الإثنين 19-08-2019 03:36:43 ص
قمة التحدي !!
بقلم/ كتب / المحرر السياسي
نشر منذ: 9 سنوات و 8 أشهر و يومين
الثلاثاء 15 ديسمبر-كانون الأول 2009 09:49 ص
قمة في غاية الأهمية لقادة مجلس التعاون الخليجي بدأت أعمالها أمس في الكويت وترجع أهميتها إلى نوعية التحديات الإضافية في إبعادها ومترتباتها والتي تنتهجها المستجدات والمتغيرات السلبية التي تقتحم عنوة منطقة الجزيرة والخليج وتستهدفها في حاضرها ومستقبلها استقرارا وازدهارا هناك الأزمة المالية والعالمية وهناك محاولات تازيم وتمزيق الروابط الاجتماعية على المستويين الذاتي والجمعي والتي من شانها ان تحيي حوافز الانتقال من التعاون إلى الشراكة وتعزيز القدرات الدفاعية عن ديمومتها في شتى ميادين التصدي للتحديات اقتصادية وسياسية كانت أو اجتماعية وثقافية.
ومزيدا من استخلاص الدوافع الايجابية من التطورات السلبية يتأتى من المنظر إلى ما يطرا من أزمات وتقديرها على أنها التي تؤدي دور التذكير بالأسس والتوجهات والغايات التي قامت عليها البنية التعاونية الخليجية وبتلك الصورة التي تجدد التأكيد على صوابيتها وضرورة استمرارية مسيرتها.
والحاصل انه كلما مر الزمن وتضاعفت التحديات كلما ازدادت الحاجة لتنمية عوامل وأوضاع التكامل والتلاحم بين دول مجتمعاتنا في الجزيرة والخليج وصار قادته مطالبين بالانتقال إلى مواقع متقدمة وأكثر قوة للجدية في التعامل مع القضايا والمعالجات المطلوبة والعمل على تحقيقها وبالسرعة المطلوبة.
ولا يزال العامل الاقتصادي على قوته محتفظا بأعلى درجات الحيوية في بناء وتطوير وتامين قواعد التعاون ونجاحاته في خدمة المصالح المشتركة.
وحوله او من أرضيته تنطلق الإشكال الأخرى للعمل المشترك في ميادينه الشاملة لمجالات الحياة اذ لا بد من المقدمة او التهيئة للأرضية الاقتصادية للشراكة باعتبارها نبع القوة والاقتدار المتجددين من وضع الانهماك في العمل من اجل أن يصب المورد النفطي في مجري تعزيز الموقف السياسي لدول المنطقة.
ولابد من الإقدام على الخطوة التي تأخرت كثيرا للانتقال بمجتمعاتنا من وضع المتلقي والمتأثر بما يفيد إليه إلى موقع المؤثر في مجريات الأحداث والتطورات من ذات الموقف والتوجه التعاوني والتكاملي في رؤيته للحقوق والمصالح في الإطار ألتعايشي المعني بتعزيز أوضاع الاستقرار السياسي والسلم الاجتماعي.
وكذلك فان على أي منحى لإعادة التفكير والنظر في الشأن الأمني ان يغطي المضمون المتكامل والبعد الشامل لعناصر بنائه وعوامل تأمينه.
ولإقامة شبكة واسعة ومتداخلة من المشاريع الاقتصادية وبشكلها المؤدي إلى تشابك المصالح ورفع درجة صعوبة الاستغناء للدول والمجتمعات عن بعضها البعض لاشك في أن له شانه في إكساب الموضوع الأمني طابعه الاستراتيجي المثمر بمردودة الإنمائي.
ونحن في الجمهورية اليمنية نرى إلى مصالحنا وروابطنا الأخوية مع أشقائنا في الجوار الخليجي على أنها التي تتحقق وتتعزز مع كل لحظة وخطوة تقدم وتعزز تشهدها حالة التعاون والازدهار بين دول مجلس التعاون الخليجي وليس شرطا أن يكون الموضوع اليمني موضوع التداول والإسناد بالدعم ولا تزال على ذات السعي لعضوية مجلس التعاون من بوابه التوجه والاستهداف النهضوي للانتقال بالعلاقات من الجيرة الى الشراكة.
ولقد جاءت المتغيرات الاقتصادية والأمنية ببعدها الاجتماعي لتؤكد صوابية البداية التعاونية وان الصواب في استمراريتها المتجددة والمتطورة والمؤجل ينبغي له ان يفعل وعلى المجال ان يغلق في وجه التردد ويمحي التراجع من قاموس التعاون ولابد من التحلي بروح التحدي اذ المنتظر او المطلوب من القمة الخليجية ان تكون قمة التحدي. 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
عدن الحزينة في أغسطس 2019 م (ما أشبه الليلة بالبارِحة)
دكتور/ عبدالعزيز بن حبتور
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
توفيق الشرعبي
إلى هنا وكفى!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
بوادر النصر
أستاذ/ الفضل يحيى العليي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةحان وقت الحوار !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمتنفرج ولا تنفجر
كاتب/عبد العزيز الهياجم
كلمة  26 سبتمبرصناع التاريخ
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/عبد الرحمن الراشدقادة الخليج في مواجهة الحوثيين
كاتب/عبد الرحمن الراشد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحوار المسؤول
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد