الجمعة 13-12-2019 10:29:13 ص
تهنئتي.. لبنت بلدي!!
بقلم/ معاذ الخميسي
نشر منذ: 8 سنوات و شهر و 27 يوماً
السبت 15 أكتوبر-تشرين الأول 2011 11:34 ص
بالتأكيد ليس بيني وبين الحَجة توكل (وريثة) ولا أي خلاف بسبب ما أسمع عن الحصص.. ولا يمكن أن أحسدها على الدعم الذي يأتيها محلياً أو دولياً وممنهجاً أو ملخبطاً على طريقة رزق الهبل على المجانين.. وهي بالفعل ليست معرفة قديمة ولا جديدة.. وكل الذي أعرفه عنها شهرتها وصيتها الكبير المرتبط بما يسمونه «زحف» ومن ذلك «الزحف» نحو رئاسة الوزراء ومقر الإذاعة حتى أن صديقي ظنها من فصيلة الزواحف.. كما عرفت أنها ذواقة جداً في انتقاء الألفاظ والعبارات وحصيفة في كلامها مع ما تيسر من القفز والكر والفر واستخدام التلويحات وتعقيد الحاجبين أثناء حديثها للشباب أو للكاميرات!!

 وقيل لي أكثر من مرة أنها جريئة جداً وعندها «قاموس» مليء بما أتخيله وما لا أتخيله وليس عندها مانع أن تقول أي شيء.. ما أسوأ أن يظنه البعض إثماً أو خروجاً عن النص أو تجاوزاً للأدب أو قفزاً على القيم.. فهي في ذات نفسها تشعر بأنها تقول ما تريد .. ومن أصغرهم إلى أكبرهم لايسلم أحد من نقدها ... وحتى شتائمها.. ما دامت منعمة بالحرية والديمقراطية.. وليس هناك من سيقول لها لماذا.. أو من سيحاول «تخييط» فمها.. أو قطع لسانها كما حصل مع شاعر دعته أحاسيس اللحظة لأن يقول ما بداخله حُباً.. لا كرهاً.. وجمالاً لا قُبحاً!!

 العمة توكل.. عرفت أنها كانت سبباً في ما وراء ما حدث بعد التحفيز وإلهاب حماس الشباب.. ولا أعتقد أنها ستكون بعيدة عن سؤال مهم في يوم الحسم هناك في الآخرة عن أرواحٍ أزهِقَت.. ودِماءٌ سُفِكَت.. وأسُرٌ شُرِّدًت.. ومصانع وشركات ومحلات أغلقت.. وأسعار التهبت.. وكهرباء قطعت.. ومدارس وجامعات أوصدت.. وحياة كدرت!

 ما أنكأ جراح ما حصل وما أعظم ألم ما هو مرشح لأن يحصل.. ومع ذلك دعونا من هموم وغموم التسعة الأشهر.. وتعالوا نهنئ توكل بجائزة نوبل للسلام فهي في الأول والأخير بنت بلدنا.. ولا أعتقد أن هناك من سيزعل أو سيأخذ موقفاً.. فقد سبقنا كبار القوم مهنئين ومباركين.. والتهنئة مطلوبة في مثل هذه الحالات وكذا حجز المساحات بالصفحات الملونة.. رغم كل ما حصل.. ومهما كان الاختلاف واضحاً وموجوداً.. فهنا فقط يتبين الخيط الأبيض من الأسود.. والتسامح من الحقد.. حتى لو شعر كثيرون بضيق أو اعتبر البعض ذلك اجتراراً للاسترضاء الذي أضاع هيبة الدولة سابقاً ولاحقاً.. أو ظن من خلاله المسرعون لحجز الأماكن أنهم إن لم يصلوا إلى ما أرادوه.. سيعودون من حيث أتوا على أساس العبارة الشهيرة «حصل خير» ومرة ثانية لن يفعلوها!

 لذلك التهنئة استحقاق أبعثه لتوكل وأطالبها أن لا تصدق أو على الأقل لا تنزعج مما يقال بأن الجائزة لا تستند إلى معايير حقيقية تأخذ اتجاهات في التطبيق والتنفيذ.. ولا تنظر إلى استشهاد البعض بمنح كبار مجرمي وقتلة وإرهابيي العالم الإسرائيليين إسحاق رابين ومناحيم بيجن وشمعون بيريس نفس الجائزة.. ولا تهتم بما يقال من منغصات يفترض أن يتم تأجيلها لتكتمل الفرحة لا أن يصادرها بعض «المتفلسفين» وهواة التحاليل السياسية في بعض فضائيات ومنهم «الجاهز كيمو» عزمي بشارة الذي بدأ منغصاً ثم عاد مهنئاً!!

 وما لا يمكن أن أتجاهله رغم أنني أكتب هذه السطور مهنئاً ومباركاً ومحتفلاً.. أن أدعوكِ أن تستمعي لوالدك الأستاذ عبدالسلام كرمان.. فقد هالني وهو يتحدث في الجلسة الانتخابية لرئاسة مجلس الشورى وهو يقول أنكِ لم تسمعي كلامه.. وأنكِ لا تتكلمي بلغة مؤدبة!!

 أحزنني ذلك جداً.. فمعقول وأنتِ تصلين إلى هذه الجائزة أنك لا تسمعين مَن طاعته واجبة!! ولا تتحدثين بلغة مؤدبة؟!

 لن ألغي مباركتي.. ولا تهنئتي.. فقط.. سأتمنى أن تسمعي وتطيعي.. وأن تتحدثي كما يريد والدك الذي قال أيضاً «اليمن تعبت والجروح كثرت ونحن بحاجة إلى المصارحة والمصالحة»!!

 ما أعظمها من كلمات اختزلت كل ما نريد أن نقول.. فهل فهمت يا بنت بلدي؟!

إليهن

كثيرات هن اللاتي جسدن دور المرأة التي تستطيع الإمساك بخيوط المبادرة لإثبات وجودها ولتقديم عطاءاتها والدفاع عن حقوقها وبشكل جعلنا أكثر إيماناً بأن دورها مهم ومؤثر وهي القادرة على أن تكون حاضرة بتميز في مهام ومسئوليات كثيرة.

وفي الأزمة التي امتدت.. وما تزال يكفي أن نكتشف جدات وأمهات وأخوات يتحدين الصعاب ويواجهن الأخطار بحثاً عن استقرار وطن وصدّ الفتن.. وحرصاً على أن يسود السلام بعيداً عن طاولة اللئام.. وهن بالفعل يستحققن جميعاً «جائزة اليمن للسلام» لأدوارهن وجهودهن ونضالهن من أجل استقرار وسلام اليمن.

وبالطبع لا أعرف الكثير منهن.. لكني سأذكر من استطعت الوصول إلى أسمائهن.. وما تزال في القائمة الكثيرات فإليهن.. زعفران المهنأ.. نورا الجروي.. نجاة الوجرة.. إيمان النشيري.. أم صلاح الحاشدي.. نبيلة جبر.. أمل المذحجي.. عائدة الفضلي.. سما .. سارة البعداني.. روى عصمت.. أماني علوان.. هدى خالد.. سميرة السنباني.. رسميه المليكي.

إليهن أقول.. الصورة غير المهزوزة هي الأكثر وضوحاً وروعة.. وهي التي تحتبس الذكرى التي ترفع ولا تقع.. ولا تموت!!
 

   
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةقبل فوات الأوان..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةإنهم يدمرون الوطن!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةلا تغتالوا ديمقراطيتنا الناشئة!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالثورة.. ومخططات التآمر..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
دكتور/محمد حسين النظاريتوكل ونوبل والسلام المنشود
دكتور/محمد حسين النظاري
مشاهدة المزيد