الجمعة 17-01-2020 19:06:59 م
مقبلات...!
بقلم/ معاذ الخميسي
نشر منذ: 8 سنوات و 8 أشهر و 4 أيام
السبت 14 مايو 2011 09:07 ص

 

< ثلاثة أشهر.. وأكثر.. كشفت عن أشياء لم تكن تخطر على بال ووضعتنا أمام توقعات، الخيارات فيها صعبة.. وكل توقع أسوأ من الثاني إلا إذا حصل ما يبدو صعباً ولكنه ليس مستحيلاً بعودة الجميع إلى أن يجمعوا (سمطان) أو (دومان).. ليلتقوا عند نقطة البداية الصحيحة التي لا ترتكز على (الأنا).. ولا تعتمد على ليّ الذراع.. ولا تنظر إلى الكرسي من زاوية أخرى غير الصندوق.. وقناعات البشر لا الشجر!
< هل بالإمكان أن يحدث ذلك.. ليشعر المواطن أن بإمكانه إعادة حسبة العدّ باتجاه لحظة الفرج.. لا باتجاه استحضار القادم بمساحات واسعة من الرعب خاصة بعد توالي المشاهد الساخنة والملتهبة في الفترة الماضية التي زرعت القلق ومن بعده الخوف مما يُخبئه القدر!
< ولم يعد خافياً أن المواطن بات في ظل هذه الأوضاع ينتظر أياماً ملغومة بالمخاطر الحقيقية تتجاوز المأكل والمشرب والحال الاقتصادي إلى الوضع الحياتي.. ومن يغادر.. ومن يبقى!
< ولا أعتقد أن أحدكم سيطل برأسه ليقول..ولماذا ؟؟ في زحمة رؤوس (مطلة) تراقب المشهد بحذر ولا تجد أمامها إلا من يستدعي المثبطات والمحبطات!
< يكفي أن نستعرض شريط الذكريات (المحفورة) للأشهر الثلاثة الماضية لنعرف لماذا.. ونتأكد بأن الحال من بعضه.. وكل ما قلنا عساها تنجلي قالت الأيام هذا مبتدأها!
< دعونا من (مأدبة) ما بعد إسقاط النظام التي لا تحتاج إلى (عزومة) والدعوة فيها مفتوحة.. وللجميع.. لأن هناك من لا يريد نظاماً إذا ما كان هدفه الإسقاط.. لا التغيير... والقفز لا الصندوق!
< لنبقى في المقبلات والمشهيات ولكل طرف طريقته في تقديمها وخصوصيته في وضعها على الطاولة.. بحسب ما يمتلك من خبرات وما لديه من مؤهلات في فن البداية!
< المقبلات التي عايشناها ولم نتوقعها وضعتنا بالتأكيد أمام حالة (استجماع) لما يحصل وما قد يحدث.. وخاصة منذ أن ضاعت المطالب الحقيقية في زحمة الصراعات السياسية والاستماتة (المنفعية) ..ووصل إلى الساحة من وضع الشباب في (مخنق) وشعروا به يصادر أجمل أهدافهم.. وخالص مطالبهم.. ويوم أن طال (الإقصاء) الناشطين والناشطات ووصل الحال إلى (الاعتداء) ومن ثم توزيع التهم (المعلبة) مع ما تيسر من اللطم..والرفس..والركل..وأبشع من ذلك وما قد لا يصدقه عقل ما قالته إحدى الزميلات اللاتي تعرضن للاعتداء بأن أحدهم صورها وهددها بإعادة إنتاجها في مشاهد خليعة!
< في أكثر من شارع وجدت شباباً صغاراً يقطعون الطريق بأسطوانات الغاز.. ومرة واحدة حاولت أن أفهم ما يجري.. فوجدت هجوماً كاسحاً كاد يفقدني حياتي وبدأت أستغرب وأسال نفسي.. هل أنا في طريق سفر أو في صحراء أو في جبل.. فلم أجد إلا من يردد ومن يقلد.. يرحل!
< وبعد أن جاء الخبر "السفير الأمريكي يتوسط لدى المشترك لفك الحصار عن طريق الغاز" عرفت السبب.. طبعاً ليبطل العجب!
< المحطة الكهربائية.. يقول الوزير السقطري أن خط نقل كهرباء مأرب صنعاء تعرض لـ21 اعتداءً من عناصر المشترك في ثلاثة أشهر.. وأن الخسائر وصلت إلى مليارين ومائة مليون ريال!!
< إذاً.. ليس علينا في هذا الحال أن نلعن الظلام.. بل المقبلات التي تزودنا بساعة وربما أقل (كهرباء) وثلاث إلى أربع ساعات (ظلام)!!
< البترول.. الديزل.. أزمة خانقة.. ومحطات مغلقة.. وأحدهم قال لي.. كيف سنعيش بدون ماء.. فقلت له.. والماء أيضاً تعرض للتقطع.. فرد.. لا.. الديزل (معدوم) فمن سيرفعه من باطن الأرض.. ومن سيوصله إلى المنازل!
< وماذا بعد عن المقبلات.. وهل هناك المزيد منها!
< لا أخفيكم.. وقعت في يدي (قصاصة) وزعت على كثير من الحارات والمنازل.. وأتاني بها أحد الزملاء وهو يقول.. انظر ماذا يريدون؟؟ الامتناع عن تسديد فواتير الماء.. الكهرباء.. التليفون.. منع الأبناء من الذهاب للمدارس.. عدم حضور المدرسين.. قطع الطرق بأسطوانات الغاز (الفارغة).. إغلاق المحلات والمتاجر يومي الأربعاء والسبت كبداية..
< أنا هنا لم أتحدث عن أشياء أخرى التزم لكم أنها (ستطيّر) النوم من عيونكم.. ولن أنبه لأقول كل واحد يخلي باله من (لغاليغه).. فقط.. حاولت أن استكشف مقبلات إسقاط النظام.. وأسأل.. كيف ستكون (المائدة).. واللهم نسألك اللطف!!

عودة إلى مقالات
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلكي تنجح المبادرة !!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/محمد حسين النظاريليست دماء أيها السادة
دكتور/محمد حسين النظاري
استاذ/عبد الجبار  سعدملامح الفرج القادم !!
استاذ/عبد الجبار سعد
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإنّهم يتاجرون بدماء البسطاء..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد
عاجل :
وصول سفينة إلى ميناء الحديدة تحمل 30 ألف و 675 طناً من البنزين والديزل بعد أن احتجزها تحالف العدوان 47 يوماً