الإثنين 09-12-2019 05:33:34 ص
عندما يستدير الزمان !!
بقلم/ استاذ/عبد الجبار سعد
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 22 يوماً
الأربعاء 16 يونيو-حزيران 2010 10:27 ص
البروفيسور سيف العسلي قال في شهر يوليو 2005 كلاما بديعا نشرته جريدة الثورة الرسمية آنذاك تحت عنوان " تصحيح أسعار المشتقات النفطية.. ضرورة اقتصادية واجتماعية وسياسية". ولأن الزمان استدار كهيئته يوم كتب البروفيسور ماكتب حول المشتقات النفطية وضرورة رفع الدعم عنها .. فإننا نقتبس هنا بعض قوله هناك حين قال .. "يصاب المرء بالحيرة لحجم المزايدة التي يشمها من النقاش الجاري هذه الأيام حول قرار الحكومة تصحيح أسعار المشتقات النفطية، ويصاب المرء بالإحباط لتجاهل المصلحة الوطنية في هذا النقاش والتركيز القوي على الآثار السلبية فقط.. ويصاب المرء لغياب الموضوعية في نقاشات مهمة كهذه يصاب بالدهشة إزاء هذه السلبية التي اجتزأت الموضوع في التركيز على الجانب السعري وفصلته عن أثره على الإصلاحات الأخرى وخصوصاً الإصلاحات الإدارية وفعالية شبكة الضمان الاجتماعي، فالأحزاب السياسية مع الأسف تهتم فقط بتشويه سمعة الحكومة، ولذلك فهي لا تفرق بين ما هو ضروري للمجتمع وما هو غير ذلك ومن ثم فإنها تعارض لمجرد المعارضة دون أن تقدم بدائل لحل هذه المشكلة." **** ولأن الأخ رئيس الجمهورية في اجتماع الأمس بالحكومة قد وجهها بتقديم دراسة حول الدعم الذي يتجاوز 510 مليارات وقد يصل 600 مليار ريال في هذا العام فلم أجد خيرا من هذه الدراسة البديعة التي كتبها البروفيسور لتقديمها للرئيس والحكومة معا والتي لا تزال تحتفظ بقوة حجتها حتى في مواجهة كاتبها نفسه خصوصا وان البروفيسور يقول .. "ما من شك بأن عملية التصحيح هذه مؤلمة.. لكن أي علاج لا بد أن تكون له مضاعفات جانبية وإذا تمت المقارنة بين الآثار السلبية والآثار الايجابية فإن الآثار الايجابية تفوقه بكثير، صحيح أن المواطن العادي سيمسه بعض الضرر لكن ما سيترتب على عملية التصحيح هذه من منافع ايجابية له كثيرة جداً" **** و البروفيسور يذكر أن أي حكومة لا يمكن أن تتعمد الإضرار بمواطنيها ولكنها تضطر احيانا لبعض إجراءات تجنبهم خطرا أكبر وقد عدد البروفيسور الفوائد التي يمكن أن تعود على البلاد من جراء تصحيح أسعار المشتقات النفطية كضرورة اقتصادية لازمة ..نلخص هنا أهمها .. قرب نضوب النفط ومحدوديته يجعل بيعه بأسعار متدنية عرضة للاستهلاك غير الرشيد في الداخل وللتهريب إلى الخارج وأن تصحيح الأسعار سوف يحقق العدالة وأن بقاء الأسعار لا يستفيد منه الا الأغنياء وأن تصحيح الأسعار سيحقق منافع سياسية إذ لن يضطر الدولة إلى المساومة بسيادتها للحصول على القروض والمساعدات لتغطية عجز الميزانية وهو سيمكن من إنجاز الكثير من مشاريع البنى التحتية مدارس ومستشفيات وكهرباء وطرقات وغيرها وسيمكن من تحسين دخول المواطنين سواء موظفي الدولة أو بقية الفقراء وتوسيع شبكة الضمان الاجتماعي وسيخلق العديد من فرص العمل للمواطنين وسيحافظ على سعر العملة الناجم عن طبع النقود لتغطية الموازنة مما ينقص قيمتها . **** و في ختام دراسته البديعة قال .. "وعلى أحزاب المعارضة أن تتعاون مع الحكومة في عملية الإصلاح هذه لأن الأمر يتعلق بالمصلحة الوطنية العليا التي يجب أن تكون بعيدة عن المناكفات السياسية." أعتقد أن كل العقلاء سواء كانوا اقتصاديين أو غيرهم أصبحوا عند نفس الإجماع الذي عبر عنه البروفيسور العسلي قبل نصف عقد من الزمان و أن رأس الفساد هو دعم المشتقات النفطية وأن قطع هذا الرأس سيمكن من إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني بما يحقق المنافع العامة للبلاد والعباد
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/عبدالقيوم علاوفارس الميدان يترجل
كاتب/عبدالقيوم علاو
كاتب صحفي/يحيى السدميوداعا علاو !
كاتب صحفي/يحيى السدمي
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةضرورات المرحلة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحالحوار ، الحوار ، الحوار
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد