الإثنين 22-07-2019 07:15:45 ص
المزايدون لايبنون وطنا
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 13 سنة و 7 أشهر و 21 يوماً
الإثنين 28 نوفمبر-تشرين الثاني 2005 09:15 ص
ليس جديداً ما تردده هذه الأيام بعض القوى الحزبية من اطروحات وكذا ما تسوقه من شعارات ومبادرات بغية الترويج لنفسها والتبرير لإخفاقاتها وعجزها عن التجدد، وتكريس الثقافة الديمقراطية والتربية السياسية داخل صفوفها وفي أوساط كوادرها .. فذلك هو ما اعتدنا عليه منذ فترة طويلة من تلك القوى التي حصرت عملها الحزبي في التنظير وإثارة الشكوك والبلبلة وتشويه صورة الوطن عبر أعمدة الصحافة في محاولة منها لحجب كل انجاز تحقق لهذا الوطن بعد ان ساد لدى بعض اطرافها اعتقاد خاطئ بأن المعارضة تعني التنكر لايجابيات الآخرين حتى لا يقال عنهم احسنوا ويزداد رصيدهم الشعبي والجماهيري.
- ولكن الجديد هذه المرة أن تلك القوى الحزبية هي من كشفت في اطروحاتها ومبادراتها.. انها التي تجهل تماماً الخطوات التي قطعها شعبنا على طريق التحديث وإقامة ركائز الدولة العصرية إلى جانب ما تهيأ لليمن خلال السنوات الماضية من تطور على صعيد مسيرة العمل الوطني والتنمية ومسارات الإصلاح الشامل إلى درجة أن هذه القوى الحزبية هي من غاب عنها أن الكثير مما تتضمنه اطروحاتها وتطالب به الحكومة قد قطعت فيه بلادنا شوطاً كبيراً مما يعكس معه أن ما تتحدث عنه هذه القوى لايعدو كونه مجرد فرقعات تستخدمها للمزايدة لعلها بذلك تستطيع التشويش على الحقائق دونما ادراك أن هذه الاساليب أصبحت مكشوفة ولم تعد تنطلي على أحد!!
- ومن هنا فإن التساؤل الملح الذي يطرح نفسه: لماذا تعمد هذه القوى السياسية والحزبية إلى ارهاق نفسها والانشغال في الاستنتاجات والافتراضات التي تتجاوز الحقائق الماثلة؟ ولماذا تتجه في تعاطيها وتعاملها مع العديد من القضايا إلى التجرد من الموضوعية والصدق مع الذات مع أنها التي لاتجهل أن هذا الأسلوب لايمكن بأي حال من الأحوال أن يكون البديل الأمثل الذي يقربها من الناس ويجعلهم يثقون بها؟.. خاصة بعد أن أصبح المواطن اليمني قادراً على التمييز بين الغث والسمين ، وبين ما يخدم مصالحه وتطلعاته على دروب التقدم والتطور وبين الخطاب الذي يهدف إلى إثارة الزوابع والتضليل والتكسب والتمصلح السياسي والحزبي.
- وسيبقى هذا التساؤل قائماً.. ما لم يحدث تغيير جوهري في فهم تلك القوى للعمل الحزبي وما لم يدرك أطرافها أن ما يحتاجه الوطن اليوم ليس التنظير وترديد الشعارات الجوفاء وإنما المزيد من العمل والتكاتف والإيثار ، والاستيعاب الجاد والعميق بأن رسالة الديمقراطية لاتعني المناكفة والمزايدة والالتفاف على الحقائق وافتعال الأقاويل التي تسيء لأصحابها قبل غيرهم.
- بل أن المعنى الحقيقي لرسالة الديمقراطية يتجسد في التنافس الشريف بين مختلف الأطراف السياسية والحزبية في البرامج من أجل تقديم الأفضل وبناء الوطن والرقي بمكانته في الساحة الإقليمية والدولية بالتلازم مع تسخير الجهود والطاقات في سبيل ما يضمن لهذا الوطن العزة والمنعة، وامتلاك مفاتيح المستقبل المشرق والمزدهر.
- وإن من ينظر للديمقراطية والحزبية بمنظور مغاير لهذا التوصيف فليس أكثر من مصلحي ومزايد لايرى في الديمقراطية إلا مجرد وسيلة للوصول إلى بعض أهدافه الأنانية والضيقة.. وصدق من قال: (المزايدون لايبنون وطناً ولايصنعون تقدماً أو نهضة لشعوبهم).
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالغارقون في الثرثرة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كلمة  26 سبتمبر يوم خالد
كلمة 26 سبتمبر
الحبيسون في الحفر
صحيفة 22 مايو
كاتب صحفي/يحيى السدميمعارضة الخوارج..
كاتب صحفي/يحيى السدمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجولة الخير السلام
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد