الأحد 08-12-2019 01:32:19 ص
وجه من مواجع التعليم..!!
نشر منذ: 9 سنوات و شهر و 26 يوماً
الإثنين 11 أكتوبر-تشرين الأول 2010 09:07 ص

تربطني بعدد من مسئولي وزارة التربية والتعليم صداقة بعضها قديم والآخر متجدد.. لكن ما يحدث في الواقع التعليمي يجعلني في الضفة الأخرى من النهر. * والحكاية ببساطة أنه ليس أثقل على الضمير والعقل من واقع تعليمي بائس يجعلك تتلفت يميناً ويساراً فلا ترى الباحثين عن تعليم جيد إلا صورة من لاطم الخد أو من النائحة الثكلى. * كنا نشكو من ازدحام فصول المدارس الحكومية وعبث مصايد المدارس الربحية وتأخر الكتاب في الوصول إلى أيدي الطلاب مقابل توفر في بسطات ميدان التحرير.. وتواضع كفاءة الكثير من المعلمين فأصبحنا نشكو النقص الحاد في عدد المدرسين حتى صار هناك من الطلاب من يغادر مع زقزقة العصافير إلى المدرسة ويعود ظهراً بالقليل القليل من الحصص الدراسية أما السبب فهو أن عدد المعلمين أقل من العدد القادر على تغطية اليوم الدراسي. * أما أبرز المدهشات السبع فهي أن كشوفات وزارة التربية والتعليم ووزارة الخدمة المدنية متضخمة بقوة مهولة من المحسوبين على هذا القطاع لكنهم يذكرونك بقول الشاعر: وما أكثر الأصحاب حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل. * وعندما تتضخم أرقام المنتسبين إلى قطاع التعليم وتشكو المدارس النقص في عدد المدرسين فإن التفسير إمّا أن القوة البشرية لهذا القطاع مختطفة بطغيان التوظيف الإداري أو أن العملية محكومة باعتبار اجتماعي يفرض أن تكون كثيراً من هذه الأعداد مطلوبة للانتساب إلى جهة معنية بالضمان الاجتماعي.. ولعل العملية برمتها مأخوذة بتسيد مفهوم النطيحة والمتردية وما أكل السبع.. وانشغال الكثير بالعمل الحزبي والنقابي على حساب الواجب الحقيقي. * أعرف أن كثيراً من مسؤولي الوزارة يمتلكون الفكرة.. بدليل ما نقرأه ونسمعه من كلام "كبير" حول استراتيجية تطوير التعليم.. لكن المعروف أيضاً أن الإيمان بالفكرة يحتاج للإيمان بحتمية القدرة على التنفيذ الأمر الذي يفرض أن تهتم الوزارة بالإطار التفعيلي حتى لا تكون استراتيجية التعليم محبوسة في سجن التقاعس ورهن أمزجة أهل السلطة المحلية في المحافظات والمديريات الذين لا تدرك أعداد منهم أن تطبيق أمزجة المشيخة والوجاهة على الواقع التعليمي بما في ذلك رعاية الغش بصورة سافرة لم تمنع رسوب حوالي ثلث المتقدمين للثانوية العامة وهو حال لا يعبر إلا عن غياب المعنى عن المبنى. * وفي معضلة نقص عدد المدرسين وتوزيع المعلمين وفقاً لوجاهة إدارات المدارس ومسؤولي السلطة المحلية على الضغط ما يوحي بأننا نسينا أن المعلم هو الوسيلة الأولى لتطوير التعليم وأنه بدون معلم يتمتع بفرص التدريب والتطوير لقدراته وتوفيره في جميع الفصول وفي كل الحصص سنضع المستقبل بكل تفاصيله في مهب الريح. * إن ما يخشاه كل مشغول بنقص عدد المعلمين ان ما ينفق على التعليم وقوته البشرية يتحول إلى ضمان اجتماعي.. هؤلاء مواطنون يمنيون نعم.. من حقهم أن يدخلوا "شبراً".. في أرضية الدولة ولكن.. ما ذنب الطلاب وبلادهم ومستقبلهم إن جرى إنفاق الأموال دونما نشاط حقيقي وتغطية كاملة تظهر ليس في اسطوانة الاستراتيجية وإنما في حصص مشغولة بالمعلمين الأكفاء الذين يحصلون على أضعاف ما يحصلون عليه خصماً على الغائبين والمتطفلين على كشوفات المعاش. * وهنا أسأل.. لماذا لا يدعم المعلمون الأكثر حضوراً وكفاءة وتأثيراً على العملية التعليمية. * ولماذا تفتح مدرسة مثل مدرسة عمر ابن عبدالعزيز في أمانة العاصمة فصولها الدراسية بينما يصل العجز في كادرها التدريسي إلى أربعة عشر معلماً وأكثر. * موضوع آخر.. مهنة التعليم مهنة تخصصية ولا يجوز أن يتحكم في بعض مفاصلها الشيخ والعاقل وعضو المجلس المحلي.. على الأقل لنحاول الاستماع إلى إذاعة المدرسة الممتلئة بالمواعظ والحكم وحب الوطن ورفرف عزيزاً يا علم.. ونعمل جميعاً على ايجاد تعليم جيد في فصول إذا اشتكى طلبتها من الزحام فاليكن الزحام في وجود معلمين يشغلون جميع حصص اليوم الدراسي .. ودائماً.. على الله قصد السبيل.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: اليمن في طريقه للتغلب على مشاكله المزمنة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالاستثمار.. بوابة النهوض الشامل
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/عبدالعزيز المقالحعن مأساة الحتارش
دكتور/عبدالعزيز المقالح
رئيس التحرير/علي حسن الشاطرإرهابيون تحت مظلة السياسة 2-2
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةاليمن وفرنسا.. شراكة متطورة
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
استاذ/سمير رشاد اليوسفيالسلطنة..!
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
كاتب/عبد الرحمن الراشدفيروس التطرف عابر القارات
كاتب/عبد الرحمن الراشد
مشاهدة المزيد