السبت 17-08-2019 20:11:39 م
نحو فهم اعمق للديمقراطية!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 14 سنة و أسبوع
الإثنين 08 أغسطس-آب 2005 10:40 م
تمثل الديمقراطية في أصلها حقاً عاماً للمجتمع وفي داخل هذا الإطار ومنظومته الشاملة تتفرع وتتحدد الحقوق الأخرى الفردية منها والجماعية المنتظمة في التشكيلات المؤسسية للمجتمع المدني وغيرها من أطر العمل السياسي.
والديمقراطية كمنظومة هي التي تشمل كافة مناحي الحياة الثقافية والاقتصادية والمجتمعية بما يعني أن حصرها على الجانب السياسي فيه ابتسار لمفهومها وتحجيم لحقيقتها وطبيعة وجودها.
ومثل هذا الحصر أو فرض الإقامة الجبرية للديمقراطية في الزاوية السياسية يشكل أحد أهم الصور وأكثرها سلبية للفهم القاصر والاعتساف الذي تتعرض له تجربتنا الديمقراطية.
وذلك مما يخلق الصعوبات ويؤدي إلى العثرات في مسار التقدم والتطور بالتجربة في الاتجاه الطبيعي لنموها واكتمال مقومات وجودها الايجابي الذي يخدم المصالح والتطلعات الوطنية في النهضة وحياة الازدهار.
وتكمن مشكلة أو أزمة بعض أحزابنا السياسية أنها التي تسيطر عليها نزعة التعسف المدفوعة بداء التمصلح ولذلك فهي التي تنظر للديمقراطية ومعاني الحريات والحقوق من المنظور السياسي السطحي الذي يشير أو يدل على أن الديمقراطية بمفهومها العام والشامل لم تدخل بعد في الأجندة والأهداف التي يجري رسمها أو تحديدها للنشاط السياسي الحزبي في داخلها.
- ولو أن الديمقراطية صارت قضية حزبية لتكاملت مجريات الاستفادة بمنطلقات الإفادة عبر تلك المساحات الواسعة التي تفتحها هذه العملية للتنافس الشريف والتسابق على عملية البناء والنماء.
وبالعودة إلى دوافع وأسباب الأخذ بالبديل الديمقراطي وخياراته الإنسانية أو بالوقوف على العوائد المرجوة من اتباع نهجه ونظامه السياسي نجد أن في مقدمته وضع حد ونهاية لعهود الخصومة والصراع التي دائماً ما تكون على حساب مقدرات المجتمع وتطلعاته التنموية.
وقياساً على ذلك فإن العكس هو ما يبدو أو يظهره التقييم الموضوعي والأمين للسنوات الماضية على تجربتنا الديمقراطية وبخاصة من قبل أحزاب المعارضة التي تستخدم منابرها ووسائلها التعبير فيما يعمق الخلافات القائمة ويولد الجديد من الخصومات وهي التي لا تمنح الاهتمام الكافي للتنافس البرامجي الإنمائي في خوضها غمار أهم عمليات التجسيد المبدئي والمتحضر للمبادئ والمثل الديمقراطية عن طريق الانتخابات الحرة والمباشرة.
ويأتي إسقاط الحق العام في الديمقراطية من الحسبان الحزبي في صدارة أسباب التخلف السياسي الذي يعيق استيعاب الجوهر الحضاري للنهج الديمقراطي ناهيك عن مواكبته.
وتتكرر مظاهر هذا التخلف حتى في جوانب التعامل الذاتي مع المسألة الديمقراطية حيث لا تزال بعض الأحزاب -مع الأسف- بعيدة عن متطلبات التطبيع لحياتها الداخلية وإعادة بنائها وفق الأسس والمعايير الديمقراطية.
وبفعل ذلك فهي التي تعاني من العجز عن إدراك أن في إعادة بنائها ديمقراطياً واحدة من أهم عوامل بل شروط التهيئة لظروف التداول السلمي للسلطة ، إذ كيف يمكن قصور التزام حزب بهذا المبدأ وهو لا يقره في داخله.
ومن وضع كهذا يمكننا أن نتزود بالتفسيرات لحالة الإرباك وكذا القصور الذي يتكرر ظروفه في ردود الأفعال الحزبية عند طرح موضوع التداول السلمي إذ تتحدث بل تثير الزوابع حول ضرورة بناء مؤسسات النظام والدولة وهي الموجودة وتغض الطرف عامدة عما هو -غير موجود فيها - ولزوم ذلك لكونها جزءاً من النظام الديمقراطي.
وحالة كهذه هي المسئولة عن الانحصار للنشاط الحزبي في دائرة المكايدة والاصطياد في المياه العكرة ولا يبقي الحال على ما هو عليه بل هو الذي يقود أصحابه إلى مزيد من الانحدار التعبيري والتراجع الموقفي ، وبالنتيجة نجد أنفسنا أمام أحزاب تضر بحاضرها وتغامر بمستقبلها بتجاهلها أن الديمقراطية منظومة شاملة.
عاجل :
عسير: تفجير عبوتين ناسفتين بمجموعة من المرتزقة قبالة منفذ علب أدى لمصرع وجرح عدد منهم...الجوف: وحدة الهندسة تدمر رقابات وتحصينات لمرتزقة العدوان في جبهة عنبرة بمديرية المتون