السبت 14-12-2019 23:44:37 م
بن عمر والزياني.. علمان بارزان في مسار حلحلة أزمة اليمن
بقلم/ كاتب/هبة صالح مسعد
نشر منذ: 6 سنوات و 4 أسابيع و يوم واحد
الخميس 14 نوفمبر-تشرين الثاني 2013 06:32 م
في بدايات قرونها الشيطانية كانت أزمة العام 2011م وتداعياتها ورموزها واطراف صراعها يمكن أن تذهب بالبلد الى اتون هاوية وكارثة محققة لولا عناية العزيز الحكيم.. والعقلاء.. ولولا الموقف النبيل المسؤول من ممثلي الأمم المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي الذين ادوا عملهم وواجبهم بمسؤولية وحرص وبحيادية وبحب حقيقي لليمن وشعبها.. لكانت اليمن الى ما شاء الله غارقة في كوارث متوالية لا حد لها..ثورة الشباب التغييرية التي اقتضتها المرحلة التاريخية وانبرى لها الشباب والشابات ودعمتهم جموع الشعب واحتضنهم المجتمع، كانت قد انطلقت لتصنع تاريخ مرحلة جديدة.. وتؤصل لمنهاج حياة جديدة.. مرحلة اعلنت وفاة عهد سابق وميلاد عهد جديد.ولكن العناد وعدم الايمان بسنة التغيير هو من دفع الى الاقتتال والى الصراع، والى ان تصبح صنعاء ومدننا اليمنية الغالية متاريس مواجهة وتراق الدماء وتتراكم الضحايا..
وهذا ما جعل العالم كله يسارع في ان ياتي الى اليمن للحيلولة دون الانزلاق الى مرحلة متدهورة من الصراع والاقتتال والانتحار..
وعندما وصل السيد جمال بن عمر الى صنعاء الحضارة والتاريخ وابدى كل الحرص لايقاف التدمير والاحتراب بين ابناء الوطن الواحد.. وبين طرفي الحرب والازمة، اطمأن الشعب اليمني وتأكد له ان هذا المبعوث الاممي الحكيم مصر على انجاح مهمته النبيلة، وتأكد الشعب ان هذا المسؤول الانسان والمفعم قلبه بالخير سيعمل ما بوسعه لنزع الفتيل المشتعل للازمة.. ولقد فعل ذلك وكان مثال الممثل الدولي المنضبط والملتزم والحريص على أداء واجبه ومهمته على اكمل وجه.. وهو رغم كل الضغوط التي تمارس عليه.. ورغم المشاق والمعاناة والبحث والتاني والاستماع للجميع.. لم يقف مع طرف ضد طرف.. ولم يرضخ لاية ضغوط للانحياز اليها..
الرجل.. كان وما زال على قدر المسؤولية ويدرك حقيقة المخاطر التي تحدث باليمن واصبح خبيراً بكل مكونات الازمة، وكل اطرافها وخفاياها..
الرجل مستوعب ابعاد المشكلات التي تعيشها اليمن.. ومستوعب ايضاً طبيعة المتغيرات التي تعيشها البلد، وقبل هذا وذاك مستوعب مهمته ودوره ومسؤولياته كمبعوث أممي لموجبات التسوية السياسية..
الأمم المتحدة والعالم.. ومجلس الأمن الدولي معني بما يجري في اليمن.. وهم لن يسمحوا بأي تدهور للاوضاع فيها.. وما جمال بن عمر إلا مسؤول اممي يؤدي واجبه، فلا يجب ان يتم حشره في الزوايا الضيقة في تبايناتنا وخلافاتنا ولا يجب القبول بما يطغى الان من اساءات الى هذا الرجل، إذ ليس من سمات اليمنيين الاجلاء ان يسيئوا لمن اياديه بيضاء ونواياه سليمة نقية وحرصه واضح على ان يخرج اليمن من دوامة الازمات الداخلية التي نشأت جراء سير التسوية السياسية، لأن جميع الاطراف مطلوب منها ان ترتقي في مواقفها وان تلتزم خط التوجهات الهادفة للخلاص من تبعات المرحلة الانتقالية وان تتخلص من مشاغباتها ومن كثرة مطالبها.. والأولى بنا ان نكرمه وان نجله وان نحفظ له الجميل..
ومن غير المنطقي وغير المقبول وطنياً ان نندفع بفعل المواقف المتشنجة ونجعل من السيد بن عمر جزءاً من مشكلتنا فيما هو جزء من الحل.. وهو كما تؤكد كل الشواهد يقف من الجميع على مسافة واحدة.. إذ ليس من الحكمة ان نصر على اجتذابه الى تبايناتنا.. وان يفتعل البعض الخلافات مع بن عمر بتصريحات اعلامية وسياسية في مجملها متشنجة، وتفتقر الى التعقل، ولا تخدم مطلقاً سير التسوية السياسية.. ولا تبعث على الارتياح.. وهي تفهم انها واحدة من المعوقات المصطنعة امام نجاح الحوار الوطني!!
وبالتوازي من جهود بن عمر ومن مواقفه المسؤولة يأتي دور وجهد الاخ الدكتور عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي.. الذي لم يألوا جهداً، ولم يدخر وقتاً وتحمل كل عناء وهو يتابع تطورات الازمة، ومسار حلولها.. وينقل الى قادة مجلس التعاون الخليجي حقائق ما يجري على الارض، وتفاصيل كل عمل يقرب من ايجاد حلول أو معالجات للازمة وللتحديات الانمائية وللمعضلات الاقتصادية التي انهكت اليمن واقتصادها وتنميتها.. وله يد السبق في ايضاح الكثير من الزوايا المعتمة في المشهد اليمني سواء مشهد الازمة.. او مشهد الجهود المبذولة للخروج من هذه الازمة..
لهما.. لهاتين الهامتين الشامختين والمشرقتين كل الثناء والتقدير.. ولهما يقف الشعب اجلالاً واعتزازاً بدورهما وبجهدهما، وبصدقهما وبنظافتهما من أية شائبة من شوائب التباينات الداخلية لاطراف الازمة وللنخب المشاركة في الحوار الوطني.. ولا نملك إلاَّ أن نتمنى لهما النجاح والتوفيق كونهما يسجلان اشراقة مرحلة مهمة وتاريخية خطوطها الرئيسية تؤكد ان شراكة يمنية- اقليمية- دولية تصاغ وتبنى وتؤسس في اليمن، وهي باصالة وخصوصية يمنية بحتة، وبمساندة من المجتمعين الاقليمي والدولي.. وبادارة يمنية يرأسها ويرعاها الرئيس عبدربه منصور هادي.. ونخبة من القيادات السياسية..
عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: سيسيٌّ تاجر بالبحر والبر
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: موجة اغتيالات لتبييض صفحة الإمارات
عبدالسلام التويتي
الأكثر قراءة منذ 24 ساعة
كاتب/ احمد ناصر الشريف
نافذة على الاحداث:شراكة بطعم المحاصصة..!
كاتب/ احمد ناصر الشريف
مقالات
كاتب/حسين العواضيمجرد إشاعة !!
كاتب/حسين العواضي
استاذ/عبد الرحمن بجاشالوظيفة العامة !!!
استاذ/عبد الرحمن بجاش
كاتب/أحمد الحبيشيلماذا يكرهون النساء؟
كاتب/أحمد الحبيشي
كلمة  26 سبتمبرخطر الفتنة
كلمة 26 سبتمبر
مشاهدة المزيد