السبت 25-01-2020 22:36:32 م
الإذاعة والشارع الرمضاني
بقلم/ كاتب/نبيل حيدر
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 7 أيام
الأربعاء 18 أغسطس-آب 2010 11:59 ص

  < تمضي إذاعة صنعاء منذ عقود وبثنائيها المبدع علي السيَّاني وعبدالرحمن عبسي في صنع دراما إذاعية تأتي عصر كل يوم رمضاني بما لا تأتي به أية وسيلة إعلامية أخرى.
< سنوياً تبث مسلسلات إذاعية عديدة، لكن ما يقدمه السيَّاني وعبسي يبقى معلماً إعلامياً وثقافياً، بل وأكثر من ذلك بكثير، فالدراما التي يقدمانها ممزوجة بالنقد اللاذع، والسخرية المضحكة تتميز دائماً بفلسفة عميقة تعبِّر عن واقعنا اليمني ومشكلاتنا الثقافية التقليدية والمعاصرة وبطريقة تبرز الصراع الدائم بين الخير والشر.
< تارةً تنتقد تلك المسلسلات الأفكار الاجتماعية العقيمة، وتارةً تضرب بقوة مواقع التخلف الثقافي والفكري والقبلي، وتارةً تذهب إلى عِنان الفساد وتُقلِب محتويات صندوقه غير العجيب، والمهم في كل مرة تجد تلك الدراما الرمضانية تنقل الشارع إلى أُذنيك وتفتح الآذان رغماً عنها وبرضاها على سماع ما لا يرغب البعض في سماعه عن سوء استخدام وظيفة الدولة ومنصب المشيخة، عن الفساد وسنينه وتماسيحه، عن التخلف الثقافي وعقوده ووحوشه.. عن هموم ابن الريف وهموم ولد المدينة وأشياء أخرى.
< وبين كل ذلك السمين الغث تبرز الدراما محاولات وأدوار نخبة ثقافية، نخبة حقيقية تعمل على كسر جمود الأفكار العقيمة، وبالمقابل تعمل على تثبيت المبادئ والأسس الفاضلة في مواجهة تيار مثل تيار الفساد والضغوط الاجتماعية والأسرية التي تدفع البعض إلى الانجراف مع ذلك التيار ويصبح الشريف مثل الشامة البيضاء في الجلد الأسود ويصبح المراوغ المداهن الكذاب في منزلة أضواء الألعاب النارية، وإن كانت منزلة لحظية مؤقتة.
< السيَّاني وعبسي يستحقان أوسمة من نوع تلك التي كانت تُمنح للفرسان الأشاوس، إنهما «لوردان» في حملاتهما التي يقودانها كل عام في شهر رمضان في مواجهة طوفان المفاهيم الخاطئة القديمة والحديثة وفي مواجهة ثقافة الفساد التي تبيح كل محرَّم والتي تدوس فوق كل مقدَّس وفوق النفوس والأرواح وفوق ملايين الفقراء.
الشارع الرمضاني (1)
< تصرّ شركة يمن موبايل على بث نغمة بكلمات «مغمومة» غير واضحة وبلحن عجيب، ولم نفهم هل ذلك تعبيرٌ عن نوع معين من أنواع التراث؟ أم أن الساحة التراثية اليمنية ضاقت عن إنتاج إنشاد مناسب وخاص بشهر رمضان؟
< يستمر بعض وكلاء الهواتف النقَّالة في الكذب على الجمهور بالترويج لهواتفهم ولضمانات يقدمونها للزبائن، رغم أنهم يتلاعبون بمفهوم الضمان عندما يعود الهاتف إليهم بعد الشراء وهو معطّل، ووقتها يظهر زيف ضماناتهم، خاصةً وأننا كمستهلكين لا نفهم من قوانين الاستهلاك إلا الشراء فقط.
< في بعض الأحياء تُسدّ الشوارع وتغلق، وهذه المرة ليس بسبب خيمة عرس، بل بسبب هواة اللعب في الشوارع، الذين يحولون الشارع إلى ملعب كرة قدم أو طائرة، وينسون أن الشارع ملك عام، وأن شهر رمضان يوجب العودة إلى الأخلاق والتعاليم الدينية التي لا تجيز الوقوف أو الجلوس على الطرق والممرات، فما بالك بقطعها واللعب فيها، وبالمناسبة بعض «القاطعين» يحجزون الشوارع بسيارات لا بحجارة كما يفعل الأطفال الصغار.
  
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: تَقَرْصُنٌ سعوديٌّ عَلَنِي على تُراثنا اليمني
عبدالسلام التويتي
مقالات
كاتب/عبد العزيز الهياجملماذا إعاقة الحوار؟
كاتب/عبد العزيز الهياجم
دكتور/محمد حسين النظاريثقافة الحفاظ على العملة الوطنية
دكتور/محمد حسين النظاري
رئيس التحرير/علي حسن الشاطرالحوار اليمني.. تفاؤل حذر
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةجهالة الإرهاب وعدمية التخريب!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالححديث رمضان ..
دكتور/عبدالعزيز المقالح
مشاهدة المزيد