الخميس 23-01-2020 08:36:05 ص
أحزاب.. الصفر على الشمال
بقلم/ صحافي/عبدالله حزام
نشر منذ: 9 سنوات و 9 أشهر
الخميس 22 إبريل-نيسان 2010 11:39 م
 في المُستهل أبدأ بسؤال بريء.. أو حللوه بطريقتكم.. وصيغته كالتالي: كم مرة ردد وهلل قادة الأحزاب السياسية لمقولة "أن الحلول لأزمات البلد تأتي من الجلوس على طاولة الحوار"..؟.

مقولة تفتح أمامنا أبواب الخير، كلما طلع علينا "غرانديزر" حزبي على شاشة فضائية أو صحيفة يملكها ذلك الحزب أو ذاك وهي كل رأس ماله.. فتجدها الحزب، والقاعدة الحزبية.. بل هي كل الحزب.. لكن سرعان ما توصد أبواب الخير تلك لأنها مجرد كلام في السياسة.. ولا نملك معها إلا ترديد.. حسبنا الله ونعم الوكيل!!.

* مقولة فيها من الحنية على البلد ما يكفي أطفال العالم.. لكن ترديد اسطواناتها المكسورة .. أصابتنا بالصمم.. وورثتنا أوجاع المعدة، والقولون، ورفعت معدلات الضغط والسكري لدى الناس.. وأوصلتنا إلى حال الكفر بسياسة تلك الأحزاب.. التي تتقن فقط طرق تعليق الحوار، دون التفات إلى مسلك مخارج الأزمة، وتخليص البلد من مبارزات الكيد السياسي!!.

أحزاب تجدها في السياسية أسرع من الريح.. وفي التنمية صفر على الشمال مع أنها وظيفتها الأساسية .. تسمعنا جعجعة ولا نرى طحينا.. والطحين لن يأتي إلا من عمل تلك الأحزاب في المجال التنموي أولاً غير أن عقلية "أبو قفل" لم تستوعب قط أن العمل السياسي ينبغي أن يكون مفتاحاً للعمل التنموي.. وهذه مصيبتهم؟!.

طيب.. نقترب أكثر من وظائف الأحزاب.. سنرى أن الغالبية لا تعي وظيفة أحزابها التنموية.. وسأحلف يمين.. وشمال أن وظيفة كالرقابة على أجهزة الإدارة المحلية من قبل الأحزاب والتي لها ممثلون فيها أصلاً تسجل غياب دائم، وحتى إن وجدت بيضة الديك ستكون على طريقة "شاهد ماشفش حاجة".. والمحصلة أحزاب لا علم لها بالتنمية ومفرداتها التي على أساسها ترتفع نسبة احترامها لدى الناس.

* إذاً سأقولها.. وأرجو أن تقولوها معي.. ولا نتراجع قيد أنملة نحن أمام أحزاب تمثل اليوم صفراً كبيراً على شمال الحياة التنموية قبل السياسية.. أحزاب تردد نغمة: نحن لا نسعى نحو السلطة.. فيما يتحفنا قادتها وبانتظام كطريقة استخدام المضادات الحيوية كل ثمان ساعات بكل ما يؤكد عكس ذلك الزعم وأن السلطة هي البدء والمنتهى.

* لا مشكلة.. تسعى إلى السلطة لكن ليس من باب "أول ما شطح نطح" أو على طريقة مسلسلات رامبو، وحرب النجوم، وإجادة عمليات تجميل السياسة على حساب تنمية أحزابها والمجتمع ووعيه المنسي.

* بإمكانكم أن تسألوا معي تلك الأحزاب وطبعاً جواب الغياب حاضراً بلا منازع.. هل فكرت تلك الأحزاب يوماً بتقديم التنموي على السياسي؟ من خلال النهوض بوعي المجتمع تجاه قضايا كالولاء الوطني والانتماء وتعزيز مفاهيم الوحدة الوطنية من خلال ندوة أو بروشور توعوي خصوصاً وأن بعض تلك الأحزاب صارت له أقنية تلفزيونية إضافة إلى صحف سطحت وعي الناس، عكس وظيفتها.

* لاحظوا نحن هنا لا نطلب منها بناء مدرسة أو مسجد.. لكن بإمكانها أن تدير مشاريع تنموية اقتصادية وتوظيف عمالة عاطلة بها دون فرز "هذا من شيعتي وهذا عدوي"!! أو تتبنى علاج مريض قتلته الحاجة في مستشفياتها الخاصة كإسهام إنساني إلى جانب الدولة .. تحملوا معي لاءات العدم.. لأن لا فائدة ترجى منها فقد يممت وجهها شطر السياسة لتمطرنا بوابل من الخطابات والبيانات والاعتصامات والإثارة الدعائية والمبادرات السياسية التي لا تصلح إلا للزمن الجاهلي، وسوق عكاظ الذي يدخله الداخل ليقول ما لديه وينصرف.. ويبقى المعنى في بطن الشاعر!!.

* دوشة لخبطت حياتنا وأعاقت خطط الحكومة وبرامجها التنموية والاقتصادية والاجتماعية وأفقدت الديمقراطية والحرية معناها التنموي الخلاق الذي يبني المجتمعات.. وسأشير في السياق إلى اليابان وإن كانت المقاربة بعيدة، فاليابان انتهجت حزمة إصلاحات جذرية على المستوى الداخلي أضفت العقلانية والرشادة على النظام السياسي الياباني ومعارضته ودفعت بالتنمية اليابانية المستدامة خطوات جادة إلى الأمام حتى غدا القرن الحادي والعشرين قرناً آسيوياً بقيادة يابانية.. وفي الصين مثل آخر.

* أليس عجباً أمر فهم أصحابنا للعمل الحزبي الذي يفيض فيه إناء السياسة على إناء التنمية؟! فككوها كما شئتم لكن النتيجة واحدة.. إعاقة ذهنية بحاجة إلى رضات على طريقة علم النفس، وليس إلى صميل أخضر خرج من الجنة.

* بصراحة سئمنا أحزاب تبدأ بالسياسة وتنتهي بالسياسة ولا تعير العمل التنموي شأناً.. طيب اشتغلوا سياسة واطمحوا في السلطة كحق مشروع.. لكن من بوابة التنمية وبعدها اطلعوا كرسي السلطة.. وهكذا سوف تساعدوا البلد والنظام السياسي على الاستقرار وتنفيذ برامج التنمية وبدون ذلك لن تنالوا المراد!.

* غير ذلك لا نسميه إلا جهل مطبق بالعمل الحزبي والأجدى أن تعكف قيادات تلك الأحزاب على تأليف كتب عن "الجهالة التنموية في الأحزاب اليمنية".

* أو العمل بالمثل القائل: "ترك الذنب.. أيسر من الاعتذار" لأن السياسة وحدها لا تُسمن ولا تغني من جوع.. وسيأتي اليوم الذي يوجه لكم خطاب: قفوا إنكم مسؤولون!!.

   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: أقوال بلا أفعال ..!!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: المتذمرون وصراخ الثكالى!!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإنه صوت الشعب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب/عباس غالبسفهاء وكفى!!
كاتب/عباس غالب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةافهموا درس الجماهير!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالزيف "المشترك"
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/أحمد اسماعيل البواباليمن والعولمة
دكتور/أحمد اسماعيل البواب
مشاهدة المزيد