الإثنين 16-09-2019 05:31:50 ص
مجازر العدوان .. ومشاورات السويد
بقلم/ توفيق الشرعبي
نشر منذ: 9 أشهر و 6 أيام
الأحد 09 ديسمبر-كانون الأول 2018 04:44 م

 
استمرار تحالف العدوان بارتكاب المجازر الوحشية بحق المواطنين الأبرياء في المدن والأحياء السكنية في عدد من المحافظات اليمنية خصوصا الحديدة وصعدة في الوقت الذي تجري فيه مشاورات يمنية في مملكة السويد برعاية الامم المتحدة يؤكد ان تحالف العدوان بقيادة السعودية لايجنح للسلم ولا يؤمن بالسلام..
تحالف العدوان بقصفه المتواصل لمدينة الحديدة وارتكابه مجازر وحشية بحق الصيادين واستهدافه لمنازل المواطنين كما حصل خلال اليومين الفائتين وراح ضحية هذه الجرائم العشرات من الضحايا بين شهداء وجرحى معظمهم من الأطفال والنساء وإبادة أسر بأكملها يعدُّ تحدياً صارخا لمشاورات السويد ورسالة استخفاف بالجهود الأممية الرامية لإحلال السلام في اليمن عبر الحوار السياسي ،في حال اعتبرنا أن جهود الأمم المتحدة جدية وليست كسابقاتها مع اختلاف أن المبعوث جديد وأنه من دولة شريكة في هذه الحرب العدوانية على اليمن وتعتبر أن لها مصالح استراتيجية فيه مستفيدة من إرثها الاستعماري..!!
ماعدا ذلك لاتختلف المشاورات عن سابقاتها من حيث التصعيد العسكري للعدوان في مختلف الجبهات وصب جام جنونه على المدنيين الآمنين بالتوازي مع تصريحات عبثية لأعضاء الوفد المفاوض القادم من عواصم دول العدوان والتي لاتختلف عما كانت عليه قبل عامين، أو تقديمهم لمقترحات غير منطقية أو موضوعية لاتعكس سوى غياب المسئولية وعدم استلهام معاناة الشعب اليمني جراء العدوان والحصار وحاجته للسلام..
ولهذا يبدو الحديث عن الحل السياسي أكان من دول التحالف أو من المجتمع الدولي هدفه كسب الوقت وتضليل الرأي العام العالمي والتغطية على وضع السعودية المأزوم بسبب جرائمها التي وصلت حد الإبادة الممنهجة للشعب اليمني ، وفي النهاية يصل المبعوث الأممي إلى إحاطة مجلس الأمن بأن الطرفين كانا السبب في إفشال المشاورات من أجل الدول الفاعلة في المجلس وفي مقدمتها امريكا وبريطانيا لإعطاء الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من جرائم الحرب البشعة بحق اليمنيين..
لم يكن هناك من داعٍ لبيع أمل كاذب للشعب اليمني بأن انفراجة تلوح في الأفق لوقف العدوان ورفع الحصار واقتراب إحلال السلام القادم من السويد ،بينما على الواقع أن خيار السعودية والإمارات ومن خلفهما أمريكا وبريطانيا هو استمرار هذه الحرب العدوانية القذرة على اليمن..
قلنا ولانزال نكرر القول :إن مايتعرض له اليمنيون عدوان سافر تقوم به السعودية والإمارات وأي توجه لحل سياسي جدي لن يكون إلا باستصدار قرار أممي جديد يسمي الأمور بمسمياتها يجبر النظامين الطائشين السعودي والإماراتي على الجلوس مع ممثلي الشعب اليمني الحقيقيين على طاولة المفاوضات لوضع حدٍ لهذا العدوان الإجرامي الذي يمثل وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء..!!
أما استمرار الأمور على هذا النحو المخزي خاصة بعد أن ثبت جلياً أن ممثلي حكومة الفنادق لا وجود لهم على الأرض ولايمتلكون قرار التفاوض على الطاولة ،وأنهم ليسوا سوى إمعات ارتزاقية تم شراؤها لتكون ذريعة لتبرير العدوان على الشعب اليمني لاحتلال وطنه ونهب ثرواته والسيطرة على موقعه الاستراتيجي..
خلاصة :إن الجرائم التي يواصل تحالف العدوان ارتكابها بحق الأبرياء في اليمن بالتزامن مع انعقاد مشاورات السويد لاتعني إلا ان هذه المشاورات مجرد إلهاء ومضيعة للوقت ولاتخدم إلا قوى العدوان..
وقدر الشعب اليمني أن يحمل مأساته ويواصل تصديه للغزاة المحتلين والدفاع ببسالة عن كرامته وسيادة واستقلال ووحدة بلاده وعدم التعويل على أي مشاورات عبثية للتغطية على جرائم العدوان..

وعلى شعبنا أن يدرك أن السلام الحقيقي ينضجه لهيب المعارك..ومهما طال أمد الحرب العدوانية فإن النصر حليف المدافعين عن قضية وطن ومظلومية شعب..

عودة إلى مقالات
الأكثر قراءة منذ أسبوع
توفيق الشرعبي
فريق المصالحة.. رهان الانتصار
توفيق الشرعبي
الأكثر قراءة منذ 3 أيام
عبدالسلام التويتي
بوح اليراع: نزعة إماراتية جنونية لنصرة الصهيونية
عبدالسلام التويتي
مقالات
عقيد/جمال محمد القيزوزير الثقافة الجهد الغائب ؟!
عقيد/جمال محمد القيز
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور الأسبوع الدامي في صفوف العدوان
خبير عسكري واستراتيجي/عميد ركن / عابد محمد الثور
مشاهدة المزيد