السبت 14-12-2019 08:40:45 ص
مراتٍ أخرى: المرارة ذاتها!
بقلم/ علي ربيع
نشر منذ: 7 سنوات و شهر و 8 أيام
الأحد 04 نوفمبر-تشرين الثاني 2012 10:01 ص



< مرة أخرى، نعيد ونكرر، السلاح المنتشر في أيدي الكبار والصغار هو الخطر المحدق والموت المحقق، وليس المفرقعات يا وزارة الداخلية، مرة أخرى، نكرر المليشيات المسلحة في المدن يجب أن تختفي، ومعارك العصابات التي تتكرر كل يوم يجب أن تواجه بحزم وعزم.
< مرة أخرى نعيد ونكرر، الدراجات النارية المجهولة الهوية، صارت سلاحاً خطراً، يمكن أن يستخدم للقتل والفرار، وفي صنعاء عدد مهول منها يجب أن توجد له الحكومة حلولاً عاجلة.
< مرة أخرى نؤكد ونكرر، رغيف الخبز يتضاءل في ظل صمت مطبق من الجهات المعنية في أمانة العاصمة والمحافظات الأخرى، أين هو قرار البيع بحسب الوزن يا أمين العاصمة، وأين هي الرقابة المستمرة يا وزارة التجارة والصناعة.
< مرة أخرى نؤكد يا وزارة المياه أن اللجوء لسد المجاري على الحارات أو على سكان المبنى السكني ليس أسلوباً حضارياً ولا متمدناً وإنما يمثل عقلية موغلة في الهمجية والدناءة، وهناك طرق أخرى لتقاضي قيمة الفواتير التي بات من الملاحظ أنها في ارتفاع مجنون.
< مرة أخرى نؤكد ياوزارة الصحة أن طوارئ المستشفيات الحكومية في صنعاء وغيرها يعكس حالة من غياب الضمير والمسؤولية، وبإمكانكم أن تزوروا مستشفى الثورة في صنعاء، لتروا إلى مدى صارت الكرامة الإنسانية مهدرة ومبتذلة، وسط صراخ الجرحى والمرضى الذين لا يجدون سريراً للرقود، أين هي الخطوات العاجلة لحل هذه المعضلة ريثما تهل علينا بركات قانون التأمين الصحي.
< مرة أخرى ياوزارة الاتصالات، الناس يشكون من بطء خدمة الانترنت، رغم ما يدفعونه من أموال تعد مرتفعة إلى حد كبير مقابل الخدمة نفسها في دول العالم الأخرى.
< مرة أخرى ياوزارة الثقافة، حال المبدعين لا يسر والمشهد الثقافي يعاني من وحشة مفرطة، إذ يبقى السوق الرائج هو سوق حملة الكلاشنكوف والمهنجمين، أما حملة الأقلام فلهم جوعهم وخوفهم وسقمهم، والدليل ما قوبل به الشاعر الشعبي الرائع أحمد سليمان من إهمال، حيث لم يشفع له إبداعه عند أحد ليهب إلى مداواة قلبه النضاح بالحب، وأرجوكم لا تتحدثوا عن فتات المائتي ألف ريال، التي قد ينفق مسؤولونا الأشاوس أضعافها للعلاج من زكام عابر!
< مرة أخرى، ومرات، نصرخ أن الإنسان هو محور التغيير وغايته وهدفه، يا حكومتنا الموقرة، يجب أن نشعر بأن لنا قيمة، يجب أن نشعر بقوة القانون، يجب أن نحس بالعدالة والأمن والشبع، الإنسان قبل المباني وقبل الشوارع وقبل المشاريع عديمة الفائدة.
< مرة أخرى، نقول لكل القوى السياسية والحزبية، لكل مراكز الصراع، لا سبيل لأي جهة تتصور أنها ستنفرد بالتحكم بمصير اليمن، لا مجال لأحد أن يقصي أحداً، اليمن للجميع، والحوار الوطني الشامل على أسس وطنية بحتة هو المخرج الوحيد وهو الخطوة الأهم التي ستقرر مصير المستقبل اليمني، بما يكفل تحقيق مبادئ المواطنة، والعدالة، والفرص المتكافئة، والحريات المسؤولة.
< مرة أخرى نؤكد أن المستقبل لايمكن أن يبنى بأدوات الماضي، سواء على مستوى الأشخاص، أو على مستوى الأساليب والوسائل، المستقبل لايمكن أن يعترف سوى بالمؤسسات والتخطيط العلمي، والمعرفة والتعليم الجيد والإدارة الرشيدة، وتفعيل الإنتاج الاجتماعي.
< مرة أخرى، نؤكد للرئيس هادي أن الخطر المحدق باليمن يتمثل في إعادة إنتاج ثقافة اللادولة، والاستسلام لضغوط البنى المتخلفة، التي لا ترى غير ذاتها ناطقة بالحق وحارسة للدين والوطن والتاريخ.
< مرة أخرى نؤكد للرئيس هادي أن الطائفية المذهبية والمناطقية القروية والجهوية، هي أخطر الملفات التي تواجهها مقدرات دولته، ولا ينبغي له أن يسمح لها بالطغيان على حساب المشروع المؤجل للدولة الحديثة والعصرية، التي تؤمن بحق الجميع في التفكير والمعتقد والمذهب واحترام الآخر والتعايش معه على أساس الحقوق والواجبات التي ينظمها العقد الاجتماعي.
< مرة أخرى، والمرارة ذاتها، نقول، ونؤكد ونصرخ، اليمن ليس غنيمة يتهافت عليها قطعان الذئاب والضواري، اليمن ليس السلطة وليس الحكم ولا القوة والهيمنة، اليمن ليس "فلان ولا زعطان"، اليمن ليس الحزب ولا المنطقة ولا المذهب، اليمن هو هذا الإنسان المطحون بعبودية الفاقة والتخلف وصراعات النخب، هذا الإنسان الذي يحلم بالمستقبل الحياتي الأفضل، بعيداً عن صنميات التخلف وبدائية ثقافة القطيع الاجتماعي.
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
هكذا يُنفّذ اتفاق الرياض!!
توفيق الشرعبي
مقالات
هنية السقافرصاص الافراح
هنية السقاف
المحامي//محمد علي الشاوشلست شيعياً ولا سنياً.. أنا مسلم وكفى
المحامي//محمد علي الشاوش
كاتب صحفي/يحيى السدميشعب الرصاص!
كاتب صحفي/يحيى السدمي
اللواء الركن/ محمد ناصر أحمدإرادة الشعب وقواته المسلحة ستنتصر
اللواء الركن/ محمد ناصر أحمد
كاتب/إسكندر الاصبحيومضات:على عتبات الحوار
كاتب/إسكندر الاصبحي
مشاهدة المزيد