الأحد 17-11-2019 13:43:03 م
مناشده ونداء الى عقلاء اليمن
بقلم/ كاتب/فتحي الشرماني
نشر منذ: 4 سنوات و 10 أشهر و 23 يوماً
الثلاثاء 23 ديسمبر-كانون الأول 2014 09:12 م
يا عقلاء اليمن تلاحموا واتحدوا :
فا الأمن الوطني لليمن بمفهومه الشامل يمر بمراحل حرجة جدا في ظل واقع متهالك لمؤسسات الدوله بكافة مكوناتها , وبيئه أمنية شهدت تغيرات ومدخلات كثيرة خلال السنوات القليله الاخيرة , وظهرت تهديدات وتحديات امنية داخلية واقليمية مستحدثه تقتضي في مجملها ضرورة إعادة النظر في الإستراتيجية الوقائيه واستراتيجيات الطوارئ والسيناريوهات الدفاعية والأمنية , وتحديث وتكييف المؤسسه الامنيه والعسكريه بما ينسجم مع كافة المتغيرات والتحديات الجسام المختلفة ؛ فواقعنا اصبح مرير , فالجميع فيه يشكو الجميع , وكل مراكز القوى والنفوذ المتصارعه والمتنازعه تعتقد بانها ضحيه , والاطراف الاخرى هي المسئوله عن كل الازمات والمصائب المتلاحقه . وفي الحقيقه ان كل الاطراف المتنازعه والمتصارعه مدانه لكن بنسب متفاوته ..
لذا , لم يتبقى لنا سوى ان نناشد الضمير الوطني ، متجسداً في العديد من الشخصيات العامة المثقله بالهم العام ومستقبل الوطن المثخن بجراح غائره, اناشدهم بان يتبنوا الآن وفوراً مشروعاً وطنياً للأصطفاف الوطني خلف تلك القيم التي جمعتنا تحت راية ثوره 26 من سبتمبر المجيده ..أنني أخاطب اليوم عقلاء اليمن ومحبيها، المخلصين للثوابت الوطنية والديمقراطية والمنحازين الى خط المصلحه الاستراتيجيه لليمن أكثر من المصالح الشخصيه الضيقه , أو الشهوات الأنتقامية وأوهام الأنتصارات التي لم ولن تتحقق لطرف على الآخر..
يا عقلاء اليمن ورموزها :
أين المسار وإلى أين نحن ذاهبون ؟
كل من أقابله في الطريق, في الندوات , في المناسبات الاجتماعيه , وفي اماكن عملي , اسمع سؤالا واحدا يتكرر في اليوم مائة مرة لكن بصيغ مختلفه , وهو : ما الحل؟! أو ما العمل ؟! أو كيف الخلاص مما نحن فيه ؟! فكل شي تقريبا في اليمن يعود للخلف , فشل , اخفاقات وانتكاسات متكرره , قهر , فقر , مراره , دماء تسفك , انتهاكات صارخه لحقوق الانسان , ومعدلات العنف والعنف المضاد في تصاعد مستمر ...
يا عقلاء اليمن ورموزها :
هل نحن ماضون في الطريق الخطأ .. والخطر؟
هل نحن مقبلون على انتخابات رئاسيه , نيابيه , ومحليه ؟ تفتح لنا أبواباً للخروج من واقعنا المرير وتفكك ازماتنا السياسيه المتتابعه ، أم أننا أمام معركة "صفريه" بحثاً عن إقرار وشرعيه لأمر واقع استثنائي بصوره تجعل منه تعقيداً وتاصيلا لازماتنا، وليس تفكيكا و حلا لها ؟
لما لا نقبل ونقر ما تم الاتفاق عليه عمليا لا نظريا ، ونرفض ما تم رفضه واقعيا ؟ ، لما لا نعمل على تحقيق كل ما توافقنا عليه في اتفاقية السلم والشراكه ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني فعليا لا شكليا , حباً في طريق السلام و والتنميه المستدامه بكل ابعادها والحريه وقيم العداله والديمقراطيه ؟
يا عقلاء اليمن ورموزها :
ادعوكم بان تدفعوا وتضغطوا على مراكز القوى للتفكير، بروح مختلفه تتجاوز منطق القوه والدم وفرض الأمر الواقع، فدعوتي مضمونها الدفع في اتجاه منطق التواصل والتفاهم ، لا التقاطع والتخاصم ، مستفيدين من أخطاء الماضي القريب والبعيد.. ومتجاوزين مراراته وحماقاته .. بغير احتكار من أحد .. ولا إقصاء لأحد، عبر شراكه وطنيه واسعه، طالما إلتزم الجميع وأرتضى العمل السياسي والوطني السلمي ضمن قواعد اللعبه الديمقراطيه وسيادة القانون ..
يا عقلاء اليمن ورموزها :
لأجل اليمن وشعبها.. وحاضرها.. ومستقبلها
ادعوكم كسياسيين , وقاده عسكريين وامنيين , ومفكرين , وادباء , واعلاميين , وعلماء , ومشائخ , وفنانين , ورجال اعمال من أصحاب الضمائرالحيه والايادي النظيفه الى وقفه تاريخية شجاعة وعاقلة تهدف الى ايجاد رافد وداعم ومساند لليمن والشعب اليمني من اجل الخروج من محنته الكبرى والاسهام في استعادة حالة العقلانيه والرشد بعد أن استبد بنا التطرف والكراهيه, ومن اجل دعم ضميره الوطني والسياسي والاعلامي والثقافي ليستعيد دوره الحقيقي في تحصين اليمن من أي اذى او مكروه . ويتمخض من الوقفه الجاده مطالبة مؤسسة الرئاسه بتأسيس:
( مشروع دعم الضمير الوطني ) وتبعيته التنظيميه تكون الى مؤسسة الرئاسه مباشرة .
وهذا الكيان او المشروع يسعى في خمسة إتجاهات رئيسيه , بالاضافه الى عشره اتجاهات فرعيه كلها متمركزه حول صياغة واعادة تشكيل عقل ووجدان المجتمع وابرزها :
•ايجاد حاله من الارتباط الوجداني والتلاحم العاطفي بين جميع مكونات المجتمع ..
•ايجاد وغرس ثقافة الكرامة والثقة بالذات في نفوس المواطنين تحت شعار وحدة اليمن وكرامة اليمني ..
•بث معاني الوسطيه في وجدان المجتمع و تجنب التعصب والتطرف في جميع مواقف الحياة الاجتماعية والفكرية والدينية والسياسية وحتى الفردية والنفسية ..
•ايجاد وخلق ثقافة وعقلية تتمتع بخصلتين متكاملتين: النقد السلبي للواقع وفضحه, و تشجيع الايجابي للواقع وتمجيده.
•تشكيل راي عام ضاغط صوب تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وبنود اتفاقية السلم والشراكه .
•تعميم وتحفيز استذكار واستحضار حضاراتنا وانجازاتنا الانسانية الكبرى وتشجيع مبدعينا , والبحث عن الامل والبهجه حتى في أعماق الظلام..
ومشروع دعم الضمير الوطني يجب أن يكون تحت رعاية لجنة وطنية حقيقية من العقلاء خارج اطار المصالح ايا كان نوعها ..
وختاما , لا نمتلك الا التمسك بالامل والاصرار على الحياة ورؤية النور رغم ظل الظلام السائد. نعم ثم نعم، ان حلنا الوحيد لقهر مشاكلنا وايقاف فساد نخبنا الفاعلة يكمن في اصرارانا بكل ما نستطيع على التمسك بالامل والنور في اعماق ذواتنا .. فاياكم وايانا من أفكار الهزيمة وفقدان الامل.. فالامل والاصرار على الفعل الايجابي مهما كان بسيطاً هو الاسلوب الاجدر والامثل والمنفذ الفعال الكفيل بمساعدتنا على الشفاء والتحسن والخروج من النفق وبناء حياة كريمة آمنة..

Mazaya8@yahoo.com

* الامين العام المساعد لحزب النصر الوطني