الجمعة 22-11-2019 14:08:45 م
الرئيس..ومصافحة القلوب..!!
بقلم/ صحافي/عبدالله حزام
نشر منذ: 9 سنوات و 3 أشهر و 29 يوماً
الجمعة 23 يوليو-تموز 2010 03:12 م
اتشح الناس بمسوح التفاؤل السبت الماضي عقب توقيع المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك محضر لتنفيذ اتفاق فبراير 2009م. كانت وقتها إحدى قاعات دار الرئاسة تشهد احتفالية ذكرى ميلاد اليمن الجديد في 17يوليو1978ومعها يحتفل الوطن سماء وأرضا وفي القاعة المجاورة جرت مصافحة قلوب تسيجها أجواء إرادة سياسية فاعلة ترنو إلى الوئام والسير بسفينة الوطن إلى شاطئ المن والسلوى.
* البعض وصف الاتفاق بالهدية للوطن لكنها عادة الرئيس علي عبدالله صالح الذي عودنا دوما على صدمات علاجية تهز الجلمود..
 * تتذكرون جيدا تاريخ تولي الرئيس الحكم في البلاد هذا التاريخ الذي كان موعد النقلة إلى يمن جديد عبر هذا القائد الذي حمل كفنه بيديه على وقع ترديد مقولة :"إلى حتفي مشت قدمي".. وكل تفكيره في حياة البرزخ في أسوأ حقبة دموية تشطيرية غابت فيها كل أسباب السرور..!غير أن لحظات التفكير بالموت تقاطعت لديه مع رغبة وطنية جامحة لإنجاز عملية إنقاذ تاريخية للبلد لم يجرأ حينها أحد على القيام بها أو حتى التفكير فيها!!.. لم يكن حضوره اجتماع مجلس الشعب التأسيسي الذي دعي إليه وقتها بعد الإجماع عليه من أهل الحل والعقد لتولي مقاليد الحكم لمجرد اكتمال النصاب.. بل لطرح الأسئلة المصيرية .. ما العمل؟.. وما هي الإجراءات ؟
* أسئلة قدمها كبدهيات بسيطة هي جزء من منهجه في الحوار الذي يسير على درب الحكمة التي تقول: "أول الحزم المشورة " .
* التاريخ اليوم يعيد نفسه وقبله أعاد نفسه مرات ومرات مرورا بتأسيس المؤتمر الشعبي العام والوحدة واشراقاتها من الديمقراطية وحرية التعبير والأمن والاستقرار والتطور المشهود في شتى المجالات ..
* ويعيد نفسه أيضاً مع دعوة الرئيس الصريحة في 22 مايو2010م كل القوى الوطنية الحية إلى حوار وطني مسئول يؤسس لشراكة وطنية حقيقية ومع كل هذه الأدلة الدامغة على حسن المقصد يتهيأ للبعض من المتشائمين كعادتهم أنها دعوة للملهاة لكن سرعان ما خابت أمانيهم المتخاذلة وها هي اليوم تتوج باتفاق يأتي في ظروف استثنائية ليتأكد للجميع أن خطاباته لم تكن غنائية أو وعودا براقة وهذا ما تدركه الأحزاب على الطرف الآخر بل وتؤمن به قبل المنظوين تحت مظلة المؤتمر الشعبي العام.
* والشيء بالشيء يذكر فعطاءات 17يوليو تطرح اليوم نسخة أصلية جديدة من منهج الحوار الذي كان استهلالية عهد اليمن الجديد في ذلك التأريخ ..وهذا أبلغ رد على من يحاول غرز صنارته في جسد الوطن والاصطياد في الماء العكر!.
* بكل ثقة أقول :ليس عيبا أن يكون المتغير السياسي الداخلي والخارجي هو أحد أسباب التقارب والاتفاق مادام الجميع ذاهبون إلى كلمة سواء من أجل البلد..
* ومخطئ من ينظر للاتفاق بعيداً عن قانون العدسات الدقيقة أو بتلسكوب الفلكيين ويتصور بناءً على ذلك أن الاتفاق جاء من أجل الانتخابات وحدها ..
* نعم الانتخابات واحدة من مسئوليات ينبغي على الطرفين النهوض باستحقاقاتها لأنها طريق الديمقراطية المعبد وخطوة ستقطع الطريق على أهل الشر وأصحاب الإجرام الأسود الذي حسبنا منه سماعه..لكنها ليست كل الأمر فهناك أجندة إصلاحات سياسية وتعديلات دستورية وقانونية وإصلاحات اقتصادية بل وفي صلب إدارة الدولة كاللامركزية وقضايا جوهرية هي بنود اتفاق فبراير ستطرح على بساط الحوار...وننصح أصحاب تلك النظرة القاصرة بتصحيح مشكلات الإبصار لديهم.!!
* أما المتفائلون وهم السواد الأعظم فأقول لهم: اهنأوا بالا فهناك جديد تحت الشمس ولم يعد هناك مجالا للعودة إلى دائرة الخلاف الذي يفسد للود قضية فالجميع يسير في طريق السلامة المعبد بالحوار والشراكة وهذا جديد شمسنا اليوم.
* ويتبع ما سبق :من أدمن التغريد خارج السرب متطيرا جاهليته ومتدثرا عباءة التشاؤم بالأيام والأشهر والأشخاص حسبنا تذكيره بالنظرية العلمية الجديدة التي تقول أن المتشائمين هم أكثر الناس عرضة للأمراض لأن القلق يعتريهم دوما .!
* ثم ماذا لو فكروا ببصيرة من يخشى على صحته ؟..وطبقوا المفردة التي تقول "تفاءلوا تصحوا"..من أجلكم أما الوطن فقد قوى عوده وأصبحت لديه مناعة حتى من الفيروسات المركبة جينيا.."فخالفوا هواكم ترشدوا". "العطاس" مرة أخرى ما كتبته عن العطاس الأسبوع قبل الماضي في يوميات الجمعة وحديثه عن عشر نقاط اعتبرها مستقبل النظام السياسي في اليمن لم يكن حديثا مباشرا لجريدة الرأي الكويتية بل نقلته (الرأي) عن صحيفة التجمع لسان "حزب التجمع الوحدوي اليمني"..هذا للتوضيح بعد تصويب هاتفي من الأخ العزيز سامي نعمان المسئول الإعلامي بسفارة الكويت..وللكويت الشقيقة كل الحب والتقدير