السبت 07-12-2019 04:20:05 ص
مايفعله الخائفون
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و 11 شهراً و 12 يوماً
الثلاثاء 23 ديسمبر-كانون الأول 2008 09:03 ص
 أوجه عديدة للمفارقات نراها ونلمسها في تصرفات ومواقف بعض المعارضة التي تضج صبح مساء في صحفها واتصالاتها الشخصية بترديد الادعاءات عن سوء الأحوال وتدهور الأوضاع وترتعد فرائصها حين يأتي الحديث عن الانتخابات ويقترب موعدها.
هي تخشى الانتخابات على الرغم من كونها كرست جهد السنين في الاستعداد للفوز على الحزب الحاكم فلم تترك مناسبة تتاح لها للظهور عبر الفضائيات الخارجية في النيل منه وكان أن أقامت عشرات الندوات لذات الغرض.
هي تبدي المخاوف الانتخابية مع أنها استغلت كل مشكلة تحدث وعملت على اختلاق أزمات في حال انعدمت المشاكل وما من وسيلة للإثارة والتحريض إلا واستخدمتها سعيا وراء تحقيق رصيد جماهيري يرجح كفتها.
فلماذا الخشية وقد لاكت من الأحاديث الكثير وأثارت من الأحداث الخطير، وتدلل من خلالها على توفر أنسب الأجواء الاقتراعية أمامها؟ ومتى ستفلح ديمقراطيا إن لم تستطع إلى ذلك سبيلا، في ظروف مواتية سنحت لها كما تشهد بها ألسنتها؟.
الأمر يدعو إلى التعجب والاستغراب ولكنه غير الغريب أو العصي على الفهم.
ويفهم من التشخيص الموضوعي عن حالة ثقة منزوعة بالذات تعانيها هذه المعارضة وتتسبب في وضعية التذبذب والاضطراب البادية على مواقفها.
والثقة معدومة أولا في قواعدها التي تحدث قرار المقاطعة الذي اتخذته قياداتها لمرحلة تعديل الجداول الانتخابية وتدافع على مراكز اللجان المعنية من الجدد يقيدون أسماءهم وسابقون يرغبون في تغيير الموطن الانتخابي وأمام الأمر الواقع الذي وضعت فيه قيادات المقاطعة لم تجد بُدّا من الترويج للادعاء وعلى خلاف الحقيقة بأن ما جرى إنما هو بإيحاء حزبي.
هم يخشون فقدان وخسارة قواعدهم مرة أخرى بعدما حصل لهم في الانتخابات الرئاسية والمحلية حتى انصرف غالبيتهم من الخيارات والصيغ المشتركية للترشيحات التي افتقدت إلى عنصر التجاوب والتجاذب مع القناعات التي تم تربيتهم عليها.
وما كان أيضا أن أعضاء وأنصار لأحزاب المشترك أدلوا بأصواتهم وفق ما يرتأون ويفضلون لا كما يملى عليهم.
ومعارضة تنقطع صلتها بقواعدها من الطبيعي أن تتراجع قدراتها وتتضاءل فرصها الانتخابية، ولقد بحت الأصوات الحريصة على الحياة الديمقراطية من وقتها وهي تدعو وتحث قيادات المشترك على إجراء عملية تقييم للصيغة المشتركية التي خاضت بموجبها الانتخابات السابقة.. وأنها بالقيام بعملية استبيان للمنتسبين يمكنها الوقوف أمام الأسباب الحقيقية للنتائج المخيبة لتطلعاتها.
ويظل تجاهل القواعد مستمرا حتى اليوم فلا هي سئلت ولا طلب منها أن تدلي برأيها في الموقف الذي ينبغي اتخاذه من الانتخابات البرلمانية القادمة.. وكان ينبغي من وجهة التقاليد والأخلاقيات الديمقراطية تمكينها من التعبير عن رؤيتها.
هذه هي الحقيقة التي تشهد بوجود حالة من ضعف الثقة لدى القواعد وتراجع القناعة واليقين بنجاح الصيغة المشتركية وقد سبق تجربتها وتأكد على أرض الواقع عدم فاعليتها وجدواها وعلى عكس ما صور لهم خيالهم السياسي.
وتلك هي الصيغة التي لا يقل ما تحتاجه من السنين لمحو ثقافة الاستعداء المتبادل بين أطرافها عن ما استهلكته من عقود لغرسها في عقول ونفوس أتباعها.
وذلك هو ما يفسر تعمد قيادات المشترك إحباط كل محاولة للحوار وخطوة للتقارب والتوافق وهو ما يفعله الخائفون من الديمقراطية ليس إلا.
ويا هؤلاء المشكلة في ذواتكم والحل من داخلكم .. ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
  
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
مقالات
دكتور/عبدالعزيز المقالحاغتيال رمزي لرئيس الدولة الأعظم
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالسلوك العبثي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيالواقعة الشهيرة.. العرض مستمر..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمتى يتغير هؤلاء؟!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليمن والأزمة العالمية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد