الأحد 15-12-2019 18:14:06 م
المأزومون لا يقدمون حلولاً
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 10 سنوات و شهر و 13 يوماً
السبت 31 أكتوبر-تشرين الأول 2009 08:35 ص
ان تشارك أحزاب المشترك في إجراء التعديلات الدستورية وإحلال نظام الحكم المحلي واسع أو كامل الصلاحيات وتطوير النظام الانتخابي وتحديد معالم الإصلاحات السياسية والاقتصادية القادمة خير لها من الانسياق بل اللهث وراء رهانات محكوم عليها مسبقاً بالفشل والسقوط المريع، إذ لا معنى للسير على نهج المظاهر الطارئة ومشاريعها الصغيرة والارتماء في أحضان عناصرها المتآمرة سوى انه يكشف عن حالة العطب الذهني لدى من يبحثون عن دور من خلال تلك المظاهر الممقوتة. ويزداد الأمر سوءا على سوء حين تكون التبعية العمياء لتوجهات تحريفية أو منحرفة من قبل قيادات أحزاب وتنظيمات سياسية ذات تاريخ وامتداد فكري وسياسي عملت على تقديم نفسها من خلاله في مواقع المسؤولية الأممية والقومية. والمؤسف حقا ان تصل أحزاب يعتقد انها ذات حجم إلى المنحدر الذي وصلت إليه، وهي النتيجة أو الحالة المزرية التي ينبغي على قياداتها ان تتحمل تبعاتها وتعترف بمسؤوليتها عنها قبل ان تساءل وتحاسب عليها من أعضائها وانصارها. وكما تكمن أسباب التراجع والتخلف في داخل التنظيمات المعنية كذلك هي إمكانية تجاوز الوضع المتردي والعودة إلى مسار التجدد والتطور المستمرين. والأسباب والحلول أبسط من أن تستدعي توفر إمكانيات خرافية أو معجزة سياسية وهي البارزة للعيان ولمن يبحث عن الإيجابية وانجاز الأعمال الخالدة، وفي الوسع الاستدلال عليها في إطار الخيار الديمقراطي والأخذ ببدائلها ووسائلها المتاحة. ولو ان القيادات المتحكمة في مصائر الأحزاب التي عنيناها منحت المساحة المطلوبة من الاهتمام والعمل لمسألة إعادة البناء الديمقراطي لتنظيماتها وتطبيع أوضاعها مع التقاليد والمبادئ السلمية والحضارية لنظامه السياسي وممارسة المعارضة عن طريق تقديم الرؤى البديلة لاستطاعت أن تلعب الدور الهام ولربما التاريخي في التقدم بالوطن اليمني نحو المستقبل الأفضل. ولا بد أن عملية تفريغ للمحتوى وتعطيل للقدرات تعرضت لها المكونات الحزبية لبعض المعارضة وذلك بالنظر إلى ما تختزنه وتمتلكه من كوادر وخبرات في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وميادين العطاء العلمي والأداء الاداري. ونوع من الحصار في الشأن السياسي هو ما جرى وحتى هذا الاحتجاز للطاقات الحزبية لم يثمر عن دور سياسي مثابر ومبادر يوسع من قاعدة التقدير الجماهيري ويزيد من عائده الديمقراطي الانتخابي. وإلى ذلك ترجع الخيبات الديمقراطية التي تقع فيها هذه النوعية من المعارضة والتي دائما ما تعمد لإلقاء ذلك على شماعة السلطة وهي العادة التي تمارسها حد الإدمان الذي يحول دون استلهامها سبل الارتقاء بأحوالها. والحاصل أيضاً انها تجد صعوبة في التجاوب والتفاعل مع خطوات توافقية على الحوار والعمل المشترك تفتح أمامها آفاق التحول نحو الشراكة الوطنية في تدشين تاريخ سياسي ديمقراطي جديد لليمن. وفي الأمر ما يثير الاستغراب والإشفاق معا أن يكون الامتناع والانصراف عن المشاركة في شأن، قيادات المشترك طرفٌ فيه، وحبر توقيعها على اتفاق فبراير لم يجف بعد. حينها كان النزول عند رغبة تلك القيادات بتأجيل الانتخابات ومجاراتهم في حججهم بأن الأوضاع المتأزمة تستدعي تعديل الأولويات بحيث تعطى الأسبقية للإصلاحات الانتخابية والسياسية. واليوم يرفضون الالتئام حول طاولة الحوار ومباشرة العمل المشترك للتوصل إلى الإصلاحات وإجراء الحلول بذات حجة الأوضاع المتأزمة التي لا تسمح هذه المره بإيجاد المعالجات والمخارج وقد أجلت الانتخابات بدعوى أن التأجيل يهيئ مناخات الحل. ألا ينم ذلك عن إضافة سلبية جديدة لوجود معارضة متأزمة؟ وهل يمكن للمأزوم أن يكون طرفا في الحل.. أي حل؟      
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: سيسيٌّ تاجر بالبحر والبر
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
الحسابات الخاطئة تهدر فرص السلام!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: موجة اغتيالات لتبييض صفحة الإمارات
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةهلك المتنطعون!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحفي/زكريا الكماليسهم من الخلف
صحفي/زكريا الكمالي
بروفيسور/سيف مهيوب العسليخداع الحوثية 3:خرافة الفاطمي!
بروفيسور/سيف مهيوب العسلي
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيإيران.. السر المكشوف
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
مشاهدة المزيد