الأربعاء 13-11-2019 08:18:57 ص
حكومة للوطن!!
بقلم/ افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
نشر منذ: 7 سنوات و 11 شهراً و يوم واحد
الأحد 11 ديسمبر-كانون الأول 2011 09:01 ص
بقراءة معمقة لما ورد في كلمة نائب رئىس الجمهورية المناضل عبدربه منصور هادي عقب أداء رئيس وأعضاء حكومة الوفاق الوطني لليمين الدستورية أمس سنجد أنها ركزت على تحليل طبيعة التحديات الماثلة اليوم والسبل الكفيلة بمواجهتها.
ومن هذا التحليل جاء التأكيد على أهمية أن تعمل الحكومة بروح الفريق الواحد وأن تحرص في كل خطواتها وقراراتها والإجراءات المتخذة من قبلها على ما يعزز الانسجام في ما بينها والتناغم في أدائها والتعاون التام بين وزاراتها وأجهزتها، باعتبار ذلك أمراً في غاية الأهمية لسد الثغرات التي قد يتسلل منها أصحاب الأجندات الخاصة الذين لا يريدون لهذه الحكومة أن تنجح، والذين لا شك وأنهم لن يدخروا جهداً ولن يتركوا فرصة ولا وسيلة من أجل إثارة الغبار حول علاقة هذه الحكومة ببعضها البعض بهدف إظهارها كفريقين منقسمين بين شاغل ومشغول.
وقد لاحظنا مؤشرات هذا الطرح منذ الوهلة الأولى في تناولات بعض وسائل الإعلام التي حاولت الإيحاء بأن هذه الحكومة قد نشأت في أجواء ملبدة ببعض الغيوم ومناخات تلفها الكثير من البؤر المتأزمة، وربما أن من ذهبوا إلى هذه التناولات ما يزالون متأثرين بتداعيات الأزمة السياسية التي مرت بها اليمن خلال العشرة الأشهر الماضية.
ومما لاجدال فيه أن هؤلاء غاب عنهم أن حكومة الوفاق الوطني هي أحد تجليات الحكمة اليمنية التي كان لها الفضل الأول في إحداث الانفراج للأزمة، وهو الانفراج الذي جاء تابعاً من الأسس التي تحترم وتوقر قيمنا الدينية والحضارية وثقافتنا العربية الأصيلة التي لاتتعالى على سجيتنا وعاداتنا الاجتماعية، ولا تتنكر لتطلعاتنا في ارتياد مكانة متقدمة في التحولات المعاصرة التي يشهدها العالم اليوم.
وماهو جدير بالملاحظة أن ما ورد في كلمة نائب رئيس الجمهورية وكذا الكلمة التعقيبية التي ألقاها الاستاذ محمد سالم باسندوة رئيس مجلس الوزراء برزت فيه الكثير من العناوين التي تشكل في مجملها ما يمكن وصفه بخارطة طريق لحكومة الوفاق الوطني.. وبوسع كل متابع استشراف ذلك في تأكيد نائب رئىس الجمهورية بالقول: "إن اليمن كلها تنتظر من هذه الحكومة أن تخرجنا إلى بر الأمان، وتقوم بتوفير كل الظروف التي تمكن المواطنين من العيش بسلام، وذلك عبر الإسراع في تفكيك مسببات الأزمة ومعالجتها ووضع حلول عملية لكل وقائعها على الأرض". مشيراً إلى أنه ولكي يتسنى تحقيق هذه المهمة، والعبور بالوطن من حالة الفوضى والاضطراب إلى حالة الأمن والاستقرار يتعين البدء بتحقيق الوفاق الوطني.. وتحقيق الوفاق الوطني يبدأ على طاولة مجلس الوزراء وترفع أعضاء الحكومة عن الخلافات السياسية، والعمل كفريق واحد يمثل حكومة الوطن اليمني الواحد وأبناء شعبه جميعا البالغ تعدادهم «25» مليون إنسان.
ومثل هذه الدلالات وجدناها حاضرة بقوة لدى دولة رئيس الوزراء الذي أشار إلى أن حكومة الوفاق الوطني فريق واحد وليست فريقين ومسؤوليتها الرئيسية ستنصب في إخراج الوطن من حالة الانهيار الاقتصادي والأمني وتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية للمواطنين، داعيا إلى طي صفحة الماضي والتسلح بالتفاؤل والسير معاً لصنع الغد الأفضل.
وبعد فإننا سنظل ننظر لحكومة الوفاق كأنموذج يجمع اليمنيين ولا يفرقهم، يوحد ما بينهم ولا يزيد في انقسامهم، مؤمنين بأن بوسع هذه الحكومة أن تؤسس البداية الصحيحة الضابطة لقواعد الاختلاف والتباين وإبراز المفاهيم الحضارية المؤكدة على أن الاختلاف والتباين في الرؤى والاجتهادات لا يعني القطيعة أو الخصومة بل أنه الطريق إلى تعزيز التواصل، وبلوغ الفهم المشترك حيال ما يجمع ولا يفرق ويوحد ولا يمزق.
وستبقى الآمال معلقة على هذه الحكومة التي نثق في أنها ستكون في مستوى كل التطلعات وأنها ستتمكن من مجابهة التحديات وتجاوز الصعوبات بعزيمة قوية وباقتدار نابع من انتصارها لليمن.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
كاتب/ ناصر الخذري
اتفاق الرياض .. وساطة أم حصان طروادة
كاتب/ ناصر الخذري
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نظام الإمارات شَغُوْفٌ بالاغتيالات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:النظام السعودي أين موقعه في هذا العالم؟!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةشركاء للنهوض بالوطن..!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
كاتب صحفي/عبدالله الصعفانيحكومة حل الشائك وتجميع المبعثر..!!
كاتب صحفي/عبدالله الصعفاني
معين النجريصباحكم وفاق
معين النجري
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنيةالحكومة وتحديات الراهن!!
افتتاحية/صحيفة الثورة اليمنية
مشاهدة المزيد