الأحد 22-09-2019 23:13:07 م
الوطن.. مشروعنا الكبير
بقلم/ كاتب صحفي/امين الوائلي
نشر منذ: 13 سنة و 4 أشهر و 4 أيام
الخميس 18 مايو 2006 06:06 م
العيد الوطني السادس عشر للجمهورية اليمنية.. يجيء متزامناً مع موسم انتخابي حافل بالنشاط والحراك السياسي غير المسبوق.. وفي التلازم، أو التزامن إشارة ضمنية مكثفة ومركزة إلى أصلية التلازم الوجودي بين الوحدة اليمنية المباركة من جهة، والنظام الديمقراطي الذي ولد معها وتضايف إليها من جهة ثانية.
كانت الوحدة المنجز الأعظم والأثمن في الزمن اليمني المعاصر على الإطلاق.. وكانت الديمقراطية بمضامينها المعروفة، أهم وأثمن منجزات الوحدة وثمار الثاني والعشرين من مايو العظيم.. وشكل النظام السياسي لدولة الوحدة، والقائم على التعددية السياسية والحزبية، والحريات المدنية وحقوق المواطنة الصيغة الأبرز للعهد الجديد والزمن الوحدوي المتجدد.
وبالجملة اقترنت الوحدة ومشروعها العظيم، بالإنفتاح السياسي والمدني والشراكة الحزبية والمجتمعية.. وغدى كلاهما وجهان لزمن واحد وعهد جديد ومستقبل واعد.
ان يتزامن العيد السادس عشر للوحدة مع موسم إستحقاق انتخابي غير عادي، كالذي نعيش أيامه ونقترب من موعد الحسم والاستحقاق خلاله، لهو من حسن الطالع والفأل الحسن.. فمعهما يمكننا الاطمئنان الى انسجام المشروع الوحدوي في انسانيته عبر مجاري وتلازم الوحدة الوطنية وما إليها في تدفق واحد، قدماً.. في شرايين حاضر يجد في امتلاك ذاته والتمكن من إمكاناته، لاقتحام المستقبل والاندماج في شروط العصر ومتطلبات الوثوب خلاله.. إيفاء باشتراطات الإصلاح الشامل والتغيير المرحلي المتدرج في اقتطاف التحديث ومراعاة الواقع اليمني والوطني الخاص، دون ان نهمل شيئاً من ضرورات الحياة المعاصرة في عالم يموج بالتقلبات.. وتدهمه تيارات المستقبل من كل جانب، ودون أن نخل بشيء من حاجياتنا الأكيدة في مراعاة واقعنا الاجتماعي ومظاهره وظواهره الكثيرة والمعقدة.
لقد راهن اليمنيون على مستقبلهم بالوحدة والإنفتاح السياسي.. وكانت كما لاتزال، الكثير من الصعاب والمعوقات تفرض نفسها كتحد في طريق الجمهورية اليمنية انما لابد من تقرير حقيقة لامجال لتجاوزها: وهي أن الوحدة مشروع للوجود الأبدي لايداخله الشك ولايمتزج به التشكيك هذا أولاً.. وما عدا ذلك يبقى أن كل مشروع ومنجز لابد له من توقع الصعاب، وان الطريق أمامه لن يكون سجادياً أو مفروشاً باللين وراحة البال.
كل منجز عظيم.. سيكون الجهد أمامه عظيماً وكل هدف عظيم يستلزم جهداً عظيماً ولابد. وهنا تبرز قيمة العمل والالتزام الثابت والمسؤول تجاه وطن يحضن آمالنا وتطلعاتنا.. ونحتضنه إيماناً وعقيدة وحياة.
قد لايكون الحاضر على مقاس الطموحات والآمال التي نمتلئ بها.. وربما كان الايمان لدينا بما نريد وبماينبغي أن يكون، يتجاوز بمراحل ماهو كائن ومتجسد على أرض الواقع.. والحق أن المطلوب دائماً عدم الركون الى ماتوفر أو تحقق.. كبر أو صغر، وفي الحالتين علينا لانسمح لشيء أو لظرف أو لأحد ان يقعدنا عن السير، أو أن يثبط من همتنا وثقتنا بأنفسنا وقدراتنا.. أو أن يجعلنا متذبذبين بين شك وقين، بين إقدام واحجام.. فطالما بقينا عاقدين العزم على اصلاح واقعنا، وتطوير مجتمعنا وحياتنا بمايلبي طموحات المجتمع وتطلعات أبنائه وناسه، فلن نعدم طريقة لإنجاز مشروعنا النهضوي، وإنجاح تجربتنا الوطنية على أننا قبل ذلك وبعده.. أحوج مانكون الى التدرع بالأمل والثقة والتفاؤل.. فلا مكان ضمن الحياة والعالم للمتخاذلين، ولا أمل يرجى لمن كان اليأس زاده ومداده.
متراكمات عقود دخلت.. لاتزال تُشكل بيئة تعويق تطوق المشروع الوطني وتحاول جاهدة إقعاده عن المضي في درب التطوير والإصلاح الشامل.. اضافة الى عشرات أخرى من الظروف والضغوط المتداخلة والمتشابكة، منها الداخلي ومنها الخارجي ترتسم كلها في شكل صعوبات وعوامل ضغط وتحبيط.. تتحالف جميعاً في كبح أو محاولة كبح المشروع الوطني الطموح.. ومهما اتفق الفرقاء واختلف الشركاء حول درجة ومستوى تقييم تلك الأسباب وتجسيداتها الفرعية، إلا أن الخطر والخطأ، لا ولن يتسرب الى الوحدة، بماهي مشروع وجود لم يعد قابلاً للتداول والنقاش مجدداً.
حري بالمشهد السياسي واللاعبين، الشركاء، خلاله ان يميزوا الثابت من المتغير.. وان يتحروا ماينفع الناس ويمكث في الارض، فهذا وحد مايستحق العمل والتفاني لأجله.. كل عام والوحدة عيدنا.. والوطن مشروعنا الكبير. 
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
مابعد عملية توازن الردع الثانية
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
يوح اليراع: أوهام حماية ترامبيَّة لأنظمةٍ غبيَّة
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:5 أعوام مع ثورة 21سبتمبر الشعبية
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
مهندس/عبدالملك سليمان المعلمي16 عاما .. في قلب الوحدة
مهندس/عبدالملك سليمان المعلمي
نائب رئيس الجمهورية/عبدربه منصور هاديالوحدة .. شموخ وتألق
نائب رئيس الجمهورية/عبدربه منصور هادي
علي عبدالله صالح ـ تعز الاقتران الاسطوري
زيـد الذاري
استاذ/سمير رشاد اليوسفيإصلاح (المفسدين) !
استاذ/سمير رشاد اليوسفي
مشاهدة المزيد