الإثنين 19-08-2019 19:18:26 م
عبث التمرد.. ومنطق الدولة
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 9 سنوات و 11 شهراً و 17 يوماً
الإثنين 31 أغسطس-آب 2009 12:13 م





بعد أن اندلعت ست من الحروب مع جماعة التمرد والفتنة في صعدة.. وبعد أن فشل حتى شهر رمضان الكريم في إقناعهم بفرصة اغتنام شروط إيقاف الحرب ورفع الأذى والتشريد عن مائة وثلاثين ألف مواطن.. "وبعد الذي أصاب محافظة صعدة من خراب وتدمير لم تسلم منه المساجد ولا المدارس والمزارع وقبلها أرواح الكثير من الأبرياء" لم يعد هناك خيار غير إغلاق ملف صعدة سلماً أو حرباً.
* والواضح أنه لم تضع الدولة مسألة الحسم العسكري موضع التنفيذ إلاّ بعد أن شعر أكثر المواطنين صبراً وميلاً للمداراة بالضيق من استمرار التمرد ونزيفه الدموي بما رافقه من استهداف كل المظاهر الرسمية والشعبية والتمدد في قطع الطريق وإرهاب الناس في محافظات أخرى مثل عمران وحجة والجوف.. وهو ما كشف أن الفتنة تجاوزت دعاوى الدفاع عن النفس إلى صناعة التوتر وقطع الطريق والتمرد بطابع توسعي هجومي لا يعترف بسقف ولا يعترف بكون أي دولة في العالم لا تقبل على نفسها أن تسكت على ممارسات تضرب سيادتها وهيبتها في العمق.
* المثير للاستغراب والدهشة في تمرد الحوثيين أنه لا ينطلق من أسباب يمكن مناقشتها وتفهمها.. وإلا كيف لشعار "الموت لأمريكا وإسرائيل" أن يتحول إلى شعار الموت لمواطني صعدة والموت للجنود اليمنيين والخراب والدمار والحرق لكل مظاهر الحياة في محافظة السلام..
* ولا أعتقد أن قادة التمرد يجهلون أنه لا توجد في الدنيا دولة ناجحة أو حتى فاشلة تقبل بالتمرد على ذلك النحو الذي يحدث في صعدة.. وغير بعيد أو غامض ما حدث في قطاع غزة أو نيجيريا فكيف يكون الحال في اليمن حيث يستند الحكم على شرعية المؤسسات وشرعية الانتخابات، فيما لم يقدم المتمردون ما يقنع أحداً بفكرة أو موضوع جدير بالنقاش.. فقط رفض للتعاطي مع منطق الدولة.. أو تطبيق الدستور والقانون.
* قد يستند المتمردون على دعم خارجي ومتخصصين في تركيب الألغام المتفجرات ولكن هل هذا يكفي لإجترار الأحلام القديمة..
إنهم يجهلون أن استهداف المدنيين أو استنزاف عسكريين والاستيلاء أو حرق مزارع ومنشآت تعليمية أو صحية ليس عملاً بطولياً ولا يقود إلى حكم من أي نوع.
* وحسب الجميع أن يتذكروا ما انتهى عليه حصار صنعاء وما أصاب شطط الانفصال حيث يتحول كل قرار بائس إلى اصطفاف وطني لافت.
* إن العلل النفسية التي تدفع للتخريب والإرهاب يمكن لها أن تعطل التنمية وتشغل البلاد لكنها لا توقع أصحابها إلاّ في الخيبة والفشل في الدنيا والآخر.
ثقوب سوداء..
كما أنه من حق أي مراسل صحفي أن يتحسس رأسه.. من حقي التذكير بأن الإعلامي مطالب بالأمانة والمصداقية بعيداً عن التحريض الحزبي أو كسب ود قنوات فضائية لا هدف لها إلاّ إلقاء المزيد من الأتربة الملوثة على جراح الأمة.
* بفضل أخبار وتقارير يغلب فيها الحقد والسياسة على ما هو موضوعي ومهني صار حتى الأطفال يفكرون في تأجيل أحلامهم.. وليس أقل من تذكير بعض زملائنا بأن اعتناق روح تدمير الذات يبدأ بالانشغال بمساهمات تنطلق من ثقب أسود وليس من دافع مهني غير متحرر من الماكينزمات الثأرية..
* لنختلف حول إدارة أمور هذه البلاد ولكن لا يجب أن ننسى أن الوطن ليس من يحكم ولا من يعارض.. الوطن ورقة بيضاء لا يتطور بالتصورات الكئيبة أو إسقاط ما بدواخل بعضنا من السواد.
* أعرف.. البعض يحبّون الغياب عن الوعي بثقل الأمانة وخطورة الكلمة.. لكن كل واحد منا بحاجة لأن يتصرف مع وطنه كأي مواطن "محترم" 




عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
مقالات
تحية لأبطال القوات المسلحة والأمن
هشام حمود الصبري
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةسلموا أنفسكم خيراً لكم !
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبرعصبة الشيطان
كلمة 26 سبتمبر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةأحزاب العقل المعطَّل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمدولة.. لا فوضى
كاتب/عبد العزيز الهياجم
محمد حسين العيدروسبتلاحمنا الشعبي ننتصر
محمد حسين العيدروس
مشاهدة المزيد