السبت 16-11-2019 01:25:53 ص
تفاحة "أوباما" النووية..!!
بقلم/ صحافي/عبدالله حزام
نشر منذ: 9 سنوات و 6 أشهر و 28 يوماً
السبت 17 إبريل-نيسان 2010 05:23 م
  لم يشعر المواطن الأمريكي بخطر ما أسماه "أوباما" (التهديد الفوري للأمن العالمي)!! خلال قمة الأمن النووي.. الاثنين والثلاثاء الماضيين في واشنطن وبدا مملوءاً بالهلع من نووي كوريا الشمالية وإيران.. والمنظمات الإرهابية.

* وعكسه تماماً تمتع الأمريكيون بالشمس والنسيم، أمام نصب واشنطن التذكاري، وتفتح زهور الكرز قبالة حوض تيدال.. تاركين "لأوباما" و46 دولة شاركت في القمة "كوابيس" خشية الكبار من اللاعبين الصغار في نادي النووي الجديد.. وصولاً إلى منع حصول أطراف غير رسمية على مواد نووية.

* أما نحن معشر العرب فقد اكتفينا بإتقان "فن" إجادة التصفيق الذي يعد بالمناسبة في عُرف البروتوكول الدولي موافقة صريحة على - المصُفق عليه- ولم نتنبه ونحن في "نوبة" التصفيق "البلهاء" تلك لغياب نظام فاشستي عن تلك القمة من نوع الموجود في إسرائيل والمركبة حكومته من ثلاثية إجرامية هي (الليكود- وإسرائيل بيتنا- وشاس) التي تتشدق بكونها أحزاب سياسية..!!.

* واكتمل مشهد الخيبة.. باكتفاء "أوباما" بتوزيع أطباق الذعر بكل المقاسات ابتداءً بالتخويف من حجم تفاحة بلوتونيوم، وما قد تخلفه من عدد كبير من القتلى الأبرياء، إذا ما امتلكتها منظمة إرهابية!! بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين "نتن" ياهو قبيل القمة يبلغه بعدم مشاركته في قمة الأمن النووي.. وإذا عُرف السبب بطل العجب!!.

* إسرائيل التي لا يرجى خيرها ولا يؤمن شرها لم تشارك في تلك القمة ووقتها أخذت قسطاً من الوقت لممارسة "اليوجا" وسبح بي التفكير نحو: إذاً نحن أمام مؤشر جديد على مزيد من التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل بعد أن "أخفق حالب التسيس" عن جرّ أم المصائب إسرائيل إلى قمة النووي.. لكن عكس حدسي سارت الأمور بينهم "سمن على عسل" كيف؟.

لقد خَفتَ مؤشر التوتر إلى ما تحت الصفر حين صدح صوت المتحدث باسم الخارجية الأمريكية بالقول: "نحن نتطلع قدماً إلى العمل معاً عن كثب في قضايا الأمن النووي".

* أصدقكم القول.. أعجبتني مفردة "كثب" في تلك الرسالة الناعمة جداً والمموسقة جداً.. وأترك للإذاعة الإسرائيلية ترديد اسطوانات الكذب والمراوغة: نتنياهو اتخذ القرار بعد أن تبين أن بعض الدول العربية والإسلامية بما فيها مصر وتركيا تنوي استغلال هذا المؤتمر لتسليط الأضواء على امتلاك إسرائيل لقدرات نووية.

* عجيب وعجيب.. أمرهم.. نفس رسائل البيت الأبيض في واشنطن هي ذاتها رسائل البيت الأسود في تل أبيب.. دفاع مشترك عن العقيدة النووية التي أفرزت ترديد "كل الخيارات مطروحة أمام بلديهما على الصعيد النووي إزاء إيران وكوريا الشمالية .. لكن نقول عليكم قبلها الإيمان بالمثل الذي يقول: "إذا سلمت من الأسد فلا تطمع في صيده"!! وهذا ما ينطبق على التعامل مع إيران وكوريا الشمالية.

* بصريح العبارة الضحلة التي نطلقها مدوية ويتبعها استفهام استنكاري هي تقديم خطر المنظمات الإرهابية الصغيرة التي لا تمتلك شيئاً من ذلك النووي على منظمة إرهابية كبرى بحجم إسرائيل تمتلك نحو 300 قنبلة على أعلى تقدير، تستطيع صواريخ إسرائيلية حملها إلى سبعة آلاف كيلو متر بعيدة المدى أي أنها تغطي بذعرها ثلاث قارات من قارات العالم هي "آسيا وافريقيا وأوروبا"!!.

وبصفاقة واضحة عمدت إسرائيل قبيل القمة بيوم واحد إلى إحياء ذكرى الهولوكست، ابنة الـ65 سنة التي خلفت قطيعاً من المجرمين النازيين الجدد الذين يقتلون الفلسطينيين بدم بارد.

وبنفس المنحى من الصفاقة فاضت الصحافة الإسرائيلية بما في إناء مجرمي الحرب من لؤم ودجل وراحت تشن حملة على برنامج إيران النووي الذي لم تتضح بعد نواياه النووية العسكرية.. وكل ذلك ضمن حلقات مسلسل ابتزاز العالم بالمحرقة..!! والمهم من هذا كله عدم حضورها القمة.

* أعود إلى أبناء جلدتنا من العرب الذين أعلنوا نهاية 2006م وبداية 2007م عزمهم خوض مجال بناء المفاعلات النووية للاستخدام السلمي خصوصاً توليد الطاقة ليحيوا آمالاً عربية بدأت منذ منتصف القرن العشرين!!.

* وبأهدأ نبرة ممكنة اسألهم جميعاً هل سنتحرك قليلاً من خانة المحاولات أم سنبقى فيها إلى أن يلج الجمل في سم الخياط!! ونظل نصفق للآخر المتربص بأمانينا التي ذبلت وأخذها الريح!.

* أكثر ما يستفزني، واليابان تحتل بمرور مائة عام دون اطفاءات كهربائية.. إشادة البرادعي في 20 ديسمبر 2007م بخطوات الوزير مصطفى بهران حينها لانتاج الكهرباء بالطاقة النووية وتحلية المياه بنظام "بو".. المهم "بو" أو حتى "تو".. نريد كهرباء نووية نحتفل معها حتى بمرور اسبوع دون اطفاءات كهربائية..!! وسأردد أبد الدهر "الطاقة أوكسجين الاقتصاد".

واختم بتخويف لا ينسى جميع العرب مطلقاً أن إسرائيل وحدها من تمتلك ترسانة نووية في الشرق الأوسط!!.

Hezam74@gmail.com

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مأساة أطفال اليمن ..ويوم الطفل العالمي !!
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةتحالف المتطرفين!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عبد العزيز الهياجمالأمانة والصدق
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلقاء الإخاء والعمل المشترك!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالفساد السياسي!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/احمد عبدالرحمن الشريفالقمة.. وقبعة عبد الملك!
كاتب/احمد عبدالرحمن الشريف
مشاهدة المزيد