الإثنين 09-12-2019 13:47:58 م
هنا التسامح فأين عقدة الذنب..!!
بقلم/ كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
نشر منذ: 9 سنوات و 9 أشهر و 8 أيام
الإثنين 01 مارس - آذار 2010 08:40 ص
حتى لو وضعت الحرب أوزارها وقبل الحوثي بالنقاط الست هل يستطيع أن يغادر عقدة الإحساس بمسئوليته الوطنية والدينية والأخلاقية والإنسانية عما لحق بالشعب والوطن من خسائر بشرية ومادية ونفسية على ذلك النحو الذي شهدته حرب صعدة وسفيان..؟ هل تغادر الذاكرة حتى لو كانت ضعيفة..
أنا هنا ألفت إلى عدد شهداء القوات المسلحة والأمن والأبرياء الذين قضوا في حرب إسكات قذائف التمرد.. وأتحدث عن مئات الآلاف الذين شردهم عناصر التمرد والتخريب إلى مخيمات النازحين..
هي روح التسامح وهي الرغبة في إيقاف نزيف الدم اليمني تقف وراء الاكتفاء بست نقاط تتلخص فقط في عودة المتمردين إلى مربع المواطنة الطبيعية مثلي ومثلك تحت سقف الدستور والقانون.. وكفى الله المؤمنين شر المزيد من النزيف.
التزام المتمردين بالنقاط الست يعني أن يوقفوا النار ويفتحوا الطرقات ويزيلوا الألغام وينزلوا من المرتفعات وينهوا التمترس في المواقع وجنبات الطرق فأي مواطن طبيعي هذا الذي اختار أن يواجه الشرعية بالنار ويقطع الطريق وينصب الألغام.. وأي مواطن هذا الذي يريد أن يكون فوق الدستور وأكبر من القانون وخصما مسلحاً للدولة.
لا يجب أن تأخذ هؤلاء العزة بالإثم وهم يشكون مواقف الدولة وإلاّ ما هو الخطأ في الزامهم بشرط الانسحاب من المديريات التي يتمترسون فيها ويمتنعون عن التدخل في شئون السلطة المحلية.
أليس من حق القانون أن يجبرهم على إعادة ما نهبوه من المعدات المدنية والعسكرية وإطلاق المحتجزين وعدم الاعتداء على حدود البلد الجار.
هي نقاط كالشروط نعم.. لكنها لا تنتقص من حرية ولا تتجاوز حقوق مواطنين وهي الحد الأدنى من الموقف بعد الذي كان من فتنة التمرد ويكون..
لقد جرّب المتمردون الخروج على منطق الدولة.. جرّبوا إرهاب المواطنين.. وتشريد الأبرياء، ووصل الصلف حد الانتقاص من سيادة السعودية الذي يعني أيضاً انتقاصاً من السيادة اليمنية باعتبار التصرف خارج إرادة ومنطق الدولة اليمنية فماذا كانت النتيجة غير تأكيد الطيش ثم إعلان التراجع عنه بذات القبول بالنقاط وكثرة أشكال الالتفاف عليها.
قضية أخرى عندما يتم تشكيل لجان لا تستثني الحوثيين وعندما يتم القبول بالنقاط الست أمام العالم فإن هذه النقاط تصبح جاهزة للتنفيذ وليس للتفاوض من جديد..
ومن هنا فإن من الأمور التي تثير استفزاز المتسامح والراغب في اسدال الستار على سنيِّ الحروب هو أن تتعدد الأخبار حول اقتلاع الألغام ليس بهدف تسليمها للجان تنفيذ النقاط وإيقاف الحرب وإنما لاخفائها في أماكن مجهولة وكأن النوايا ما تزال قائمة في استدعاء فصول ينبغي التعاون على القفز عليها ولا أقول نسيانها.
إن محافظة صعدة جديرة بأن يعود إليها السلام ويعود المواطن إلى مزرعته والطالب إلى مدرسته والمشرد إلى بيته والموظف إلى عمله.. كما أن هموم اليمن ومتاعبه الاقتصادية كثيرة وينبغي تهيئة مناخات تتيح لعجلة التنمية أن تتحرك.
كفاية استهتار بدماء الأخوة وكفاية تشريد للأطفال وأمهاتهم ولنتذكر أنه لا شيء يخلصنا من المصائب كالخير الذي نفعله وليس في الذي حدث أي خير..
ودائماً من يزرع الريح يحصد العاصفة فكيف بزراعة الفتن.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةسذج أم أُجراء؟
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالعقد الوثيق!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
محمد راوح الشيبانيوجوه يمنية وقلوب 'أجنبية'!
محمد راوح الشيباني
كاتب صحفي/بدر بن عقيلفئران الخراب
كاتب صحفي/بدر بن عقيل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالشراكة الاستراتيجية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد