الأحد 08-12-2019 11:36:38 ص
الأستاذ الشهيد!
بقلم/ معاذ الخميسي
نشر منذ: 8 سنوات و شهرين و 27 يوماً
السبت 10 سبتمبر-أيلول 2011 09:56 ص



صار متوقعاً أن يلفظ أحد المصابين في الحادث الإجرامي بجامع النهدين أنفاسه الأخيرة ويغادر هذه الدنيا بعد أن قضى عدد ممَّن كان موجوداً وشُفي عددٌ آخر من المصابين وما زال هناك مَنْ يتلقى العلاج ما بين وضع صحي مستقر وآخر حرج.
وبلا شك الحادث بشع لا يقره دين ولا شرع ولا أخلاق، والناجون كتبت لهم الحياة بعد أن تعرضوا لموت محقق، وَمَنْ مات فقد فاز بالشهادة داخل بيت من بيوت اللَّه وهو أمام خالقه يؤدي واحدة من العبادات والطاعات وهي صلاة أول جمعة في رجب، ومثل هذه النهاية هي خاتمة مشرفة ورائعة جميعنا يتمناها، خاصةً وهي تحقق أمل الشهادة وتتحقق أثناء الصلاة وبعد أن كبّر الإمام وبدأ اتصال المخلوق بخالقه!
وحين يكون الأستاذ عبدالعزيز عبدالغني، رئيس مجلس الشورى، أحد الفائزين بالشهادة فهي نعمة عظيمة لا أظن أهله وأسرته وأصدقاءه ومحبيه إلا سُعداء بها وفرحين له غير حزينين عليه، لأنه خَتَمَ حياته بخاتمة موفّقة.
الأستاذ الشهيد عبدالعزيز عبدالغني حظي باحترام وتقدير لأنه ظل رَجُلاً متواضعاً ومشهوداً له بالهدوء والاتزان والأخلاق العالية، ولم يكن إلا نموذجاً ومثالاً للمسؤول الذي يحترم موقعه والآخرين، لا كما هو حال عدد من المسؤولين الذين يقدمون نماذج سيئة جداً ولا يقفون عند ما يرتكبونه من أخطاء ومخالفات، بل يستخدمون مواقعهم ونفوذهم للشخيط والنخيط والتعسف وظلم الآخرين وقهرهم، ومنهم مَنْ يفضّل استخدام العنف المعاملاتي واللفظي، وهؤلاء يحظون بكمٍّ كبير من الكراهية ويكاد يكون هناك إجماع على مقتهم!
ومرتان جلست فيهما بمقيل الأستاذ الشهيد في منزله بحضور عدد من المفكرين والمسؤولين وهو غير «مخزن»، وعرفته عن قرب إنساناً بسيطاً ومثقفاً ورائعاً، أدباً وخلقاً وتعاملاً، وأدركت وأنا أتلقى خبر وفاته أننا خسرنا رَجُلاً وطنياً نادراً ومسؤولاً محترماً يلفه حب الناس في حياته وبعد مماته.
وما أروع الثناء حين يبقى ويستمر ليعطّر الذكرى ويعود بالترحم على من استحق ذلك، كما هو حاصل - أيضاً - مع أحد شهداء جامع النهدين، الذي يثني عليه الكثيرون بمناقب وخصال التصقت به، فالشهيد محمد الخطيب يتذكره الجميع بالخير ويستشهدون بحياته الحافلة بالصدق والنبل والحرص الشديد على الطاعات، وهو الذي يحضر إلى المسجد أول الناس لصلاة الفجر ويغادره آخرهم ولا يترك يومي الاثنين والخميس إلا ويصومهما!
وإذا كنّا وما زلنا وسنظل نؤكد أن كل الدماء محرمة ونحن أبناء وطن واحد وتجمعنا أخوة الدين.. فماذا لدى مَن يحلّلون ويحرّمون حسب اتجاهاتهم ومصالحهم؟ وهل صار من الممكن بعد ما حدث ويحدث تحكيم العقل والعودة لكتاب اللَّه والمحافظة على الأرواح والدماء والوطن؟ أم أن هذا - أيضاً - تجاوز استحق عليه الوعد والوعيد بالويل والثبور؟ فحسبي الله ونعم الوكيل!
ألف سلامة
دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور عاد لممارسة مهامه ومسؤولياته بعد أن نجا من موت محقق في الحادث الإرهابي الإجرامي بجامع النهدين، وهو المسؤول الذي يفرض احترامه والرَّجُل الذي يملأ ما حوله بسيرة عطرة.
ألف حمد للَّه على السلامة والعودة، و«ما تشوف شر» بإذن اللَّه
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: الطرابلسي وزير سياحة تونس تصهيُنٌ؟ أم تجنُّس؟
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث: اليمن في طريقه للتغلب على مشاكله المزمنة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالإنتصار على الارهاب
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلا يؤمنون بالحوار ولا بالديمقراطية!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
د. رشاد محمد العليميالأستاذ عبدالعزيز عبدالغني
د. رشاد محمد العليمي
كلمة  26 سبتمبرفرصة جديدة للحل
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد