الثلاثاء 19-11-2019 22:55:57 م
أوباما” .. وإن كان أسوداً !!
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 10 سنوات و 9 أشهر و 14 يوماً
الإثنين 02 فبراير-شباط 2009 03:37 م
بعيداً عن التفاؤلات العربية المغرقة في أحلام اليقظة وأحاديث النفس، وعقب تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، ذهب باراك أوباما، في اليوم التالي مباشرة إلى مبنى وزارة الخارجية ليعلن من هناك التزامه “المبدئي” بالدفاع عن “أمن” و”سيادة” إسرائيل!
أوباما لم يجئ على ذكر غزة أو ضحايا العدوان الإسرائيلي أو المحرقة الصهيونية ضد المدنيين والأطفال والنساء في القطاع المحاصر. ولكنه لم ينس - ولن ينسى أبداً - أمن وسيادة إسرائيل أو الالتزام الأمريكي المطلق والأبدي بالدفاع عن الكيان الإحتلالي الغاصب.
كما لم ينس الحديث عن “الإرهاب” الذي تمثله المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال! وكان حاضر الذهن والبديهة وهو يدين الصواريخ البدائية التي تطلقها حماس باتجاه المستوطنات اليهودية في جنوب إسرائيل، وما تمثله من “تهديد خطير” للسلام والأمن في المنطقة. وكأن هناك في المنطقة -أصلاً - سلاماً وأمناً، و”السيد” أوباما يخشى عليهما؟!!
والعجيب أن الرئيس أوباما - وهو القادم من طبقة ذاقت مرارة الاستبداد والإقصاء والظلم ويعرف معنى سلب الحقوق وقهر الحريات - لم يحن قلبه أو يتعاطف مع المظلومين والمقهورين والمحاصرين والمجوعين من المدنيين في قطاع غزة، ولا تعاطف مع الأطفال المحروقين أو الأشلاء الممزقة أو الأسر التي تعرضت لأكبر عملية إبادة جماعية تحت سمع وبصر العالم .. في غزة.
ربما من المفيد التذكير للمرة الألف بأن أوباما رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، وليس رئيساً لتركيا - مثلاً - أو لدولة أخرى يمكن التفاؤل برئيسها الجديد أو تغيير دعمها المطلق وتبنيها الأبدي للكيان الصهيوني ودولته الاحتلالية الغاصبة.
على العرب أن يتخلوا طواعية عن أوهام اليقظة وأحلام الضعفاء العاجزين عن ممارسة حتى أحلام معقولة وواردة!
ما طرحه أوباما ووزيرة خارجيته / هيلاري كلينتون وحتى موفده إلى الشرق الأوسط / جورج ميتشل من أفكار وخطوط عريضة حول القضية الفلسطينية، لا يكاد يخرج عن ما يقوله قادة إسرائيل، بل إن الإدارة الأمريكية تزيد من عندها وتتشدد أكثر من إسرائيل نفسها في وضع الشروط وتشديد العقوبة ضد الضحية لمصلحة الجلاد المحتل!؟
شئنا أم أبينا، لن يكون شيء من أوباما، وإن كان أسود ونصف أفريقي بجذور إسلامية غابرة!
لن تقف أمريكا يوماً موقفاً محقاً ومنصفاً للعرب. ولن تحدث معجزة أو خرافة وتميل أمريكا إلى الاعتراف بخطأ وكارثية سياساتها المتوارثة وانحيازها المطلق للاحتلال أو للوبي الصهيوني والعنصرية اليهودية.

أمريكا هي أمريكا .. ودعونا من ألوان الرؤساء أو جذورهم المدفونة في النسيان. العرب وحدهم يجب أن يروا الحقيقة كما هي، لا كما تحدثهم أنفسهم أو توحي لهم الألوان والأسماء.

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الصهاينة واستباق الاتهامات شرعنةٌ لإنشاء المستوطنات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: السعودية.. بين أزمة النظام ومأزق الديمقراطية..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالولاء الوطني.. ومشاريع الممانعة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحقاع جهران ونموذج صارخ للفساد
دكتور/عبدالعزيز المقالح
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمثلث الخير!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاستقرار الصومال
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمحق الشعب , ,
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالمزايدون !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد