الجمعة 13-12-2019 10:28:56 ص
ضربات تقصم ظهر الإرهاب!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 9 سنوات و شهر و 24 يوماً
الإثنين 18 أكتوبر-تشرين الأول 2010 08:48 ص
الضربة الاستباقية القاصمة التي وجهها أبطال القوات المسلحة والأمن يوم أمس لأوكار عناصر التطرف والإرهاب من تنظيم القاعدة في إحدى مناطق محافظة أبين كانت ضرورية لإفشال المخطط الإجرامي الذي كانت تلك العناصر قد أعدت له، ورسمت سيناريو تنفيذه مستهدفة به العديد من النقاط الأمنية والمنشآت الاقتصادية والتنموية والمشاريع الخدمية، فضلاً عن نشر الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين وإقلاق السكينة العامة في محافظة أبين وخارجها.لقد جاءت تلك الضربة المؤلمة والموجعة والقاسية في توقيتها المناسب وزمانها الملائم لتجهض مخططاً إرهابياً جهنمياً تم اكتشاف تفاصيله من قبل الأجهزة الأمنية الساهرة على أمن واستقرار الوطن وسلامة المجتمع، بعد نجاحها في القبض على أحد العناصر الإرهابية وبحوزته عدد من الوثائق الهامة التي استشرفت من خلالها الأجهزة الأمنية معلوماتها عن ذلك المخطط، الذي يقامر بدماء اليمنيين ويسعى إلى إغراق اليمن في بحر من الدماء عن طريق جر هذا البلد إلى دهاليز العنف والفوضى العارمة، وبما يجعل منه نسخة ثانية من أفغانستان، وأرضاً مستباحة من جلاوزة وظلاميي القرون الوسطى بفكرهم المتخلف الذي يطل علينا بقرونه الشيطانية متدثراً برداء تنظيم القاعدة وعمامة طالبان.لقد فرضت على اليمن مثل هذه المواجهة مع عناصر التطرف والإرهاب دون أن يختارها أو يبحث عنها، فقد داهمته الأعمال الإرهابية في وقت مبكر ليجد نفسه في مواجهة نزعة تدميرية تنتهجها شرذمة منحرفة وضالة، أرادت استكمال حلقاتها في اليمن بعد أفغانستان وباكستان والصومال، وهو ما تجلى بملامحه في استهدافها لمصالح اليمن العليا ومرتكزاته التنموية والاقتصادية ومناخات الاستثمار وأفواج السياحة، في الوقت الذي يجاهد فيه هذا البلد بكل طاقاته وقدراته من أجل التغلب على معضلتي الفقر والبطالة عبر سعيه الدؤوب إلى جذب المزيد من الاستثمارات العربية والأجنبية لإقامة المشاريع الاستراتيجية التي تفسح المجال أمام الشباب للحصول على فرص العمل وتأمين مصادر الرزق لهم ولأسرهم والانخراط في ميادين الإنتاج، وبما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني واستكمال بناء مقومات اليمن المعاصر الناهض والمزدهر.والأهم من ذلك أن اليمن لم يدخر وسعاً ولا وسيلة إلاّ واتبعها من أجل إعادة تلك العناصر المتطرفة والإرهابية إلى جادة الحق والصواب، وأحضان الوطن كمواطنين صالحين لهم ما لغيرهم من الحقوق والواجبات، حيث كلفت لجنة من العلماء للحوار مع تلك العناصر لما من شأنه تبصيرها بحقائق الدين وجوهره النقي، الذي ينبذ الغلو والتعصب والتطرف والإرهاب وقتل النفس المحرمة وسفك الدماء البريئة، فعاد من عاد من هؤلاء إلى الصواب ونور الهداية معلنين توبة نصوحاً، فيما بقي البعض على غوايتهم وضلالهم وانحرافهم كخناجر سامة مصوبة إلى ظهر هذا الوطن.وأمام هذا الإصرار على الغي والإثم والعدوان لم يكن أمام الأجهزة الأمنية من سبيل سوى خوض معركتها ضد العناصر الإرهابية التي تلفظ اليوم أنفاسها الأخيرة ويحيط بها اليأس والقنوط من كل جانب، لتجني سوء العاقبة التي أرادتها لنفسها، حيث وأنها لن تستطيع الفرار من قبضة أبطال القوات المسلحة والأمن حتى وإن اختبأت في جحور الفئران.ولتعلم هذه العناصر التي أعلنت الحرب على هذا البلد وأبنائه مستنفرة كل خبثها وأحقادها ونوازعها العدوانية في سفك دماء أبنائه وتدمير مقدراته وتخريب منشآته والإضرار بمصالحه وإقلاق أمنه واستقراره والإساءة لسمعته وتاريخه، أن غطاءها قد انكشف، وأن تحركاتها سواء تحت جنح الأغشية المعتمة أو في الظلام الدامس صارت مرصودة وأنه لم يبق أمامها سوى الانتحار أو الاستسلام.ويتأكد الأمر بوضوح شديد في تلك الضربات الموجعة التي تلقتها هذه العناصر الضالة خلال الأيام الماضية، والتي دفعت بها إلى زاوية النهاية لتلعق الحصاد المر والخزي والندامة والخسران.فمن يزرع الشر لا يمكن أن يحصد سوى الشوك والعلقم، ومن يشيع في الأرض فساداً ويهلك الحرث والنسل ويستبيح الدماء والأعراض وينتهك تعاليم الدين والشرع وهدي الرسالة المحمدية هو هالك لا محالة وعاقبته وخيمة وسيلقى جزاءه الرادع في الدنيا والآخرة، عملا بقوله سبحانه وتعالى في محكم كتابه «إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ» صدق الله العظيم.
 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
مقالات
استفهاميات يا قلبي إحزن!!
دكتور/أحمد عبيد بن دغرأكتوبر.. الاستقلال والوحدة
دكتور/أحمد عبيد بن دغر
محمد حسين العيدروسثقافة الثورة اليمنية
محمد حسين العيدروس
صحفي/محمد ياسينالحوار مسؤولية وطنية
صحفي/محمد ياسين
كاتب/عبد العزيز الهياجمرسالة من خليجي
كاتب/عبد العزيز الهياجم
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةانهيار الإرهاب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد