الخميس 05-12-2019 20:05:32 م
أهم من الجوانب الفنية.. خليجي 20 كله مكاسب
بقلم/ صحيفة الشرق القطرية :
نشر منذ: 8 سنوات و 11 شهراً و 27 يوماً
الثلاثاء 07 ديسمبر-كانون الأول 2010 05:07 م
ربما لا تكون بطولة خليجي 20 التي اختتمت أحداثها في اليمن هي الأفضل فنيا في تاريخ بطولات كأس الخليج،ولكنها ستبقى محفورة في أذهان كل الخليجيين والعرب بصفة عامة ولا نبالغ إذا قلنا إنها ستكون في ذاكرة الشرق الأوسط بأسره ليس من حيث نتائج المنافسات التي شهدتها ولكن من حيث الأحداث التي صاحبتها، فلا يمكن لأحد أن ينسى أنه خلال إقامة المنافسات تلقى الوطن العربي النبأ السعيد بإعلان تنظيم قطر لكأس العالم لكرة القدم (المونديال 2022) وهو النبأ أو الحدث الذي طغى على كافة الأحداث الأخرى ليس على المستوى الرياضي فقط بل أيضاً على مستوى جميع الأصعدة المختلفة.
ولاشك أن فوز قطر بتنظيم مونديال 2022 كان هو الحدث الأكبر والذي ظل جميع المشاركين في البطولة الخليجية يحتفلون به منذ إعلان القرار وحتى نهاية بطولة خليجي 20.
كما أن خليجي 20 شهدت حضورا جماهيريا كبيرا لم تشهده أي دورة أخرى وذلك رغم أن المنتخب اليمني منظم البطولة خرج من الدور الأول وخسر جميع مبارياته، وحضور الجمهور اليمني لم يكن قاصرا على مباريات منتخب واحد من هذه المنتخبات الثمانية بل كل المنتخبات بلا استثناء وهو ما جعل الجمهور اليمني هو النجم الأول في البطولة.
وهناك العديد من المكاسب الأخرى في خليجي 20 ستجعل البطولة في الذاكرة إلى أقصى درجة ممكنة وأهمها أيضاً أن اليمن عاد من جديد ليؤكد للعالم أنه بلد آمن وأن كل ما يتردد من شائعات لا أساس له من الصحة وكان لا يمكن أن يتحقق هذا المكسب إلا من خلال إقامة البطولة في موعدها وأن تمر من دون أن يحدث فيها أي مشاكل.
وكانت مباريات البطولة بمثابة رسالة إلى العالم كله بشكل يومي عن الاستقرار الذي تعيشه اليمن، ويرجع الفضل في هذا إلى الإصرار على إقامة البطولة في موعدها ويدين اليمنيون بالفضل في هذا إلى الدول الخليجية التي ساندت إقامة خليجي 20 بعدن وفي مقدمتها بالطبع قطر التي أعدت الكوادر الإدارية في البطولة وأعلنت مرارا وتكرارا أن البطولة ستقام في اليمن وأنه لا مجال للتأجيل أو تغيير مكان إقامتها.
كما أنه من ضمن المكاسب أيضاً بعيدا عن النواحي الفنية استفادة اليمن من هذه البطولة من خلال تحديث بنيتها التحتية وإنشاء ملاعب جديدة وفنادق وانتعشت الحياة الاقتصادية في الدولة،وهو أحد أهم أهداف البطولات الخليجية فليس مجرد التنافس على لقب البطولة هو الهدف الذي تسعى إليه مثل هذه البطولات الخليجية،وهو ما يساعد اليمن على سبيل المثال على أن يقوم بتنظيم المزيد من البطولات مستقبلا بعد أن اكتسبت الخبرة التنظيمية وزادت منشآتها.
ولاشك أن البطولة حققت أهدافها من كافة الجوانب ولهذا فمن المؤكد أن الفترة القادمة ستنعش اليمن على كل الأصعدة والاتجاهات وهو أحد أكبر المكاسب.
يمن واحد وهدف واحد
أثبت الشعب اليمني أنه خفيف الظل في سخريته من منتخبه الوطني الذي خرج من البطولة في الدور الأول حيث يقولون إن اليمن لم يسجل سوى هدف واحد في المباريات الثلاث التي خاضها في البطولة وهو المقصود من شعار يمن واحد وهدف واحد.
ليس الكويت وحده الفائز الأكبر في البطولة
إذا تحدثنا عن خليجي 20 التي اختتمت فعالياتها في اليمن أمس الأول نجد أنه رغم أن اللقب حصل عليه منتخب واحد فقط هو الكويت إلا أنه لا يعتبر الفائز الوحيد من هذه البطولة فهناك خمسة منتخبات أخرى استفادت بشكل مباشر وهي الإمارات، قطر، السعودية،البحرين والعراق لأن هذه المنتخبات الخمسة مع الكويت ستشارك في بطولة الأمم الآسيوية التي ستقام في قطر خلال شهر يناير المقبل فقد تمكنت هذه المنتخبات من خوض عدد لا بأس به من المباريات القوية في عدد قليل من الأيام ووقع اللاعبون تحت ضغط شديد، بالإضافة إلى أن المدربين في هذه المنتخبات وقفوا على عدد كبير من السلبيات التي يجب علاجها في الفترة المتبقية، كما أنها رسمت التشكيل الأساسي لهذه المنتخبات قبل البطولة الأهم.
البطل السابق والمستضيف والقاسم المشترك
القاسم المشترك في بطولة خليجي 20 التي اختتمت منافساتها في عدن بين اليمن البلد المنظم وسلطنة عمان أن كلا منهما سجل هدفا واحدا فقط في ثلاث مباريات كما أن كلا منهما لم يتمكن من تحقيق أي فوز وودعا البطولة من الدور الأول.
عمان ملك التعادلات
يستحق المنتخب العماني البطل السابق لكأس الخليج لقب ملك التعادلات فهو الفريق الوحيد في البطولة الذي تعادل في مبارياته الثلاث في الدور الأول ولم يتمكن من الفوز كما أنه لم يخسر أي مباراة وبالتالي لم يتمكن من التأهل إلى الدور قبل النهائي والدفاع عن لقبه وهو ما سبب صدمة كبيرة للجماهير العمانية التي كانت تمني النفس بالاحتفاظ باللقب حتى يعوضها اللقب الخليجي عن الإخفاق الآسيوي وعدم التأهل إلى نهائيات أمم آسيا، وهو الأمر الذي يجعل الفرنسي كلود لوروا في موقف صعب للغاية خاصة أن العام الحالي شهد أسوأ فتراته مع المنتخب العماني، بل تتعالى الأصوات بالاستغناء عن خدمات المدرب الفرنسي الذي أصبح مستهلكا ولم يعد لديه أي جديد يقدمه للمنتخب العماني.
العنابي يحتاج لتصحيح الأخطاء بسرعة
لا شك أن بطولة خليجي 20 كانت مفيدة لمنتخبنا العنابي للغاية رغم الخروج المبكر لأنها وضعت المنتخب أمام مرآة ليتعرف على المستوى الحقيقي والسلبيات التي يعاني منها وعلاجها قبل فوات الأوان خاصة أن هناك بطولة آسيا على الأبواب والتي تحتضنها قطر والجماهير لن تتقبل أي أعذار جديدة من بروتو ميتسو الذي استنفد رصيده من الحجج والمبررات وهذه الجماهير لديها طموحات بأن يذهب العنابي بعيدا في أجواء البطولة الآسيوية ويحقق الطموحات التي يتمناها الجميع في ظل توفير كافة الإمكانات.
ولاشك أن الاتحاد القطري بقيادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني على صواب عندما جدد الثقة في برونو ميتسو حتى يواصل عمله في هدوء لأن البطولة الآسيوية على الأبواب ولا مجال للتغيير في الوقت الحالي.
ويجب أن نعترف بأن المنتخب الوطني القطري صادفه سوء حظ واضح في هذه البطولة ففي أول مباراة أمام الكويت ألغى مساعد الحكم هدفا صحيحا للعنابي كان كفيلا بتحويل الخسارة إلى تعادل على الأقل، كما أنه في المباراة الثالثة والتي كانت أمام السعودية كان العنابي متقدما حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة ولم يتمكن الفريق من الحفاظ على تقدمه ليتحول المكسب إلى تعادل ويودع البطولة من الدور الأول.
تجديد الدماء
تعتبر خليجي 20 من البطولات المهمة للمنتخبات التي استغلت هذه البطولة من أجل تجديد الدماء وضخ العناصر الشابة فيها مثل السعودية والكويت وقطر والإمارات ولاشك أن هذه المنتخبات ستجني ثمار الدفع بالشباب في القريب العاجل لاسيَّما وأنها تملك المواهب القادرة على أن تدفع بالمنتخبات العربية والخليجية للأمام، فقد لفت فهد العنزي الأنظار من الكويت وجار الله المري من قطر وفهد عسيري من السعودية وسيكون لهؤلاء اللاعبين وغيرهم مستقبل باهر في عالم الساحرة المستديرة.
الحكم الخليجي على المحك
أصبح الحكم الخليجي على المحك بعد أن اتفق رؤساء الاتحادات الخليجية لكرة القدم على أنه لابد من مساندة الحكم الخليجي وعدم الاستعانة بحكام أجانب مستقبلا، والكرة الآن في ملعب الحكام الخليجيين أنفسهم وعليهم أن يثبتوا وجودهم وجدارتهم ويستغلوا الفرصة السانحة أمامهم ويطوروا أنفسهم قبل أن تضيع هذه الفرصة الذهبية من أيديهم،ولاشك أن هناك حكاما جيدين إذا استثنينا بعض الأخطاء التي يمكن أن تقع من أي حكم ولكن المهم الاستفادة من مثل هذه الأخطاء.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
خطاب المنتصرين للسيادة والوحدة والاستقلال
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
استاذ/ عباس الديلمي
حروف تبحث عن نقاط:الرجل الذي يحاربهم من مرقده
استاذ/ عباس الديلمي
مقالات
كاتبة صحفية/إبتسام اّل سعدعدن.. الحصان الأسود
كاتبة صحفية/إبتسام اّل سعد
كاتب/صادق الخليلمبروك نجاح خليجي 20
كاتب/صادق الخليل
كاتب/فريد عبدالله باعبادالرئيس اليمني كيف يستقبل مواطنيه ..!؟
كاتب/فريد عبدالله باعباد
كاتب وصحافي/جاسر بن عبدالعزيز الجاسروسام البطولة لليمن
كاتب وصحافي/جاسر بن عبدالعزيز الجاسر
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةانتصار تليه انتصارات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
رئيس التحرير/علي حسن الشاطرخليجي 20 .. التحديات والانتصار
رئيس التحرير/علي حسن الشاطر
مشاهدة المزيد