفىكلمات دامعة على راحل كبير
كاتب/نصر طه مصطفى
مشاهدة المزيد