الخميس 22-08-2019 05:48:17 ص
حروف تبحث عن نقاط:أهداف الثورة هل تعرضت للتعديل.. ولماذا؟
بقلم/ استاذ/عباس الديلمي
نشر منذ: 7 أشهر و 16 يوماً
الجمعة 04 يناير-كانون الثاني 2019 04:35 م

وأنا اتصفح الصفحات الأولى من الأعداد الأولى لصحيفة الثورة- اليمنية- وقفت طويلاً أمام العدد الأول والذي يحمل الرقم «1» وتاريخ 29 سبتمبر 1962 الأول من جمادي الأول 1382هـ، وقلت لنفسي هل أنا أمام واحدة من الحقائق الغير مؤكدة؟ أو ما اراد لها البعض- لغرض ما- أن يكون حقيقة مطلقه وهي ليست كذلك؟، أم أنا أمام غلطة غيرمقصودة فرضت على المتلقي وسلّم بها بحكم الزخم الإعلامي شأنها شأن الاحداث والمفاهيم التاريخية الغير دقيقة، التي صارت في حكم الحقائق المطلقة بفعل ناقلي التاريخ والمؤرخين الغير دقيقين كما وصفهم إبن خلدون؟
سأدخل مباشرة في الموضوع الذي أثار فضولي وتساؤلاتي وملخصه في الآتي؛ يفيد تاريخ صحيفة الثورة انها صدرت من مدينة تعز، بعد يوم على يوم واحد قيام ثورة سبتمبر 1962م أي في اليوم الثالث للثورة تحت اشراف قيادة الجيش في تعز وعندما وجدت في صدارتها وكما يقال في «ترويستها» ما يلي:-
(العدد «1» السبت «1» جمادي الأول سنة 1383هـ الموافق 29 سبتمبر سنة 1962).
بدى أمامي أن ثورة سبتمبرلم تنطلق في يوم 26 سبتمبر كما هي اليوم حقيقة مطلقة في كل وثائقنا وادبياتنا، بل انطلقت في يوم 27 سبتمبر 1962م الموافق 28 ربيع ثاني 1382هـ.
لم اركن الى هذه المعلومة فقد يكون هناك خطأ في التاريخ او ما شابه ذلك، فعدت الى ماهو مكتوب على ذلك العدد «1» فوجدت الافتتاحية او كلمة التحرير بالنص «في الساعة الخامسة من ليلة الخميس الموافق 28 ربيع الثاني سنة 82هـ 27 سبتمبر سنة 62م بالتوقيت المحلي، تحركت القوات المسلحة وبعد ان وضعت خطة الثورة حاصرت القوات المسلحة قصر البشائر القصر الذي جعله محمد البدر معقلاً لحكومة الرجعية..إلخ».
كنت قد سمعت قبل سنوات احد الباحثين في الصحافة اليمنية يشكك في أن ثورة سبتمبر قد قامت يوم الـ26 بل في يوم الـ25 من الشهر ذاته ولم اعر هذا الامر اهتماماً لكن العدد الأول من الصحيفة اياها قد اثار فضولي- ولعله الفراغ قاتله الله- بغرض التأكد من أمرٍ لم ينتبه له أصحاب الشأن يومها، وعليه هاأنا اطلب افادات من تبقى من رجالات وضباط ثورة سبتمبر 1962 حتى نعرف هل للوسائل الإعلامية سلطة فرض الأمور إلى هذه الدرجة، ليس فيما يتعلق بيوم قيام الثورة، بل وما يتعلق بأهدافها أيضاً، وتجنباً للإطالة نسرد عليكم اهداف الثورة «الستة» كما وردت- في كتاب- القاضي عبدالملك الطيب- رفيق الشهيد محمد محمود الزبيري- «التاريخ يتكلم صـ352 طبعة 1991م» وعليكم بالمقارنة بينها وبين ما يذاع وينشر اليوم في صدر صحفنا ومنها هذه الصحيفة، لقد اوردها كما يلي:-
أولاً: القضاء على الملكية واعوانها من الرجعية والاستعمار واقامة النظام الجمهوري.
ثانياً: القضاء على الحكم الاستبدادي الفردي وإقامت وطن ديمقراطي.
ثالثاً: بناء جيش وطني قوي.
رابعاً: خلق تنظيم شعبي للحفاظ على المد الثوري.
خامساً: تحقيق العدالة الإجتماعية.
سادساً: العمل من أجل الوحدة الوطنية والعربية.
أما في كتاب التربية الوطنية للصف الثاني من المرحلة الإعدادية- للعام الدراسي 67-1968م والذي تم تأليفه وطبعه يمنياً بعد خروج القوات المصرية من اليمن- فقد وردت أهداف الثورة على أنها عشرون هدفاً وليس ستة، وعلى الباحث العودة اليه للتأكد، فلا زلت محتفظاً به منذ كنت تلميذاً في المرحلة الأعدادية«3» تلك اشارة الغرض منها لفت النظر إلى ما لكتاب التاريخ قديماً والمتحكمين في الرأي العام حديثاً من تأثير، وحجب مسلمات وفرض مسلمات..
اتمنى افادة من احد رجالات الثورة، نستفيد منها.. في مراجعة ما تركه لنا المؤرخون قديماً وحديثاً.
1) الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت القمري الذي كان معمولاً به الى بعد قيام الثورة، توازيها الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل في التوقيت الشمسي المعمول به اليوم».
2) كما تضمنتها وثيقة العمل الوطني التي اعدتها لجنة مكلفة من الرئيس السلال، وقع عليها هو وممثلي القوى الوطنية وسلمت للرئيس جمال عبدالناصر في قصر التين بالاسكندرية مساء يوم 13/7/1965م ونشرتها الصحف المصرية يومي 14-15/7/1965م، نعيد التساؤل ونقول، هل تعرضت الأهداف الستة للتعديل؟ ولماذا؟؟
3) تم توزيع الأهداف العشرين على ثلاثة محاور هي المجال الداخلي، المجال القومي العربي، والمجال الدولي، كما ورد في الصفحة 16 من الكتاب ان الثورة قد اندلعت في الساعة الخامسة «الحادية عشرة» من مساء الثلاثاء 25 سبتمبر 1962 الموافق 26 ربيع الآخر سنة 1382هـ؛ فكيف جاءت الاختلافات هذه حتى يوم قيام الثورة، هل الثلاثاء أو الاربعاء أو الخميس؟!