الخميس 20-02-2020 12:34:23 م
المتخرِّصون وتصفير العداد
بقلم/ محمد انعم
نشر منذ: 9 سنوات و 5 أشهر و 12 يوماً
الثلاثاء 07 سبتمبر-أيلول 2010 03:03 م
من جديد وبلغة صريحة وواضحة، حدد الأخ علي عبدالله صالح -رئيس الجمهورية مسار الحوار الوطني، وبيّن للجميع الدرب الآمن الذي يجب على المتحاورين أن يسيروا عليه لتجنيب البلاد المنغصات والفتن، ولضمان بلوغ الغايات والتطلعات التي يتوق اليها شعبنا.

إن المسؤولية الوطنية والدينية قد جعلت الرئيس يؤكد على أنه لا قبول لأية اتفاقيات تتجاوز المؤسسات الدستوية على غرار وثيقة العهد والاتفاق.. هذا الموقف الشجاع لا يمكن أن يأتي إلا من زعيم وطني غيور على مصالح وطنه وشعبه، ومحال أن يتخذه أو يجهر به أي زعيم يتشبث بالسلطة أو يسعى إلى تصفير العداد كما يزعم المتخرصون.

لقد انتصر الرئيس للمؤسسات الدستورية، ولأهم أهداف الثورة اليمنية وحرص على تجديد تأكيد هذا الموقف خلال لقائه برموز من مناضلي الثورة اليمنية.. ولذلك اللقاء مدلولات كثيرة من خلال دفاعه الشجاع عن حق الشعب كمالك ومصدر للسلطة.. هذا الحق الذي استرد بالقوة من الأئمة والاستعمار والسلاطين وأعوانهم ممن يدعون أن لديهم صكوكاً إلهية لحكم اليمن واستعباد أبنائه.. وهو حق لا يمكن التفريط به.

إذاً ليس من العقل والمنطق أن تظل أحزاب المشترك تطالب بإلغاء الدستور والمؤسسات الدستورية ومن ذلك لجنة الانتخابات، وترفض احترام إرادة الشعب في اختيار ممثليه.. وببساطة تعتبر اتفاق فبراير وتوصيات تقرير الاتحاد الأوروبي، مرجعية مقدسة، بل ومن الثوابت التي تحت راياتها يخوضون جهادهم المقدس ضد شعبنا وبلادنا.. فعلاً، فجوهر الخلاف اليوم هو حول إصرار أحزاب المشترك على مصادرة وسلب حق الشعب في حكم نفسه بنفسه، وليس حول تصفير العداد كما يروج ذلك الأغبياء والسذج.. غير مدركين أن هذا الصراع قد حسمته الثورة اليمنية في 26 سبتمبر1962م.. ولا يمكن لتلك الأحزاب أن تعيد إنتاج ثقافة المستبدين والطغاة من القبور.

الشيء الغريب أن تظل أحزاب المشترك تثير ضجيجاً حول التعديلات الدستورية الهادفة إلى تطوير النظام السياسي والانتقال إلى نظام الحكم المحلي واسع الصلاحيات واللامركزية، عبر شن حملات تضليل تزعم فيها أن الهدف هو تصفير العداد، والأمر ليس كذلك، بل هو رفض واضح لمجمل هذه الإصلاحات السياسية.. علماً أن ثمة مواد دستورية تتطلب استفتاء شعبياً ولا تجدي معها الأغلبية البرلمانية نفعاً.

للأسف بعض الأحزاب في المشترك صارت تعتقد أن لديها صكوكاً إلهية، ولم تعد تخجل وهي تصدر مرسوماً يقضي بإلغاء لجنة الانتخابات، لتصبح بذلك تتعامل بنفس دجل الأئمة.

ولهذا أعتقد أن حديث الرئيس كان واضحاً جداً لمن يريد أن يفهم من المشترك أو غيره.. وجاء موقفه ليعبر عن موقف كل اليمنيين.. خاصة وقد خبره شعبنا طوال ثلاثة عقود قائداً فذاً اجترح أروع ملاحم انتصاراته، وظل مدافعاً شرساً عن مصالح أمته.

فالذي حمل كفنه من أجل اليمن في 17 يوليو عام 1978م.. والذي خرجت من أجله جماهير الشعب - بمن في ذلك أحزاب المشترك- عام 2006م في مسيرات عظيمة تناشده بمواصلة قيادته الحكيمة لليمن، لا يمكن أن يطاله الأقزام بترهاتهم وخزعبلاتهم وبالذات حول تصفير العداد، لأن شعبنا يدرك أن جوهر الخلاف مع هؤلاء هو حول الثوابت الوطنية ومكاسب الثورة والوحدة والديمقراطية وليس غير ذلك.

 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع :تَزْويرٌ إماراتي كفيلٌ بتوسيخ صفحات التأريخ
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة: كيف خسر العرب فلسطين ؟! (4)
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كلمة  26 سبتمبرمسؤولية العلماء
كلمة 26 سبتمبر
كاتب/خير الله خيراللهالمفاوضات المباشرة
كاتب/خير الله خيرالله
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةمرجعية الاتزان..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحرمضانيات....
دكتور/عبدالعزيز المقالح
رئيس التحرير/علي حسن الشاطررحلة إلى تريم
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
مشاهدة المزيد
عاجل :
علماء اليمن : نبارك الانتصارات التي حققها أبطال الجيش واللجان وأجهزة الأمن