الأربعاء 22-05-2019 14:03:58 م
هل من علاقة بين قراصنة الشعوب وقراصنة السفن؟
بقلم/ دكتور/عبدالعزيز المقالح
نشر منذ: 10 سنوات و 5 أشهر و 24 يوماً
الثلاثاء 25 نوفمبر-تشرين الثاني 2008 09:20 ص
أياً كانت الأسباب الخافية أو المعلنة وراء انتشار ظاهرة قراصنة السفن في البحر العربي وخليج عدن فإن السبب الأوضح يشير إلى أن أصحاب فكرة الفوضى الخلاقة هم وراء هذه الظاهرة، وليس ببعيد أن تكون واحدة من الألاعيب الأخيرة للرئيس الأمريكي الآفل بإذن الله "جورج دبليو" فلا يمكن أن تكون ظاهرة تنبت فجأة كما تنبت الحشائش والفطريات بعد هطول الأمطار.
وما هؤلاء القراصنة المدربون والذين يلعبون بحرية مطلقة، وأساطيل الدولة العظمى تجوب المحيطات وتذرع البحار والأنهار وطائراتها وأقمارها ترصد - كما تقول الحواديت- حركات النمل في الظلام إلا جزء من اللعبة الأمريكية، وإلا فكيف استطاعت هذه الظاهرة المثيرة للرأي العام العالمي والتي خلقت حالة من الذعر الاقتصادي في أكثر من مكان في العالم أن تثبت وجودها طوال هذا الوقت وأن تمارس عملها الإجرامي بانتظام؟.
ألا يبدو الأمر محيراً أن تنجح جماعة من الصوماليين بتحويل الممرات المائية في البحرين العربي والأحمر إلى ممرات غير آمنة، وأن تسترجع سيرة القرصنة التي انتهى أمرها منذ قرون مجدها في زمن قراصنة الشعوب وباسطي نفوذهم على الفضاء والمحيطات؟ تساؤل هو إلى اللغز أقرب منه إلى السؤال الذي يبحث عن جواب. وربما كان في مقدور المحافظين الجدد الذين يستعدون للرحيل من البيت الأبيض الإجابة عن هذا اللغز الكبير الذي يخفي وراءه هدفاً استعمارياً كبيراً لا لاستمرار الوجود الأجنبي في هذه المنطقة من البحار وحسب إنما للاستيلاء على الممرات المائية والسيطرة عليها، وهو هدف قديم زادت الحاجة إليه في السنوات الأخيرة بعد أن نجحت القرصنة الأمريكية في الاستيلاء على العراق، وبعد عقود ستة من نجاح الصهيونية في الاستيلاء على أرض فلسطين العربية.
عقلاء كثيرون في العالم يقولون ويرددون أن المحافظين الجدد لا يريدون الخروج من البيت الأبيض قبل أن تصل فوضاهم الخلاقة إلى كل مكان، وإلى البحر كما الأرض، وأن تحويل منطقة البحر العربي وخليج عدن إلى بؤرة ساخنة لا يستهدف إيران وحدها، وإنما يستهدف الصين ودولاً أخرى ولم يكن في استطاعة مجموعة شباب صوماليين, كانوا في طريقهم إلى اللجوء في أقرب بلد, أن يتحولوا إلى قراصنة يختطفون البواخر العملاقة ويثيرون الرعب في القلوب إن لم تكن هناك قوة ترعاهم وتقدم لهم الحماية والسلاح ليقوموا بهذا الدور، ولا يستبعد بعض المراقبين وجود ضباط أمريكيين يقودون هؤلاء القراصنة ويوجهونهم.
ولا ينبغي أن ننسى أو نتناسى كوننا في زمن افتقدت فيه الحياة السياسية منطق العقلانية والموضوعية البريئة من الهوى لذلك فليس بعيداً عن الحق القول بأن الإرهابيين ضحايا والقراصنة ضحايا هم أيضاً. نعم ضحايا السياسات العالمية الخرقاء التي يتخذها الكبار ويحاولون من خلالها تدمير مظاهر الاستقرار في العالم لتحقيق أكبر قدر من مكاسب الهيمنة والنفوذ. وبسبب هذه السياسيات الخرقاء بات على الشعوب أن تعيش حالة من خوف مفتوح ومتعدد المصادر، خوف من الحروب، وخوف من الغلاء وارتفاع الأسعار، وخوف من غياب الاستقرار, وخوف من القمع وتعدد القيود التي تشل العقول المبدعة وتمكن لثقافة القطيع بكل ما تضمره هذه الثقافة المنحطة من سيادة حالات الرضوخ والاستسلام واختفاء الشغف الحقيقي بالموت الرفيع والاستعداد للتضحية السوية في سبيل الدفاع عن الحق والقضايا العادلة.
الأستاذ عبدالخالق محمد المهدي و"بدائع المعاني في روائع الموشح الصنعاني":
ليس في الوطن العربي من مشرقه إلى مغربه بلد يمتلك من فنون الإبداع الفني والأدبي المتعلق بالمناسبات الدينية وغير الدينية ما تمتلكه بلادنا. وفي هذا الكتاب "بدائع المعاني في روائع الموشح الصنعاني" الذي جمعه وقدم له الأستاذ عبدالخالق محمد المهدي رئيس فرقة الأنوار المحمدية ما يثبت هذه الحقيقة ويؤكد أهمية الموروث الرائع من الموشحات بألحانها البديعة وتنوع مشاربها.
الكتاب صادر عن مكتبة الإرشاد ويقع في 620 صفحة من القطع الكبير.
تأملات شعرية:
بين القرصان الأصغر
والقرصان الأكبرْ
ثمة رابطةٌ
لا تغفلها عينُ البحرِ
وإن غَفَلتْ عنها عينُ الإنسانْ.
ماذا يحدث في العالم
إن صار الناس به
مثل مراكب غارقةٍ
تبحث في بحر الفوضى
عن بحر أمانْ؟!
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: طبول حرب أمريكية بكلفة خليجية
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط:النواسي عانق الخيام
استاذ/ عباس الديلمي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
29 عاما مع الوحدة اليمنية
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
استاذ/سمير رشاد اليوسفيمع السفير الإيراني بصنعاء!
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
كلمة  26 سبتمبرال 30 من نوفمبر
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةزمن الديمقراطية!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمتقارير المنظمات
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كاتب/احمد غرابجامع الصالح
كاتب/احمد غراب
مشاهدة المزيد