السبت 07-12-2019 07:14:54 ص
سوريا المواقف
بقلم/ كاتب/عبد العزيز الهياجم
نشر منذ: 9 سنوات و 3 أشهر و 28 يوماً
الأحد 08 أغسطس-آب 2010 12:01 م
اللجنة العليا المشتركة اليمنية السورية التي بدأت أعمال دورتها العاشرة أمس بصنعاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور علي مجور وأخيه المهندس محمد ناجي عطري رئيس الوزراء بالجمهورية العربية السورية الشقيقة , ليست مجرد آلية لاتفاقيات وبروتوكولات تعاون اقتصادي وتجاري وغيره , وإنما هي عنوان عريض من العناوين المشرقة للعلاقات اليمنية السورية المتميزة ماضيا وحاضرا والمتحفزة مستقبلا بنفس الخطى والنهج من أجل خدمة مصالح البلدين والشعبين والأمة العربية قاطبة.
فنحن في هذا البلد نثمن عالياً مواقف سوريا المساندة لليمن ووحدته، ونؤكد أن ذلك ليس بغريب على سوريا التي وقفت إلى جانب اليمن في أحلك الظروف لمناصرة ثورته ووحدته وهي مواقف لا ينساها الشعب اليمني لأشقائه في سوريا.
وطبعا هذه المواقف تعبر ليس فقط عن حالة ثنائية وإنما عن مواقف ثابتة وراسخة لسوريا تجاه الأمة جمعاء وتجاه قضاياها وشعوبها على السواء , وهو النهج الذي أرسى مداميكه الرئيس الراحل حافظ الأسد ـ طيب الله ثراه ـ ولم يحد عنه الرئيس الشاب الدكتور بشار الأسد الذي أكمل مؤخرا عقدا من المسيرة المتجددة التي تفرض علينا الحقائق والوقائع التوقف أمامها بالتقييم والقراءة الفاحصة.
فقبل عشر سنوات وتحديدا في السابع عشر من يوليو2000م تولى الرئيس الدكتور بشار الأسد مسؤولياته الرئاسية ليقود سوريا إلى مزيد من الحداثة والتطور والازدهار والاستقرار, واستطاع بالفعل أن يقود سفينة سوريا بكل حكمة وحنكة وصلابة وإصرار, واستطاعت هذه السفينة مواجهة كل الأعاصير السياسية العاتية التي أتت من كل حدب وصوب , والبقاء مبحرة نحو شاطئ الأمان بكل عزيمة وصبر وإيمان حتى غدت هذه السفينة مرجعا مهما من مراجع الاستقرار والهدوء في المنطقة.
ورغم ما مرت على سوريا من ظروف ورغم ما واجهته من معطيات دولية وإقليمية قاسية إلا أن هذا القطر العروبي الشامخ استطاع تجاوز كل المصائب والمحن وأن يخرج منها قويا صلبا يكن له العالم كل تقدير واحترام.
راهن كثيرون على ضعف سوريا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في أبريل 2003م, والشروط التي قدمها وزير الخارجية الأمريكي آنذاك كولن باول لسوريا حتى تلقى رضى أمريكيا ومن تلك الشروط التخلي عن دعم المقاومة إلا أن الرئيس بشار الأسد رفض تلك الشروط وقال بكل شجاعة وجرأة أن سوريا متمسكة بمبادئها ولن تحيد عنها وستبقى إلى جانب المقاومة المشروعة. وراهن كثيرون على حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري لإيجاد ذريعة وتوجيه ضربة موجعة لسوريا , إلا أن الرئيس الأسد استطاع أن يعالج الملف اللبناني بكل هدوء وروية وحكمة وهاهي العلاقات السورية اللبنانية تعود رويدا رويدا إلى سابق عهدها , ومن قاد الحملة ضد سوريا اعتذر وعاد لوضع الأمور في نصابها الصحيح بعد أن أدرك أن قوة لبنان من قوة سوريا والعكس.
أما بالنسبة للقضية الفلسطينية والموقف السوري من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة فذلك موقف ثابت وصلب وداعم للمقاومة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال بغض النظر عن الحسابات الأخرى التي يتوقف عندها البعض وبغض النظر عن المعادلات والتصنيفات والتحالفات التي ينظر اليها كل طرف من زاويته التي قد تبدو مختلفة بالنسبة للطرف الآخر.
وعموما نتطلع إلى أن تخرج اجتماعات اللجنة العليا اليمنية - السورية بنتائج مثمرة على صعيد تعزيز التعاون المشترك وبما يعود بالنفع والفائدة على البلدين والشعبين ويكون رافعة من روافع التكامل الاقتصادي والتجاري العربي.


عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
مقالات
كاتب /  محمد صادق ديابأثرياؤنا وأثرياؤهم
كاتب / محمد صادق دياب
بقلم / أمين  جمعانالحوار.. وطنية التوافق
بقلم / أمين جمعان
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإياكم.. وتجار الفتن..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
صحافي/عبدالله حزامتسونامي.. فساد الإسفلت
صحافي/عبدالله حزام
كلمة  26 سبتمبردعوة للعقلاء
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد